الأحد 19 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

إحياء مسرح التليفزيون بشباب «طالع الشجرة»

إحياء مسرح التليفزيون بشباب «طالع الشجرة»
إحياء مسرح التليفزيون بشباب «طالع الشجرة»


 
«يا طالع الشجرة».. هذا هو أول عرض مسرحى لفرقة الإم بى سى المسرحية على مسرح الريحانى، ففى سهرة مميزة قامت قناة إم بى سى مصر ببث العرض على شاشتها الجمعة الماضية فى تجربة مسرحية مميزة لباقة من المواهب الشابة التى اجتمعوا جميعا حولها فى محاولة منهم لإحياء مسرح التليفزيون الشاهد على ميلاد كبار نجومنا.
 
«يا طالع الشجرة» ما هو إلا البداية لباقة من العروض الكوميدية «السمة الرئيسية» لجميع العروض التى أكد أبطالها على اختلافها وتنوعها، فلايزال هناك العديد من العروض التى نذكر منها: «لو كنت مراهقا، التغيير الوزارى، كل الناس بتقول يارب».. وغيرها من العروض المنتظر عرضها خلال الأسابيع القادمة لأبطالها من الشباب: حمادة بركات، حسام داغر، احمد سعد وغيرهم من النجوم الشباب تحت إشراف المخرج المسرحى الكبير عصام السيد.
 
عقب العرض كان لنا هذا الحوار مع أبطال العرض وكاتبه عمر طاهر وأيضا المخرج الكبير عصام السيد والذى دار حول فكرة العرض وردود الفعل حوله والمنتظر خلال العروض القادمة وأيضا تباين الآراء حول أى إسقاط سياسى تضمنه العرض سواء كان مقصودا أو غير مقصود.
 
فى البداية كان الحديث مع الفنان الشاب أحمد سعد الذى قال: «منذ أن قدمت العرض المسرحى «قهوة سادة» وأنا مشتاق للوقوف على خشبة المسرح، ولكن للأسف لم يحالفنى الحظ بالحصول على العرض المناسب رغم أننى بالفعل عُرض علىَّ الكثير من العروض إلا أننى لم أجد نفسى فى أى منها إلى أن عرض علىّ المخرج الكبير عصام السيد فكرة «فرقة الإم بى سى المسرحية»، والحقيقة أننى كنت أحلم بالعمل مع هذا المخرج، لذا لم أتردد فى الموافقة وعلى الفور بدأنا بروفات».
 
ويستكمل أحمد حديثه عن دوره ضمن العرض: «بالنسبة لدورى فقد كان مسندا للنجم الكبير محمد هنيدى الذى اعتذر عن عدم قبول العرض والحقيقة أن الدور فى غاية الأهمية، وهذا ما جعلنى أشعر ببعض القلق فى بادئ الأمر، إلا أننى باعتبارى ابنًا للمسرح هذه الحقيقة أزالت من داخلى أى شعور بالخوف أو القلق، وللعلم فالدور لا علاقة له بأى إسقاطات سياسية، ولكن فيما يخص عرض «يا طالع الشجرة» فأى إسقاط لم يكن مقصودا خاصة أنه ليس هناك أى مبرر لإنكار تضمن العرض لأى إسقاط فالهدف من العرض الضحك وإمتاع المشاهد فقط».
 
أما الفنان الشاب حسام داغر فقد تحدث عن تجربته قائلا: «الحقيقة أننى فوجئت بترشيح النجم محمد هنيدى لى للمشاركة فى هذه التجربة، وبالفعل قام المخرج الكبير عصام السيد بعرض التجربة لأفاجأ عندما ذهبت إلى البروفات أن جميع أبطال العمل هم أصدقائى، فالمسرح بيت لنا جميعا، لذلك كانت هذه التجربة بمثابة الفرصة لنا جميعا فى محاولة لإنعاش المسرح من جديد من خلال عرض أسبوعى، النجم من خلاله هو الموضوع من خلال فرقة أبطالها من الشباب حيث البطولة الجماعية، ولعل هذا هو عنصر الاختلاف بيننا وبين أى تجارب مشابهة، البطل من خلالها شخص بعينه، أما باقى الأدوار فهى أدوار مساعدة، أما بالنسبة لنا فالتجربة جماعية وهذا ما سيظهر من خلال التحية الجماعية عقب كل عرض وأيضا ترتيب الأسماء حسب الظهور فالهدف الأساسى من التجربة هو تفريغ للمواهب، مواهب عمرها أكثر من عشر سنوات هذه الخبرة هى نفسها له دور فعال فى تقديم عرض أسبوعى، كل عرض من المفترض أن يصبح جاهزا للعرض خلال ثلاثة أيام بحد أقصى».
 
الفنان الشاب حمادة بركات المشارك فى العرض أكد: «هذه ليست التجربة الأولى لى التى تجمعنى بالمخرج الكبيرعصام السيد، فقد سبق لى العمل معه من خلال أكثر من عمل مسرحى، لهذا عندما بدأ فى اختيار الفرقة وقع اختياره علىّ، والحقيقة أننى تحمست كثيرا للتجربة خاصة أن الفنان أشرف عبد الباقى كان له السبق من خلال تجربة مشابهة، وقد كنت أتمنى العمل من خلالها إلا أن الحظ لم يحالفنى،وقال :
 
هذا لا ينفى صعوبة التجربة فنحن نقوم بالتصوير فى يوم واحد، ويا نجحنا يا فشلنا، فعادة أى عرض مسرحى يستلزم أياما للتدريب على النص وبروفات عديدة حتى يبدأ أبطاله فى الإلمام بكل تفاصيله، ولكن هذا لا يتوافر من خلال هذه التجربة المسرحية، فنحن نكرس كل مجهودنا ليوم واحد فليس هناك مجال للبروفات، وهذا يتطلب خبرة تتمثل فى خبير المسرح المخرج عصام السيد هذا الأب الروحى لى ولنا جميعا.
 
ويعلق كاتب العرض الكاتب عمر طاهر على تجربته مع «يا طالع الشجرة» قائلا: «طمعى فى كتابة نص مسرحى هو الذى دفعنى لكتابة العرض المسرحى «يا طالع الشجرة» بعد أن قام المخرج الكبير عصام السيد بترشيحى لكتابة العروض إلا أننى رشحت له عددا من المقالات التى كان من المفترض أن يقوم شخص آخر بتحويلها لنصوص مسرحية ووعدته بأن أشارك بعدد من الأفكار المناسبة من حين لآخر، وبالفعل كتبت «يا طالع الشجرة» كتجربة من خلالها سوف ألمس ردود الفعل حولها حتى أتخذ قرارى، ولكن هذا لا ينكر حقيقة مؤكدة ألا وهى صعوبة التجربة التى كنت متطفلا عليها لعل وعسى أقدم للمشاهد جزءا من واقع نعيشه بشكل أو بآخر».
 
أما فيما يخص تضمن العرض لعدد من الإسقاطات وإذا كانت متعمدة أم لا فقد أكد عمر: «أعتقد أن فكرة تضمن النص لإسقاطات مقصودة أو غير مقصودة فهى واضحة من خلال التنويه الذى حرصت على تسجيله قبل الحلقة والذى جاء فى مضمونه أننا نحكى تاريخا لا نؤلفه وأن أى إسقاط فهو نابع من مسئولية المشاهد وأننا لا نقلد أحدا، وإنما نستفيد من تجارب الآخرين، وأخيرا كلمتى للمشاهد إذا لم يجد ما يضحكه أثناء العرض فلا داعى للقلق لأن الكوميديا وجهات نظر فالبعض رأى فى شخصية محمد على إسقاطا على مرسى، والبعض السادات والبعض مبارك، والبعض شاهد فى بعض الشخصيات إسقاطا على الداخلية، والبعض شباب الثورة هذا بالتأكيد أسعدنى كثيرا لأن هذا يعنى أن خامة العرض سمحت بتقديم أكثر من بُعد للعرض».
 
وأخيرا وليس آخرا أكد المخرج عصام السيد: «الفكرة فى البداية تعود لقنوات الإم بى سى، وعقب العديد من المناقشات تم الاتفاق على تقديم مسرح مختلف فى المضمون والشكل، وهذا ما سيلاحظه المشاهدون من خلال العروض القادمة والتى ستدور فى إطار اجتماعى، البطولة من خلالها للشباب فهى حالة مسرحية مميزة خرجت للنور بعد تريث».
 
أما فيما يخص اختياره لعمر طاهر فقال: «لم أجد أفضل من عمر لكتابة العروض خاصة أننى متابع جيد لمقالاته فقد استوسمت فيه خيرا وكنت على ثقة من قدرته على تقديم الأفضل فمن خلال التجربة التنوع أمر أساسى فالمسرح السياسى ما هو إلا اجتماعى وهكذا، ولأننا أصبحنا فى تخمة من السياسة، قررنا أن يكون تناولنا خلال العروض القادمة لكل ما يهمنا من مشاكل ومتطلبات وأحلام وطموحات، ومن خلال كل عرض سنقدم باقة من المواهب الشابة كعادة كل عرض سبق لى أن قدمته، فأنا فى كل مرة كنت أقدم خلالها عرضا مسرحيا لكبار النجوم كنت أحرص وبشدة على تقديم نجوم شابة هم اليوم نجوم كبار، فهذا هو حق هذه المواهب الشابة علينا فدائما ما يولد لدينا جيل جديد وذوق جديد وفن جديد».