الثلاثاء 24 سبتمبر 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

السيسى وعد بأنه سيستعين بالكفاءات الشابة وهو «مغمض»

السيسى وعد بأنه سيستعين  بالكفاءات الشابة وهو «مغمض»
السيسى وعد بأنه سيستعين بالكفاءات الشابة وهو «مغمض»


 
مواقفه السياسية المتلاحقة منذ ثورة يناير حتى الآن أثارت حوله العديد من علامات الاستفهام، بل إن البعض اتهمه بأنه من راكبى موجة الأحداث السياسية، وهذا ما نفاه تماماً مؤكدا أن الشارع هو المتحكم الأول فى الأحداث السياسية وعلى الجميع الامتثال لقراره أيا كان.. هو طارق الخولى القيادى السابق بحركة 6 أبريل وأهم القيادات النشيطة بلجنة الشباب فى حملة المشير عبدالفتاح السيسى.. يتحدث لمجلة «صباح الخير» عن دعم المشير لطاقات الشباب من خلال حملته ورؤيته لكيفية الاستعانة بتلك الطاقات وأهم المميزات التى سيمنحها المشير للشباب بعد توليه الرئاسة.
 
∎ المشير عبدالفتاح يولى لجنة الشباب بحملته اهتماماً خاصاً ويعقد معها لقاءات بشكل دورى ويعتبرها الضلع الرئيسى فى الحملة..حدثنا عن الدور الذى تقومون به على أرض الواقع؟
 
- المشير عبدالفتاح السيسى يحب ويقدر صفتين فى الشباب هما النقاء والحماس وفى معرض حديثه فى وقت سابق ذكر أنه يبحث دائما عن الشباب ذوى الكفاءات ثم وضع يديه على عينيه وقال «وأنا مغمض هخدهم معايا» وذكر أرقاما دقيقة حول تعداد شريحة الشباب من الشعب المصرى حوالى 03 مليوناً ما بين 12 سنة حتى 35 وتحدث عن أن مصر دولة شابة وبالتالى لابد من الاعتماد الشباب بشكل كبير ولابد للشباب أن يشعروا بالأمل فى مصر.. الشباب يواجه صعوبات كثيرة وابتدى الكثير منهم يفكرون فى الهجرة لذلك فإن المشير يريد أن يبعث الأمل من جديد فى الشباب وتتغذى لديهم عاطفة الانتماء للوطن.
 
∎ ما المزايا التى من المتوقع أن يقدمها المشير للشباب بعد تولى الرئاسة؟
 
- ما رأيناه أن المشير استعان بالكثير من الشباب ذوى الكفاءات المختلفة وهذا يؤكد أن المشير سيعتمد على الشباب بشكل كبير لكن ما هى الآليات لاختيار هؤلاء الشباب هذا هو الفيصل حتى لا يتحول الظهور الإعلامى إلى وسيلة للحصول على منصب. لذلك سيتم وضع آليات محددة جدا لانتقاء الشباب واختبارات وشروط عديدة لانتقاء الشباب ذوى الكفاءة ليبدأوا طريق التغيير والتنمية مع المشير ويستكملوه معه أيضا بعد أن يفوز فى الانتخابات الرئاسية. ليس هذا فحسب بل إن المشير أكد فى أحد لقاءاته معنا أنه سيترك الرئاسة بعد انقضاء مدته تاركا وراءه ثلاثة أو أربعة يصلحون لتولى مهمة الرئاسة من بعده.
 
∎ من يكتب برنامج المشير الانتخابى؟
 
- نحن نعتمد على أشخاص وصلوا إلى مكانة علمية عالية عالميا مثل الدكتور هانى عازر والمهندس إبراهيم سمك وغيرهما.. كل هؤلاء الأشخاص قالوا رؤاهم لكن سيادته المشير هو من يملك الحق فى الإعلان عن ذلك فهو لا يريد أن يعلن عن شىء صعب التحقيق أو أن يقدم وعوداً ولا ينفذها وبالرغم من هذا الأسهل على أى مرشح رئاسى هو أن يمطر الناخبين بالوعود والأحلام التى تذهب سدى فور جلوسه على كرسى الحكم ونحن مررنا بتجربة مشابهة خلال حكم الإخوان.
 
∎ الصحافة الخليجية أعلنت عن عدة اتفاقات مهمة ستتم بين مصر ودول الخليج فى حالة تولى المشير عبدالفتاح السيسى للرئاسة كإلغاء نظام الكفيل وإنشاء سوق مصرية خليجية مشتركة. لماذا لا يعلن المشير عن هذا بنفسه قبل الانتخابات الرئاسية وهذا حق أصيل له؟
 
- لأن المشير لا يريد أن يشير إلى أن وجوده على سدة الحكم سيؤدى إلى تدفق دعم خليجى لمصر فهو لا يريد أن يفهم ذلك من باب استعراض القوة أو محاولة لتقليل من شأن المرشح الآخر السيد حمدين صباحى والتأكيد على أن الخليج سينحاز لوجود المشير وأن تلك المساعدات مرتبطة بشكل رئيسى بوجود السيسى فى المشهد السياسى منذ 03 يونيو لذلك أدبيا يرى المشير عدم الإعلان عنها.
 
∎ المرشح المنافس حمدين صباحى يروج لنفسه بأنه مرشح الثورة والقادر على تحقيق أحلام شباب ثوره يناير.. هل هذا يقلقكم؟
 
- أن يتحدث المرشح الآخر عن أنه يملك فئة الشباب هذا غير حقيقى ويجب الاحتكام إلى إحصاءات قامت بها مراكز بحثية متخصصة حتى نقف على الحقائق والإحصاءات الخارجة عن بصيرة وابن خلدون تؤكد أن الفرق بين نسب تأييد كل من المرشحين الرئاسيين غير متقاربة على الإطلاق وهى لصالح المشير عبدالفتاح السيسى وقياسا على ذلك فإن النسبة الأكبر من شباب مصر يقفون خلف المشير وإذا كان هناك شباب لهم ظهور إعلامى منذ 25 يناير حتى الآن يؤيدون حمدين صباحى عددهم لا يتجاوز 10 أو 15 فرد فهذا ليس مقياساً كى نعممه على باقى الشباب بل هذا يدخل فى إطار خداع الرأى والمنافسة غير المحمودة.
 
∎ بالتأكيد المشير عبدالفتاح السيسى له تصور لشكل الحكومة التى ستتولى تنفيذ رؤيته خصوصا أن الهيكل الإدارى استشرى به الفساد لسنوات طويلة، وهذا ما قد يتسبب فى بعض العراقيل. فهل أطلعكم على تصوره لشكل الحكومة ومن ستولى حقائبها؟
 
- قبل دستور 2014 كان الرئيس يتحكم فى تشكيل الحكومة، أما الآن فاختصاصات رئيس الجمهورية تقلصت وبالتالى فإن تشكيل الحكومة ليس بيده وحده ويكون بناء على مشاورات مع أطراف سياسية كثيرة والتفاوض السياسى والمواءمات السياسية وقت تشكيل الحكومة.
 
لكن بوجه عام يمكن القول بأن المشير يبحث عن الكفاءات الوطنية القادرة على صنع تغيير حقيقى يشعر به المواطن المصرى خلال الفترة التى حددها لذلك وهى عامان وبالتأكيد الهيكل الإدارى فى مصر بنى على الفساد وهو جزء من وقوع النظامين السابقين ومن الصعب أن يعتمد عليه أى رئيس جديد والمشير له رؤية فى تطويره بالبحث عن كفاءات وإدراجهم فى هذا الهيكل بشكل تدريجى فى عملية أشبه بإحلال وتبديل.
 
∎ هل الحملة بصدد تشكيل حزب سياسى للاستحواذ على الأغلبية فى البرلمان؟
 
- فى لقاء المشير مع لجنة الشباب بالحملة قال بوضوح أنه لن يتم تشكيل حزب لأنه يريد أن يصبح رئيساً توافقياً ولا يرغب فى إحداث تكتلات تتسبب فى المزيد من التشرذم وقال بمنتهى الوضوح إنه لن يؤسس حزباً سياسياً.
 
∎ البعض يشتكى من ضعف نشاط الحملة بالمحافظات ما سبب ذلك؟
 
- نحن لدينا فعاليات لا مركزية تعقد بشكل يومى فى شتى محافظات مصر، سواء كانت سلاسل بشرية أو عرض داتا شو ومسيرات سيارات غير ذلك ونحن بصدد الخروج بفعاليتين أو ثلاث مركزة ليشارك فيها المحافظات فى وقت واحد.
 
وفى حالة نشاط كبيرة فى بعض المحافظات منها البحر الأحمر والإسكندرية والغربية والفيوم والمنيا.
 
بالعكس تماما فنشاط المحافظات مؤثر جدا لكن يوجد أمر تحدث عنه المشير أن عدد المنتمين بشكل رسمى للحملة قليل جدا وهذا مقصود لأن المشير يرى أنه مرشح شعبى وأتى بإرادة شعبية، فبالتالى هو يعطى المساحة الأوسع للحملات الشعبية والجهود الشعبية هى التى تروج عنه وأما دورنا نحن فهو تنظيمى فقط فعلى سبيل المثال عند جمع التوكيلات كنا نستقبل التوكيلات فقط التى جمعت شعبيا.
 
∎ ما الذى غير قناعاتك أنت بشكل شخصى بعد أن كنت من أشد المعارضين للحكم العسكرى؟
 
- أنا قلت للمشير عبدالفتاح السيسى من قبل أننى أحد الذين هتفوا ضد المجلس العسكرى السابق وأن حكم مصر على يد الإخوان خلق بداخلى مراجعات فى مواقفى السياسية ورأيت مصر فى حاله خطر شديدة طبعا للمجلس العسكرى السابق أخطاء والمشير عبدالفتاح السيسى كان له دور كبير جدا فى ترميم العلاقة بين الجيش والشعب وانحاز للمصريين فى 03 يونيو وأنقذ البلاد من تحول المشهد إلى حرب شوارع وميليشيات وكنا بالفعل ماضين فى هذا الطريق. وأنا شخصيا بعد الثورة كنت أطالب برئيس مدنى وحكمنا محمد مرسى وكان أسوأ من أى حاكم ديكتاتورى. لذلك أصبح الأهم أن يكون الرئيس وطنياً بغض النظر عن أى شىء آخر وطالما الدستور يحمينا ويقلص من صلاحيات الرئيس ويحدد مدداً رئاسيه إذا فلا داعى للتخوف من مرجعية من سيتولى الحكم وهناك العديد من دول العالم حكمها عسكريون بشكل ديموقراطى كتشارل ديجول وإيزن هور، فالمسألة ليست فى مرجعية الرئيس لكن فى إذا كان الرئيس مؤمناً بالحقوق والحريات هيتبع الدستور والقانون وإما لا.
 
∎ هل أنت حزين على الوضع الذى آلت إليه حركه 6 أبريل؟
 
- أنا تركت 6 أبريل تماما وعندما حاولت تأسيس حزب سياسى فشلت بسبب القدرة المادية وانقطعت علاقتى بالحركة تماماً وأنا حزين جدا على الوضع الذى وصلت إليه الحركة لأن الحركات الاحتجاجية وجودها قائم على إيمان الجماهير بأهدافها وتطلعاتها ولا يمكن القول بأن 6 أبريل لها رصيد فى الشارع فهى المسئولة عن الحظر القانونى وقد سبقه حظر شعبى حقيقى وأعضاء الحملة كانوا «بيضربوا» فى الشارع من المواطنين العاديين. لذلك لابد أن يروا أين أخطاؤهم ويعيدوا ترتيب أوضاعهم فلا يمكن أن يتحدثوا عن حقوق وحريات المواطنين من فوق «برج عاجى» بل على العكس تماما لأن الدفعة الحقيقية لاستمرار 6 أبريل تأتى من المواطنين ومن الشارع وسبب الحظر الشعبى هو أن بعض القيادات وصموا الحركة بعلاقاتهم المشبوهة وفى بعض الأحيان أخطأوا فى التعبير عن رأيهم بطرق منفردة، فمثلا عندما كنا ننظم وقفات احتجاجية فى عز سطوة نظام مبارك كنا نروج لها شعبيا حتى تلقى توافقاً مع المزاج العام لجموع المصريين كالاحتجاج على انقطاع الكهرباء مثلا، فبالرغم من قلة عددنا وقتها فإننا كنا نعبر عن ملايين المصريين لكن مؤخرا انقطعت الحملة عن الناس.
 
∎ ماذا عن شباب جماعة الإخوان المسلمين؟
 
- شباب الإخون شأنهم شأن قياداتهم ولا يمكن فصل الشباب عن القيادات لأنهم يأتمرون بأمرهم ونحن هنا نتحدث عن ملف المصالحة والكرة الآن فى ملعب الإخوان ولو أرادوا التصالح مع الشعب المصرى ما المانع فى ذلك لكن لابد ألا نغفل أنهم أصبحوا تنظيماً إرهابياً محظوراً بحكم القانون، وبالتالى فإن عودتهم لابد أن تكون عن طريق كيانات سياسية مشروعة تساعدهم على الاندماج فى الحياة السياسية.