الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
هل نكرم «هتلر» فى نقابة الصحفيين؟!

هل نكرم «هتلر» فى نقابة الصحفيين؟!

هؤلاء يتمحكون فى التاريخ.. ويحمّلونه آثامًا وهم يعلمون



 

هؤلاء يتمحكون فى التاريخ.. ويتلككون به.   

لذلك دعنا نتكلم عن التاريخ.. وعما يذكره.. وعما ينساه بالضرورة.. وعما سوف يخسف به التاريخ الأرض ويخرجه من صفحاته.. ويلقى به فى سلة القاذورات.   

فى التاريخ أحداث يسجلها بشرف.. ووقائع أخرى يلقى بها من أعلى لأسفل.. لتنزل حيث مستقر لها وبئس القرار.   

تزييف التاريخ كلام فارغ.. تمامًا كما أن كلام بعضهم فى المسألة.. أكثر من فارغ.. وأثقل من آثم. هو حق يراد به باطل.

-1-  

من قال إنه يمكن حذف وقائع من التاريخ؟  

التاريخ لا يُحذف.  

لا يمكن للشعوب إلغاء الحوادث.. ولا يمكن للمجتمعات شطب أشخاصها من جداول الأحداث.   

لكن التاريخ يُنقى.  

تُنُقى المجتمعات تاريخها من الغث ومن الأوساخ التى أحيانًا ما تلتصق بالأحداث وتنط كما اللصوص فى الوقائع.  

مثال: هتلر فى تاريخ ألمانيا قائم وموجود ومنصوص عليه وعلى حزبه بالفترة وبالساعة.  

لا ينسى الألمان ولا أوروبا وقائع النازى ولا نزقه ولا آثامه فى حق شعبه وفى حق أوروبا وفى حق تاريخ أوروبا.   

لكن الألمان والأوروبيين يفضلون سماع اسمه ولا يحبون رسمه.  

أحد المحظورات فى الشارع الألمانى مدح هتلر أو رفع شارة نازية.  

ينظر الشارع فى أوروبا لجماعات النازيين الجدد، على قلتهم، على أنهم شواذ فكر وجهلة بالتاريخ.  

هدد هتلر وحزبه الجغرافيا والتاريخ.   

هدد الإنسانية.. وهدم معانيها باسم القومية الواحدة والجنس الواحد والأيديولوجية الوحيدة.   

بعد الأحداث الكبرى والملمات العملاقة التى تهدد وجود الشعوب وتطعن فى هويتها وتنشر العنصرية وتصنف البنى آدمين على الكيف وعلى الهوى، غالبًا ما تضع الشعوب أصحاب الآثام فى محلها الصحيح.  

فى ألمانيا كما لو أنهم حذفوا الرايخ الثالث وعصره واسمه من مفكراتهم، وكما لو أنهم وضعوا علامة (إكس) على زمنه وتهويماته وإجرامه فى حق البشرية.   

لا يعتبر أحد فى ألمانيا ولا فى أوروبا كلها أن الذم الشعبى المستديم فى النازى تزييفًا للماضى.. أو محاولة من الحاضر للهيمنة عليه. هل يمكن أن تتصور أن هناك احتمالًا لأن تسمع فى أوروبا دعوة لتكريم هتلر؟  

هل ممكن أن يخرج فى إيطاليا من يدعو اليوم لتكريم موسولينى؟  

هل فى روسيا اليوم تجوز الدعوة لإعادة الاعتبار لجوزيف ستالين؟  

هل ممكن تحت أى ذريعة وبأية حجة أن تدعو نقابة عمال السكك الحديد فى موسكو لمنح ليونيد بريجينيف درع تقدير تقديرًا لما شهده العمال فى عصره من دعم، وبما أنه كان جزءًا من تاريخ مجلس السوفييت الأعلى؟! لا يمكن.   

 

-2-  

القتلة لا يكرمون.. بدعوى التاريخ ووقائعه.  

لم يتكلم أحد عن حذف الإخوان الإرهابيين من التاريخ المصرى.. مع أننا نود لو استطعنا.  

لكن فى المقابل لا يمكن أن يقبل عاقل تكريم تلك الجماعة أو فرد منها وعضو فيها ووزير فى نظامها الذى جثم على صدر المصريين.. ولولا ستر ربنا لما نزل.  

ما بين المصريين والإخوان ثأر.  

ما بيننا وبين هؤلاء ليس خلافًا فى الرؤى.. ولا هو مجرد اختلاف فى وجهات النظر.  

الإخوان قتلة وسفاحون ومعتادو سرقة أوطان باسم الله تارة.. وبالإكراه أخرى.  

كما الإخوان كما هتلر وموسولينى وبينوشيه.  

وحزب الإخوان مثله مثل حزب الرايخ الثالث وحزب الدوتشى فى إيطاليا.. و«حزب الله ونعم الوكيل».  

فى كل بيت مصرى شهيد قتله الإخوان.  

فى كل أسرة طفل يتّمته تلك الجماعة وفكر تلك العشيرة وأفكار تلك العصبة.   

فى كل عائلة مصرية عجوز لقى مصرعه على محطة أوتوبيس من قنابلهم المصنعة محليًا، أو من رجال أطلقوا اللحى وقصروا فى الجلابيب وقتلوا بسنة رسول الله وحرقوا باسم الله.   

هؤلاء تمسحوا فى الدين طلبًا للسياسة. أو هم لعبوا بالسياسة من تحت راية الدين ففسدوا وحاولوا نشر الفساد.   

ادعوا أنهم أهل الله.. وأحباؤه.. طلبًا للحكومة والسلطة.   

تمحكوا فى الشارع وفى الشعب، ولما ارتقوا الكرسى قتلوا الشارع وعادوا الشعب وأشعلوا النار فى أنحاء البلاد وقتلوا العباد وودوا لو علقوا خلق الله على أعمدة النور فى الشوارع إقامة للحد على المعترضين والرافضين.   

عبدالمقصود واحد منهم.  

تحرش فى لقاءاته التليفزيونية محاكيًا لتحرش المرشد العام بالمصريين باختلاف الطرق وبتعدد الأساليب.  

سرق عبدالمقصود سيارات البث وزيرًا للإعلام وولاها شطر رابعة دعمًا لجماعة طلعت على المصريين ذبحًا بعد فض أكبر بؤرة إرهابية فى الشارع المصرى فى التاريخ القديم والحديث.   

-3-  

إخوان الإرهاب ليسوا تاريخًا، إنما هم بؤرة صديد وورم سرطانى فى الأحداث.   

لا يمكن تناسى ما بعد 2011.. ولا يمكن غفرانه ولا غض الطرف عنه.. تحت أية ذريعة وبدعوى أى كلام.   

رغم إجرامهم منتصف الخمسينيات والستينيات فى حق الدولة المصرية، فإن خطاياهم بعد 2011 فى حق المصريين لا تضاهى.. وتنذكر لا تنعاد.   

لن نستطيع أن ننزع سيرة واسم ورسم مرسي الجاسوس من تاريخنا، كما لن نقدر على خلع فترة الجماعة فى أيام لا يعلم بها إلا ربنا. لكن هذا لا يعنى أبدًا أن ننظر إليهم وأن نقول لهم أو فيهم قولًا حسنًا.  

تكريم عبدالمقصود الإخوان بحجة وقائع التاريخ أو بدافع سرد التاريخ.. أو بدعوى الترافع عن تزييفه.. هى أشكال مختلفة للتماحيك فى التاريخ.  

يرفع المتلككون راية التاريخ اليوم فى وجوهنا.. فى حجة اعتبروها الأقوى تشميعًا لأفواه المستغربين والمندهشين والمستائين بالشمع الأحمر.   

فى التاريخ، سبق ورفع الخوارج كتاب الله على أسنة الرماح فى مواجهة علي رضى الله عنه.  

كانت فتنة.. أو كانت هى بداية الفتنة.   

طول عمرهم رعاة فتنة هؤلاء الخوارج.  

 

حديث ودى بين الرئيس السيسى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب  والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون علىهامش قمة السبع فى إيڤيان الفرنسية

حديث ودى بين الرئيس السيسى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون علىهامش قمة السبع فى إيڤيان الفرنسية

 

 

مصر الكبيرة

شهدت فعاليات مجموعة السبع فى «إيفيان» الفرنسية حديثًا وديًا جانبيًا، جمع الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الأمريكى دونالد ترامب والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، على هامش الاجتماعات واللقاءات التى عُقدت ضمن أعمال القمة، والتى شارك فيها الرئيس السيسى، فى حضور لاقى ترحيبًا دوليًا واسعًا.