إرساء دعائم الاستقرار
ياسمين خلف
مصر تدعم بناء القدرات المؤسسية والارتقاء بالعلاقات الثنائية مع مدغشقر
بمدينة العلمين، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى، الرئيس ميكائيل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، فى الزيارة الرسمية الأولى من رئيس ملاجسى إلى مصر.
وخلال اللقاء، أكد الجانبان ضرورة مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين فى مختلف المجالات، وبالأخص المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، فضلًا عن ضرورة دفع التعاون فى عدد من المجالات الواعدة، ومن بينها الزراعة، والصحة، والنقل والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، وكذا فى مجال بناء قدرات الكوادر فى مدغشقر.
فيما أشار رئيس مدغشقر إلى ضرورة العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية فى مختلف المجالات، معربًا عن تقديره لدعم مصر لبلاده إثر الأعاصير التى شهدتها مؤخرًا، ومثمنًا كذلك البرامج التدريبية التى تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لمختلف الكوادر فى مدغشقر.
وقال الرئيس السيسى فى مؤتمر صحفى عقب المباحثات: إن الزيارة تكتسب أهمية خاصة، كونها الزيارة الثنائية الرسمية الأولى، لرئيس مدغشقر إلى مصر، ما يرسخ الروابط التاريخية والأخوية التى تجمع بين بلدينا، منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية فى عام 1970، ويجسد أيضًا إرادتنا السياسية المشتركة، للارتقاء بالعلاقات الثنائية، إلى آفاق أرحب من التعاون والتكامل.
وأضاف: أجريت وأخى فخامة الرئيس ميكائيل مباحثات ثنائية بناءة ومثمرة، أكدت خلالها على موقف مصر الثابت؛ الداعم لجمهورية مدغشقر الشقيقة، خلال هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة.. ولقد حرصت على الإعراب عن مساندتنا الكاملة، للجهود الوطنية المخلصة؛ التى تبذلها السلطات فى مدغشقر لتنفيذ «خارطة الطريق» وعملية إعادة التأسيس، وتلبية طموحات شعب مدغشقر الشقيق.
وتابع: وبناء على إيماننا الراسخ بأولوية التضامن بين الأشقاء، تؤكد مصر استعدادها لمشاركة خبراتها وإمكاناتها الفنية، لا سيما فى مجال بناء القدرات المؤسسية مع الأشقاء فى مدغشقر لدعم مساعيها نحو إرساء دعائم الاستقرار.
وأعلن عن الاتفاق على ضرورة البناء على ما يمتلكه البلدان من مقومات، واغتنام الفرص الاستثمارية الواعدة، والعمل على تعزيز علاقاتنا الاقتصادية والتجارية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم فى تنمية وازدهار شعبينا، مستفيدين فى ذلك من عضويتنا المشتركة فى تجمع «الكوميسا».
وأعرب الرئيس عن اعتزازه بدور القطاع الخاص المصرى فى مدغشقر، ومساهمته الفاعلة فى مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، مؤكدًا استعداد الشركات المصرية لتوسيع انخراطها فى قطاعات الطاقة، وإدارة وتحلية المياه، والزراعة، والصحة لنقل التجربة التنموية المصرية الشاملة إلى أشقائنا فى مدغشقـر.
وواصل: فى إطار سعينا المشترك لتطوير العمل المؤسسى للتعاون الثنائى، شهدنا اليوم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، تمثل دفعة قوية لمسار علاقاتنا الثنائية.. وأود فى هذا السياق أن أرحب بقرار فخامة الرئيس «ميكائيل» بالنظر فى إقامة تمثيل دبلوماسى مقيم لجمهورية مدغشقر فى القاهرة، وهى خطوة نقدرها عاليًا حيث إنها تؤكد الرغبة الصادقة فى توثيق التفاعل المستمر بين بلدينا.
وأكمل: تباحثنا أيضًا حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية، وقد لمست التطابق فى وجهات النظر بين البلدين، كما اتفقت مع أخى فخامة الرئيس، على مواصلة التنسيق المشترك لحماية أمن واستقرار دول قارتنا الإفريقية.
وقال: فى السياق ذاته؛ أكدت وأخى فخامة الرئيس «ميكائيل» ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الدول الأفريقية فى سياق التعامل مع تداعيات ظاهرة تغير المناخ، وذلك وفق المواقف الأفريقية الموحدة فى هذا الشأن، وأخذًا فى الاعتبار أن مصر ومدغشقر تعدان ضمن أكثر الدول الأفريقية تأثرًا بها، حيث أكدت تضامن مصر الكامل مع مدغشقر فى مواجهة التحديات البيئية استمرارًا للنهج المصرى الداعم للأشقاء والذى تجلى مؤخرًا فى مساندتنا لمدغشقر لتجاوز الآثار التى خلفها إعصار «جيزانى».