الجمعة 3 مايو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

اتحــاد «كُــذّاب» مصــر !

كنا ننتظر أن يعتذر اتحاد كتاب مصر ويعلن سحب جائزة التميز من حلمى القاعود، لم نكن نتوقع المكايدة والإصرار على الخطأ وكيل الاتهامات لصحافة غضبت من تكريم متطرف يبث سمومه للآن على مواقع الإخوان الإرهابيين!



 

لكن أزمة المتأسلمين أنهم يتصورون أنهم يحتكرون الحقائق، وينصبون من أنفسهم أوصياء على الناس، يوزعون على أتباعهم صكوك التقوى، وينزعون عن خصومهم غطاء الإيمان، بينما حقيقة الأمر أن أولئك المتأسلمين يمتهنون الإسلام من أجل خدمة أغراضهم وتحقيق مآربهم فى خداع البسطاء.

والكارثة كبيرة أن يدافع الاتحاد عن متطرف مضلل يناصر إخوان الإرهاب للآن، مع أن الاتحاد يفترض منه أنه مؤسسة وطنية نقابية مفترض أنها تسعى إلى تأصيل قيم الوعى واحترام شرف الكلمة، وليس مكافأة المتلاعبين والمضللين، والأخطر إصرار اتحاد الكتاب، بكل ما أوتى من قوة، على الدفاع عن ذلك «الإخوانى» الذى يصر على إهانة وتشويه الدولة المصرية، فضلًا عن تعمد الإساءة لكل مؤسسات الفكر والثقافة المصرية، فهو الذى وصف المثقفين والفنانين المصريين بألفاظ يعاقب عليها القانون.

وقد عرضنا فى الأعداد السابقة جانبًا من مقالاته المنشورة على إخوان أون لاين، ومنها وصفه للمثقفين المصريين فى العديد من مقالاته، بأنهم «أوساخ .. مرتزقة .. حثالة .. مخبرين .. وملحدين»!! فضلًا عن إهاناته المتعمدة لمصر التى وصفها فى أحد مقالاته بمجلة إخوانية كويتية بأنها «مزرعة للحيوانات»، و«هبة الصرف الصحى»، فضلًا عن إهاناته المتواصلة لرجال الجيش والشرطة والأزهر والكنيسة، والتحريض على كل من يقف فى مواجهة جماعته الإرهابية.

مخالفة للقانون

مستمرون فى حملتنا حتى يعتذر الاتحاد ويعلن سحب جائزة القاعود..

وفى السطور التالية نقدم خطايا وآثام أخرى ومزيدًا من سموم حلمى القاعود التى ما زال حتى كتابة هذه السطور يكتبها على مواقع الإخوان الإرهابيين.

وأولى الخطايا تضمنها مقال لصاحب جائزة التميز من اتحاد الكتاب حلمى القاعود، بعنوان «الروم يمنعون رمضان والقرآن والجهاد!» منشور مايو 2016 على موقع صحيفة «المجتمع» الإخوانية، وفيه ينشر «القاعود» مجموعة من الأكاذيب ضد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، فيقول: «فى العام الماضى ألغى وزير الأوقاف تراخيص معاهد إعداد الدعاة، ومعاهد القرآن والقراءات التابعة لعدد من الجمعيات الدعوية فى مصر. وشمل قراره إلغاء تراخيص 96 معهدًا لتخريج الدعاة تتبع الجمعية الشرعية، وجمعية أنصار السنة المحمدية، والدعوة السلفية، ودعوة الحق وغيرها. من معه ينفذون أوامر يفرضها الروم أو الفرنجة أو أهل الصليب والشمعدان التى تقضى بتجفيف منابع الإسلام وفرض الجهل «طبعًا المقصود على المصريين»!!

تحريض على الدولة

ويواصل «القاعود» أكاذيبه ويتمادى فى التحريض على مؤسسات الدولة بالباطل، فيقول فى نفس المقال: «أغلقت وزارة الأوقاف، أو بمعنى أدق الجهات الأمنية التى تأمر الوزير المعمم؛ أكثر من 80 ألف مسجد وزاوية ومصلى، بدعوى مكافحة التطرف».

القاعود تجاهل أن مساجد مصر لم يتم إغلاقها، وأنه جرى خلال السنوات الماضية افتتاح المئات من المساجد الجديدة، وتطوير وترميم المساجد القديمة، بل يقلب الحقائق فى نفس المقال عندما يتهم الدولة بإصدار الفتاوى للتحريض ضد «المعارضين»، بينما يعلم القاصى والدانى من هم مصدر فتاوى التكفير والتحريض على قتل رجال الجيش والشرطة، وإهدار دماء المصريين بسبب صفعهم للجماعة الإرهابية.

ولا يفّوت «القاعود» أية فرصة دون مواصلة أكاذيبه، وبخاصة ذات البعد الدينى، فينشر مقالًا على نفس المنصة الإخوانية بعنوان «تعزيز الوحدة الوطنية بزراعة مصر كنائس!» يواصل فيه التحريض ضد الدولة بمزيد من الكذب والشائعات، فيكتب: «وفى الوقت الذى تغلق فيه المساجد بعد الصلاة مباشرة، تفتح الكنائس أبوابها على مدار الساعة، ولا يستطيع وزير أن يفرض على كهنتها قراءة مواعظهم فى ورقة لمدة دقائق كما يفعل بالأئمة والخطباء».

دعم الجاسوس!

أكاذيب «القاعود» تتواصل فى مقالات دعم منها للقاعود لمحمد مرسى الجاسوس, وفى هذا الإطار أن نتوقع أن تطال «الأكاذيب القاعودية» انجازات الدولة المصرية فى كل المجالات، فـ«النظارة السوداء» التى يرتديها «الإخوان والمتأخونون» لا يمكن أن ترى ما يتحقق من إنجازات على كل شبر من أرض مصر.

«القاعود» لا يغادر تلك الرؤية الإخوانية قيد أنملة، بل يوظف أكاذيبه للهجوم على المشروعات المصرية، ومنها مثلًا مشروع قناة السويس الجديدة، فنجده فى مقال له تحت عنوان: «التمثال اعترف يا فندم!»، يكتب ليكذب قائلًا: «الإنجازات الفنكوشية مثل المليون شقة والعاصمة الجديدة، والمانع المائى الثانى، لا تساوى شيئًا أمام الإنجازات الكبرى التى تغص بها الصحف صباح مساء، مثل الحكم بمئات الإعدامات على الأسرى المسلمين المصريين، يقصد الإخوان الإرهابيين فى السجون، ومئات المؤبدات، وآلاف السنوات على المسلمين المصريين، الذى يخرجون للمطالبة بالحرية والكرامة والاستقلال. ومصادرة الأموال الحلال انتقامًا ممن يرفضون الحرب على الإسلام».

لاحظ المراوغات والأكاذيب التى تخلط الحقائق وتدس السم عندما يصف «صاحب جائزة التميز» إرهابيين ومجرمين ارتكبوا العديد من الجرائم بحق الشعب بأنهم «الأسرى المسلمين المصريين»، رغم ما فعله الإخوان، ورغم قتلهم المصريين عيانًا بيانًا ورغم حرقهم الكنائس ورغم التخابر مع دول أجنبية، دعّم القاعود الإخوان!

بيان الإرهاب!!

لا يبدو كل ذلك بمستغرب على أحد أبواق الجماعة الإرهابية، ولا يبدو غريبًا على رجل يطفح بالحقد على كل ما له علاقة بالدولة المصرية ومؤسساتها المختلفة، وتنال المؤسسات الإعلامية والثقافية نصيبًا وافرًا من «نفثاته»، وهنا ينبغى أن نتذكر البيان المشبوه، الذى سبق وأعده «القاعود» فى مطلع  أكتوبر من عام 2012 فى ذروة حكم «الإخوان»، وهو البيان الذى وقع عليه أيضًا مجموعة من المتأسلمين، هددوا فيه بالتصعيد فى حال لم تتح لهم الفرصة للكتابة فى الصحف القومية وطرح أفكارهم بها باعتبارها ملكًا للشعب.

وقتها كشف الموقعون على البيان سريعًا عن نواياهم عندما طالبوا بـ«مساواة الكتاب فى المعاملة المادية»، وقالوا: «لا يعقل أن يتميز أنصار الاستبداد والنظام السابق بالتقدير، ويكتب غيرهم بدون أجر أو مكافآت».

وما يدل على أن القاعود كان هو العقل المدبر لذلك البيان المشبوه، هي تلك اللغة المسمومة والمفردات المسيئة التى باتت من ثوابت «القاموس القاعودى»، فنجد البيان يشن هجومًا حادًا على من أسماهم «الأقلية الغوغائية فى الصحف والفضائيات الخاصة»، ويواصل المغالطات عبر تأكيده أن «الشعب المصرى صوت للإسلام والوطن وليس للانتهازيين والمنافقين وشهود الزور وخدام الاستبداد والتغريب، وأبسط الأشياء أن يمثل الشعب كتاب يعبرون عن أشواقه وآماله».

يبقى أن يعرف القائمون على اتحاد الكتاب أن ذلك البيان المشبوه كان يحمل توقيع القاعود، الذى منحوه جائزة التميز، إلى جوار مفتى الإرهاب، و«المكفراتى» الإخوانى الشهير وجدى غنيم، المحكوم عليه غيابيًا بالإعدام شنقًا، بعد إدانته بـ«تكوين خلية إرهابية»، هدفها تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى.. فهل أدركت قيادات اتحاد الكتاب فى أى خندق يقفون.. وعمن يدافعون؟!