الأحد 19 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

الصدام الـدامى بين الأهلى والجبلاية

الصدام الـدامى بين الأهلى  والجبلاية
الصدام الـدامى بين الأهلى والجبلاية



حاول اتحاد الكرة المصرى أن يورط الأهلى فى صدام جديد مع جماهير الألتراس المعتصمة أمام مجلس الشعب والتى تطالب بحقوق شهداء مجزرة بورسعيد ومطالبته للقلعة الحمراء بضرورة التفاهم مع الألتراس من أجل إقامة مسابقة كأس مصر فى مايو المقبل للتقليل من آثار الأزمة المالية الطاحنة التى تواجه الأندية المصرية.
 
حاولت إدارة الأهلى أن تلتزم الصمت نحو التصريحات التى خرجت من الجبلاية من أجل تفادى الصدام فى الوقت الحالى، لاسيما أن أزمة الخطاب الأمنى الذى رفضت وزارة الداخلية منحه للنادى من أجل إقامة مباراة البن الإثيوبى لايزال تأثيره يشغل بال مجلس الإدارة ومدى إمكانية تجدد الأزمة من جديد إذا رفضت وزارة الداخلية منح خطابات التأمين مرة أخرى.
 
جاءت محاولات اتحاد الكرة للخروج من أزمة تهديد جماهير الألتراس بإفساد مسابقة كأس مصر إذا تمت إقامتها قبل القصاص من قتلة شهداء مذبحة بورسعيد عن طريق النادى الأهلى لكن المشكلة الحقيقية التى جعلت مجلس إدارة الأهلى يندهش من تصرف الجبلاية هو القرار الذى اتخذه فى الاجتماع الذى أعقب إعلان اتحاد الكرة لعقوبة النادى المصرى بايقاف التعامل مع اللجنة التى تدير اتحاد الكرة فى الوقت الحالى ومقاطعة أنشطتها لحين تغليظ العقوبة على النادى المصرى فكيف تطلب الجبلاية من الأهلى محاولة التفاهم مع جماهير الألتراس المعتصمة من أجل إقامة مباريات الكأس وهو على خلاف عميق معها إلا إذا حاول اتحاد الكرة أن يظهر أن العلاقات بينه وبين النادى الأهلى على خير ما يرام.
 
ودارت مناقشات موسعة بين اتحاد الكرة ووزارة الداخلية انتهت باحتواء جماهير الألتراس وهو الطريق الوحيد لإقامة مباريات كأس مصر فى موعدها الشهر القادم وأى حلول أخرى ستسفر عن اعتذار الجهات الأمنية عن تأمين مباريات مسابقة الكأس.
 
وعلى غير المعتاد طالب اتحاد الكرة من نادى الزمالك أيضا ضرورة الاتفاق على إنهاء حالة الخلاف بين جماهير الألتراس واتحاد الكرة حتى يمكن إقامة كأس مصر فى موعدها، لكن الغريب أن مجلس إدارة الزمالك لم يكن طرفا حقيقيا فى الأزمة وكل ما يربطه أن جماهير الألتراس الزملكاوى تتضامن مع جماهير الأهلى المعتصمة أمام مجلس الشعب وإذا رحلت هذه الجماهير فإن الألتراس الزملكاوى سيرحل هو الآخر.
 
وعبرت جماهير الألتراس عن غضبها الشديد من التصرفات التى قامت بها وزارة الداخلية من رفض لمنح خطاب التأمين للنادى الأهلى كى تقام مباراة البن الإثيوبى وقامت بقطع الطريق على كوبرى أكتوبر لحين انتهاء الأزمة الأسبوع الماضى.
 
وهددت جماهير الألتراس اتحاد الكرة بنقل الاعتصام إليه إذا ما أقام مباريات لفرق الدورى الممتاز فى أى من مسابقاته إذا لم تنفذ مطالب الألتراس التى تم تحديدها من قبل.
 
ويترقب مجلس إدارة النادى الأهلى الموقف النهائى للجنة التظلمات التى تنظر استئناف عقوبة النادى المصرى لمعرفة الخطوات التالية التى يمكن أن تتخذها فى ضوء القرار النهائى للجبلاية بشأن العقوبة.
 
 
وكان كل من الأهلى والمصرى قد اعترضا على العقوبة الموقعة عليهما وهو ما جعل اتحاد الكرة يفتح الباب أمام كلا الناديين فى الاعتراض على العقوبة.
 
وتعرض اتحاد الكرة لموقف بالغ الحرج حين طلب من إدارة الأهلى التفاهم مع جماهير الألتراس من أجل إقامة كأس مصر رغم إعلان الأهلى انسحابه منذ أكثر من خمسة أشهر وليس له أى مصلحة فى الحديث حول مسابقة غير مشترك فيها وحتى وإن وافق على الاشتراك فكيف سيكون موقف الجبلاية فى حالة تجدد الصدام بين رعاة اتحاد الكرة والراعى الخاص بالأهلى حول أحقية أى منهما فى وضع رعاته فى المؤتمرات الصحفية.
 
ويحاول مجلس إدارة اتحاد الكرة أن يقنع الأهلى بالموافقة على المشاركة فى كأس مصر بالرغم من قرار عدم المشاركة الصادر من مجلس الإدارة حتى يحقق شعبية للبطولة كى يقبل الرعاة على الدعاية من خلال المسابقة إلا أن مجرد إقحام اسم الأهلى فى بطولة الكأس سيسبب للجبلاية مشكلة كبيرة فى المستقبل، حيث سيعترض الكثير من الأندية المشتركة فى مسابقة الكأس على إشراك الأهلى فى بطولة بدأت أدوارها بالفعل بالمخالفة للوائح اتحاد الكرة، حيث كان سيعتمد الأخير على إشراك الأهلى بقرار استثنائى من أجل إضفاء قوة للمسابقة كى ينقذ الدعم المالى الموجه إليها.
 
وبالرغم من الأزمات الحالية التى يواجهها اتحاد الكرة فإن الموسم المقبل قد يؤدى إلى تفاقم الأوضاع إذا لم يتراجع الأهلى عن قراره بضرورة التعامل مع اتحاد الكرة من جديد، حيث إنه من المتوقع أن يبدأ الموسم الكروى فى أغسطس القادم لكن الانتخابات التى ستجرى لاختيار مجلس إدارة جديد لاتحاد الكرة ستكون خلال سبتمبر القادم وإذا لم يجد اتحاد الكرة صيغة تفاهم مع مجلس إدارة النادى الأهلى فى هذا التوقيت فمن المحتمل جداً أن يبدأ الموسم الكروى بدون الأهلى فى ضربة جديدة للأندية واتحاد الكرة وما يترتب على ذلك من خسائر مادية فادحة للطرفين ومن حيث عدم المشاركة وعائد البث والرعاية.
 
ويواجه اتحاد الكرة مشكلة أخرى تتمثل فى ضرورة تنفيذ قرار المكتب التنفيذى للاتحاد الأفريقى بإقامة دورى المحترفين بداية من الموسم المقبل، حيث يوجد الكثير من الأندية لم ينفذ الاشتراطات التى تنص عليها لوائح الاتحاد الدولى بشأن دورى المحترفين والتى من أهمها ضرورة فصل النشاط المالى للعبة كرة القدم عن بقية الألعاب الأخرى والاشتراطات الخاصة بالملاعب ومنح الرخص للأندية التى ترغب فى الاشتراك فى مسابقة دورى المحترفين وإنشاء الرابطة التى ستدير هذه المسابقة بعيدا عن اتحاد الكرة الذى ستتقلص صلاحياته حول مسابقة الكأس والإشراف على مباريات المنتخبات الوطنية.