الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

«تايه» فى حوارى بوخارست

«تايه» فى حوارى بوخارست
«تايه» فى حوارى بوخارست


انتقلت مع مسلسل حوارى بوخارست من حارة إلى حارة لعلّى أهتدى إلى الطريق الذى يوصلنى إلى الفكرة من وراء هذا العمل، ولكن للأسف لم أسلم من حارة حتى أختنق بزقاق دارت به أحداث المسلسسل الذى تابعته  وأنا بين الدهشة والاستنكار. فما بين الألفاظ الخارجة إلى مشاهد العنف والبلطجة إلى علاقات غير مشروعة من الصعب أن تحدد لها أطرافا!!


فمن «سيد بوخارست» بطل المسلسل الذى جسد دوره الممثل أمير كرارة لاعب الجودو المحترف  سابقا والذى حاز العديد من الجوائز والبطولات، ولكنه عندما لم يجد تقديرا واهتماما من الدولة  تحول إلى «بلطجى» وأصبح القتل عنوانه والعنف غايته.
أحب بوخارست بنت حارته «مى سليم» التى كانت له حب طفولته  والتى قرر السفر من أجلها لتحقيق أحلامه وطموحاته ولكنه عاد فجأة هاربا من بلاد الأحلام بعد أن طاردته الاتهامات والتهديدات بالقتل.
لم يظهر «بوخارست» بصورة ابن الحارة الجدع الشهم الذى وان فقد مصدر رزقه وأحلامه فيأبى أن يفقد رجولته وشهامة ابن البلد والحارة المصرية، فقد تخلى عن حبيبة عمره بعديد من العلاقات العابرة التى سعى من خلالها أن ينتقل من عصابة إلى أخرى بحثا عن الزعامة والمصلحة الشخصية فى عالم تجارة المخدرات. فمن  «عزيزة» صاحبة البيوتى سنتر الذى كانت تعمل به شقيقته الوسطى  «دنيا» إلى «علا غانم» صاحبة الملهى الليلى الذى كان يعمل به هو والذى سعى إلى مرافقتها لتكون له الزعامة بعد أن أفسح لنفسه الطريق بالوشاية على «أحمد سلامة» تاجر المخدرات وإدخاله السجن ثم قتله للرجل الذى كانت قد جعلت منه «علا غانم» خلفا لسلامة ليكون هو الرجل الأول.
أما عن شقيقاته الثلاث واللاتى سجن والدهن فى قضية مخدرات وتم إخفاء هذا الأمر عنهن باستثناء «دينا» الأخت الكبرى وأخيها بوخارست فقد كان لكل منهن طريقها نحو الهاوية وإن اختلفت الطرق، ولم يرعاهن الأخ الكبير رعاية الرجل الذى يحفظ أهل بيته كما اعتدنا فى رجل الحارة، فالأخت الكبرى «دينا» قد نجحت فى أداء دور الشقيقة الكبرى التى تحاول حماية شقيقتيها وتراقبهما إلى حين عودة الأخ الغائب ولكن ماضيها قد افتضح مرة أخرى عندما فكرت فى الموافقة أخيرا على الارتباط بصديق أخيها بعد أن تخطى بها العمر كثيرا، ولكن كان خبر زواجها سرا فى السابق قد عاد للظهور مرة أخرى خاصة بعد أن علم الجميع بشأن ابنها الذى كانتنتيجة هذه الزيجة.
ثم تأتى الشقيقة الوسطى «دنيا» خريجة كلية الإعلام التى تتجه للعمل فى «بيوتى سنتر» بعد أن فشلت فى ايجاد فرصة عمل أخرى تناسب شهادتها لتتوالى المفاجآت غير العادلة معها ، فبعد أن أحبت أحد أصدقاء شقيقها وكانت فى انتظار الزواج منه وقعت تحت تهديد شقيقتها الصغرى فى محاولة لابتزازها بعد أن شاهدتها تقبل هذا الحبيب فى عدم وجود أخواتها بالبيت. وبدأت فى تهديدها من أجل أن تحصل منها على المال ومستحضرات التجميل مرتفعة الثمن من المكان الذى تعمل به شقيقتها. ولكن شاءت الأقدار أن تنكشف حقيقة تلك الأخت الصغرى بعد أن سارت فى طريق الرذيلة من أجل حلمها فى الثراء السريع. أما عن شقيق بوخارست الوحيد  «أحمد» فلم تتح له فرصة الظهور كثيرا ولكن كان دوره جيدا الذى جسده الممثل الشاب «أحمد حاتم»، حيث شخصية الشاب المتردد الذى لا يعرف أن يكون صاحب قرار أو موقف يعيش على هامش الحياة رغم كونه طبيبا صيدليا ولكنه يتسم بالطيبة الزائدة التى توقعه فى الكثير من المشاكل منها زواجه سرا من جارته وتعرضه للضرب والاضطهاد والإهانة.•