الأربعاء 8 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

"رجل الأقدار"

حمل الأمانة صابرًا ومؤمنًا بحق شعبه فى الأمن والأمان



نظمت الهيئة الوطنية للصحافة فعاليات تدشين كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد..مسيرة وطن»، الذى يقدم قراءة موثَّقة لمسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

فى حضور رفيع المستوى ضم نخبة من كبار المسئولين والسياسيين والمفكرين والإعلاميين، جرت وقائع الاحتفالية لتسلط الضوء على حصاد عام كامل من البحث والتوثيق، ولترصد عقدًا فاصلًا من عمر الوطن؛ بدأ بتحرير الإرادة من قوى التطرف والإرهاب، وصولًا إلى تدشين «الجمهورية الجديدة» التى تضع الإنسان فى مقدمة أولوياتها. فى خطوة بالغة الأهمية نحو توثيق الذاكرة الوطنية وتشكيل الوعى القومى.

وأكد المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن مجرد حدث سياسى عابر؛ وإنما كانت لحظة فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، استعادت فيها الأمة إرادتها، واستردت مؤسساتها، وانطلقت نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية. معلنًا عن قيام الهيئة فى هذه المناسبة الوطنية المهمة من تاريخ الأمة المصرية بإهداء كتاب «رجل الأقدار سيرة قائد.. مسيرة وطن» إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى والشعب المصرى.

 

وأوضح أن فكرة العمل على الكتاب جاءت من فيض أفكار عقول الهيئة الوطنية للصحافة، وعمل عليها نخبة من كبار المفكرين والكتَّاب والصحفيين، واستعانوا على توثيقها بشهادات النخبة الذين قُدِّر لهم حمل الأمانة حول رجل الأقدار، قائد المسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وأشار رئيس الهيئة الوطنية للصحافة إلى أن الكتاب يُقرأ من عنوانه.. (رجل الأقدار) القائد الذى قدر الله سبحانه وتعالى أن يحمل أمانة هذا الوطن العظيم، فى لحظة تاريخية سيتوقف أمامها التاريخ طويلًا وسيسجلها بأحرف من نور.

وأضاف أن الفكرة تسجيل أمين لعقد من الأعمال الوطنية العظيمة التى يستحقها هذا الوطن، رجل الأقدار الرئيس عبدالفتاح السيسى كما أجمعت عليه العقول فى هذا الكتاب والذى حمل قدره صابرًا مؤمنًا بحق هذا الشعب فى الأمن والأمان.

وأكد الشوربجى أن توثيق التجارب الوطنية الكبرى ليس ترفًا فكريًا؛ بل هو مسئولية تاريخية تقع على عاتق المفكرين والباحثين والمؤسسات الثقافية والإعلامية، فالأمم التى لا تكتب تاريخها، تترك الآخرين يكتبونه عنها، وربما يكتبونه بغير الحقيقة. وواصل: إن هذا الكتاب لا يتوقف عند كونه يتناول سيرة قائد؛ وإنما يمتد إلى رصد مرحلة كاملة من تاريخ مصر الحديث، شهدت إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق مشروعات تنموية غير مسبوقة، واستعادة الدور الإقليمى والدولى لمصر، فى ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد.

وأوضح أن الكتاب استغرق عامًا كاملًا منذ بزوغ الفكرة والبحث والتقصى وجمع المعلومات من مصادرها الأصلية، وتسجيل شهادات من رجال هذا العقد الذين حملوا على عاتقهم الأمانة، وتحملوا المشاق من حول رجل الأقدار، وتحدثوا بأمانة وشفافية وتجرد، فى شهادات للتاريخ، وكشفوا قدر تضحيات هذا الرجل، وإيمانه ببلده، مضيفًا: بين أيديكم اليوم سردية وطن عظيم، لنسجل لهذا الوطن سردية كاملة تحفظ حروفها لأجيال قادمة.

وتابع أن الكتاب فى الجزء الأول يتحدث عن النشأة ويلقى الضوء على الأسرة الطيبة، مرورًا كريمًا على عمر من الانتماء لجيش مصر العظيم، وصولًا إلى ثورة يونيو. ويتناول الجزء الثانى تحديات القيادة، ومرحلة تثبيت أركان الدولة الوطنية وحرب الإرهاب الأسود وتضحياتٍ جسامًا، وصولًا إلى إعادة بناء الدولة، وفق منظور رئاسى يهتم بالإنسان المصرى أولًا.

وفى ختام كلمته أكد الشوربجى أن مصر ستبقى أكبر من كل التحديات، لأنها تمتلك شعبًا عظيمًا، وجيشًا وطنيًا، ومؤسساتٍ راسخة، وإرادة لا تعرف الانكسار، ومن هنا جاء عنوان الكتاب «رجل الأقدار»، فهو الرجل الذى قاده القدر ليتحمل مسئولية هذا الوطن بعد مطالب شعبية واسعة، فقاده وفقًا لاستراتيجية تنموية عبرت بكل صدق عن مسيرة وطن ساند شعبه قائده ليجابه ويتحدى -وما زال- كل التهديدات والمخاطر المحيطة بنا من كل اتجاه.

 مرابط على ثغر الوطن

وفى كلمته قال الكاتب الصحفى حمدى رزق، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، إن تاريخ مصر هو سلسلة من سير الرجال العظماء مستشهدًا بمقولة  للمؤرخ الإسكتلندى توماس كارليل تلخص كتاب رجل الأقدار يقول فيها: (إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء). وأضاف: بين أيديكم اليوم ما تيسر من سيرة رجل من الرجال العظماء وهى سيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رجل الأقدار الذى حمل قدره، واجتهد ما استطاع إليه سبيلًا، ولا يزال مرابطًا على ثغر الوطن، يذود، وثلةٌ من الأوفياء عن الحياض المقدسة، ويرسم خطوطًا حمراء تتصدى للمتربصين والطامعين، ويجنِّب الوطن المهالك والفتن، ولم يغامر بمستقبل وطنه، ولا بحياة شعبه.

وأشار إلى أن رحلة الرئيس فى هذا الكتاب لا تُقاس بالسنوات، ولكن بالمنجزات، فشروق كل نهار يحمل بشرى بمنجز، وحلمًا بحياة كريمة لشعب الكرماء.

ولفت إلى أن (رجل الأقدار)، عنوان شائع فى الأدبيات العربية والعالمية، يترجم القدرية السماوية: وتقدرون وتقدر الأقدار. موضحًا أنه بين دفتى الكتاب الذى تصدره الهيئة الوطنية للصحافة فى عيد ثورة 30 يونيو، سردية وطن يستحق الخلود. وهى عقد من عمر الوطن، عقد مخضب بدماء الشهداء، وتضحيات جسام، ومنجزات أقرب إلى معجزات، شقت جبالًا، وطوت عقودًا، واستزرعت صحراوات، ودشنت صناعات، وشيدت بنايات شاهقات، ومدنًا ذكية، ونقلةً رقمية، تناغمًا مع ثورة المعلومات، مقارنًا بين عقد بين تاريخين: 2014، تاريخ إزاحة الاحتلال الإخوانى عن صدر البلاد، وتحرير إرادة الوطن، وإعلان المحروسة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، و2024، الذى شهد تدشين الجمهورية الجديدة، جمهورية المواطنة، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وحياة كريمة لشعب أبيٍّ عزيز.

 

 

 

 

وأضاف أن الكتاب هو فكرة من بنات أفكار نخبة من المؤتمنين على صحافتنا القومية فى الهيئة الوطنية للصحافة، سجل أمين لمنجز عقد من عمر وطن يستحق الحياة، توافرت على تدوينه نخبة من المفكرين والكتاب، سيكونون على موعد معكم فى حوارات ما بعد الافتتاح، سجلوا بأقلامهم الرشيقة ما استنبطوه من أفكار، واستعانوا بشهادات نخبة حول قائد المسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، رجل الأقدار الذى قدر الله سبحانه وتعالى أن يحمل الأمانة ويؤديها إلى أهلها، مستعينًا بالصبر والصلاة فى حب الوطن.

 

وتابع رزق قائلًا: بين دفتى الكتاب، سيرة قائد فى مسيرة وطن، لا ينفصلان، والقائد فى قلب الشعب، والشعب هو المعلم والقائد. وقد مر عام كامل منذ بزوغ الفكرة فى أروقة الهيئة الوطنية للصحافة، عام من البحث والتقصى وجمع المعلومات من مصادرها الأصلية، وتسجيل شهادات من رجالات هذا الوطن تحدثوا بأمانة وشفافية وتجرد، وكشفوا ما هو خلف الستار من تضحيات هذا الرجل لتهيئة حياة كريمة لشعب الكرماء.

وأوضح أن الكتاب (رجل الأقدار) جاء فى مجلدين، جزء أول من سردية وطن، تتوالى أحداثها مستقبلًا، جزء أول يتحرى النشأة، ويقتفى سلك الجندية الذى سلكه رجل الأقدار، ويسلمنا إلى جزء رئيس من السردية، ويقف على تحدى القيادة، مرحلة تثبيت أركان الدولة الوطنية، وحرب الإرهاب الأسود، وتضحيات جسام، وصولًا إلى بناء الدولة، والإنسان أولًا، سردية نهايتها مفتوحة، للمزيد من الاجتهادات الأمينة على تسجيل مسيرة وطن يشق طريقه واثق الخطى، وهناك ما يستحق تسجيله مستقبلًا.