«بيكابوو» بالملوخية
رنا علي وريشة محسن رفعت
«لا لا أنا مش عايزة كلب فى الشقة هيخليها مش نظيفة، وما تنسيش إنك عندك حساسية من الريش.. فمينفعش عصافير وكذلك شعر القطط» ده كان رد ماما عليا لما قلت لها عايزة حيوان أليف أربيه فى البيت، وبالتالى ما بقاش قدامى غير السلاحف وسمك الزينة فاخترت سلحفاة برمائية وسمتها «بيكابوو» ومن يومها وأنا باشوف العجب.
مرة فى يوم كنت بغسل «البلورة» «الزجاجة» الخاصة بها.. وأثناء غسلها وقعت وانكسرت مني.. فوضعت «بيكا بوو» فى طبق حتى أشترى بلورة أخرى لها.
أما أطرف موقف حصل، فهو كنت مرة باكل ملوخية، وفجأة وجدت كتلة خضراء عائمة على وش الطبق، وكان الطبق جنب طبق بيكابوو واكتشفت أن الكتلة دى هى بيكابوو.. ووقتها ظللت أضحك متخيلة أن طعامه لم يعجبه بالمرة، وقرر أنه يعمل «حساء السلاحف».
فى يوم تانى كنت بغير مياه «بيكابوو» فقلت أخليه يلعب عقبال ما أخلص، «ويا ريت ده ما حصل» فإذا به يتقمص شخصية رافايلو «واحد من سلاحف نينجا ترتل» وفط من فوق المكتب وقفز فى سلة المهملات، وكل ده وأنا واقفة باتفرج وعايزة أشوف هيعمل إيه؟! فضل ساكت لمدة عشر ثوانى .. بعد كده سمعت خروشة! ووقتها كان بيحاول يخرج نفسه من السلة! بصراحة صعب عليّا فطلعته ورجعته للبلورة، لكن للأسف كانت هى دى النهاية فشعرت أنه ينظر لى نظرة الوداع.. ومع إنه كان مجننى بس اكتأبت لما مات.. عارفة إنكو هتقولوا عليّا مجنونة، بس لما مات، جبت صندوق صغير وحطيت نصفه رمل وبليت الرمل بمياه على خفيف كده عشان الرمل ما يبقاش خشن عليه وحطيت «بيكابوو» وقفلت الصندوق وقرأت له الفاتحة ودفنته.. وبعد كدا ما جبتش أى حيوان أليف تانى، بس والله كان مالى عليّا حياتى ارقد فى سلام يا «بيكابوو».•