الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
بهلوانات «حقوق الإنسان» واللبان المر!

بهلوانات «حقوق الإنسان» واللبان المر!

مازالت مسألة حقوق الإنسان حجة ولبانة فى فم بعضهم.. ومحاولة للصيد فى مياه عكرة من جهة آخرين.



مازال بعضهم (عن قصد) يختزل حقوق الإنسان فى التجاوزات على السوشيال ميديا.. فيدافع عنها باعتبارها حقًا من حقوق التعبير.. وهذا ليس صحيحًا. مازال آخرون يدفعون بأنفسهم إلى مرافعات خالية, خاوية, فاضية عن حقوق (التطاول) على الدولة فى الفضاء الإليكترونى باعتباره شكلا رئيسيا وأساسيا من أشكال الرأى.. وهذا أيضا لا هو منطقى.. ولا هو مقبول حتى فى الدول التى تسعى إلى تصدير هذا المفهوم المغلوط تجاه مصر.

لا التجاوز حقوق إنسان، ولا الإساءة للدولة حرية تعبير.

لا تصدير الشائعات وتعمد بلبلة الرأى العام وتشكيكه فى قيادته ودولته ممكن أن يدخل ضمن الحقوق المكفولة للأفراد، ولاتعمد التشويه وتقليل الإنجازات، وتجاهل التطوير والتنمية ودعم الأكثر احتياجًا من المصريين ممكن أن يندرج تحت مسمياته الحرية الشخصية وحرية التعبير والرأى الآخر.

لا هذا مقبول ولا ذاك معقول، لكن تقول إيه. مازالت محاولات الثعابين للدخول والنفاذ مستمرة، بطبيعتها لا تدرك الثعابين «العمار» لا تلمح العناكب «التنمية»، لذلك لا يلوك عقارب حقوق الإنسان إلا حججا وكلام فاضى.

رغم كل ما جرى فى مصر. رغم تغيير وجه الحياة خلال أقل من 7 سنوات، وتغيير حياة المواطن، ودعم الصحة والأمن وإنقاذ وطن سجى فى وقت ما على الأرض فكادت عظام جسمه تظهر بسكاكين سفاحين.. رغم كل هذا، مازال من يلوك لبانة حقوق الإنسان فى مصر.

لكن تغير الوضع. لم تعد لبانة «حقوق الإنسان» مسكرة كما فى الماضى. لبانة حقوق الإنسان خالية من السكر الآن. لم يعد لها عطر ولا نكهة. لم يعد لها سمعة ولا صيت.

لذلك لم تعد لمحاولات الدس بالحديث عن حالة حقوق الإنسان فى مصر محل من الإعراب.

(1)

فى جلسة نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان فى النسخة الرابعة من منتدى الشباب وجه الرئيس عبدالفتاح السيسى رسائل هادئة واثقة.

قال الرئيس إنه يشعر أن الكلام فى هذه المسألة كثيرا «ما يكون قاسيًا».

لكن للإنصاف. الكلام كثيرًا ما يكون أكثر من قاس. وأكثر من غير عادل وأكثر من متجاهل لوقائع كثيرة على الأرض لم توضع ولا توضع فى حسبان أصحاب الشعارات والكلام الفاضى.

طالب الرئيس السيسى بضرورة التناول المتكامل والشامل للأوضاع عند الحديث عن حقوق الإنسان فى مصر.

صحيح.. فى كل مرة وفى كل مناسبة هناك من يصر على اقتطاع الأمور من سياقها بتجاهل تام لما يحدث على أرض مصر من تغيير.. ويقولك «الاختفاء القسري» أو «معاملة السجناء»!!

فى كل مناسبة هناك من تصور أنه ينصب «الفخاخ» ويتجاهل نجاح مصر فى محاولة لدفعها للوقوع فى فوهة البركان فى حرب ضروس ضد الإرهاب وما تواصل معها واتصل بها من مخططات لتسميم أفكار الرأى العام، وتأليب الشارع بالوهم وبالباطل، وما ارتبط بها من قنابل مفخخة على محطات الأتوبيس وبجوار المقاهى فى المناطق المزدحمة.

تجاهلوا نجاح الدولة فى استعادة نفسها، ثم مبادرتها نفسها إعلان استراتيجية غير مسبوقة لدعم حقوق الإنسان، تأكيدا على أنها دولة حقوق المواطن. غريبة محاولات الإصرار على تجاهل الواقع لصالح حرية وهمية على «فيس بوك وتويتر» أو لصالح بعض الذين امتشقوا السلاح فى مواجهة الدولة والناس.. دعمًا لحقوق الناس!!

نكتة!

 

 

 

 

(2)

تغيرت الأمور وتكشفت الخطط وسقطت أقنعة لم تعد حبكات «حقوق الإنسان» التى تعمد بعضهم حياكتها تجد سوقا كما كان فى الماضى.

كشف الزمن وأظهرت الوقائع أن أحاديث «حقوق الإنسان» المرقطة يطلقها الأراجوزات وأفاقون وبهلوانات وأرزقية أوطان.

هؤلاء يتجاهلون مجهودات ومليارات ومؤامرات لإسقاط الدول وتقسيم الأوطان ضحيتها الأولى المواطن، وظاهرتها الأكثر وضوحا خيام لاجئين يتخاطفهم المرض والموت.. ثم يمارسون غلا شديدًا، بعروق نافرة ممن تجاوزوا المؤامرة وضربوا سن الإرهاب على ظهره وبطنه وعلى قفاه.

لم تعد حجة «الاختفاء القسري» تنطلى على أحد. ولم تعد أحاديث «مساجين الرأى» تجد من يسمع لها.

قديمة حكايات «الاختفاء القسري». عليهم أن يبحثوا عن جديد. لابد أن يبحثوا عن تفاصيل أخرى أو نكات أخرى، أو تمثيليات أخرى بعدما ظهر أن المختفين قسريًا تكشفهم الصدف فى تركيا وأوروبا وبلدان أخرى.

واقعة المختفى قسريًا الذى سقط فى مطار القاهرة على طائرة متجهة لتركيا صدفة خير من ألف ميعاد.

قبل عنصر حسم «المختفى قسريًا»، وقع غيره كثيرون، وظهر غيره فى أرض الله الواسعة آخرون.

واذكر عندك كيف قلبوا الدنيا على مجرم حركة حسم «حسام سلام» منذ فترة، وكيف صوروا ما يعانيه فى السجون، وكيف منعوا عنه الأدوية والمستلزمات الطبية.

ظهر بعدها «حسام» فى مطار الأقصر بشحمه ولحمه ووجهه مردود من رغد العيش والتمويل، حيث كان.

حركة حسم إرهابية، وأعضاؤها إرهابيون، والمتعاونون معها خائنون، والذين يدافعون عنها أفاقون.

كله هيتحاسب. لذلك دخل حسام سلام تحت طائلة القانون وسلطة القضاء.

إن جيت للحق، حق المصريين لدى «حسام سلام» يستوجب القصاص منه قبل المحاكمة وقبل النيابة وبلا إجراءات.

لكن هذه دولة قانون. ولأنها دولة قانون، بقى عرابو إخوان الإرهاب فى السجون، استنفاذا لإجراءات قانونية تتيح حتى للسفاحين الدفاع عن أنفسهم واستئناف الأحكام ونقضها، رغم ما على هؤلاء القتلة من دماء للمصريين.

كل بيت مصرى فيه شهيد قتله هؤلاء، كل أسرة مصرية بينها وبين عرابى الخراب وتجار الدين دماء تستوجب الدماء.

غربان الإخوان ليسوا وحدهم فى الذاكرة السوداء للمصريين.

إنما هناك بعض من «شباب طاهر» قام فى يناير 2011 وما بعدها ليحرق ويهدم ويدفع الشارع فى مواجهة الدولة.. حفاظا على الدولة.. هؤلاء لديهم للمصريين حقوق وثأر وحساب.

هؤلاء فى السجون بأحكام القضاء. وهؤلاء يقتص منهم تحت سلطة القضاء. وهناك منهم من لو ترك للشارع، فسوف يجرى مستجيرًا بالقضاء.

من قال إن حقوق الإنسان تتيح مساحات الإجرام بلا حساب؟! من يقول إن ضمن معادلات حقوق الإنسان الدولية تحصين قتلة ومجرمين و«شباب طاهر» من العقاب على كبائر فى حق وطن كان جريحًا، بينما تعمدوا هم الضغط على الجروح استنزافًا لمزيد من الدماء.

لم تعد لبانة حقوق الإنسان التى يلوكها الأراجوزات مسكرة.. هذه دولة استعادت نفسها وحفظت أبناءها.. ودخلت طريق التنمية وغيرت المكتوب، وبدلت الموضوع.

دولة دهس قطارها السريع الأراجوزات والبهلوانات وأرزقية الأوطان.

لكن مازال أرزقية الأوطان يتكلمون عن «حقوق الإنسان»!!