الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

إحياء كنوز ماسبيرو

رقمنة 800 ألف ساعة ومليون شريط من تراث «الإذاعة والتليفزيون»



بعد توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بعرض الإنجاز المُحقق فى مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعى والتليفزيونى للإذاعة والتليفزيون المصرى على الرأى العام، وتوضيح حجم المجهود المبذول فى إطار التوثيق والحفاظ على التراث المصرى العظيم داخل مكتبة التليفزيون المصرى لحماية أهم الأصول الثقافية والإعلامية للدولة المصرية، وإعادة إتاحتها بصورة حديثة تواكب التطورات التكنولوجية وتخدم الأغراض الثقافية والتعليمية والإعلامية، عقدت الهيئة الوطنية للإعلام مؤتمرًا للإعلان عن تفاصيل مشروع رقمنة تراث ماسبيرو.

وخلال المؤتمر قال أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إنه مر ما يقرب من مئة عام على تأسيس الإذاعة المصرية، لتأتى هدية الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتوجيه بحفظ ورقمنة تراث ماسبيرو، مشيرًا إلى أن الإذاعة المصرية تأسست عام 1926، وفى عام 2026 جاءت هدية الرئيس عبدالفتاح السيسى برقمنة التراث، لتنتقل عقود من الذاكرة الوطنية إلى الأرشيف الرقمي. وأضاف أن توجيهات الرئيس بحفظ هذا الأرشيف العظيم حولت حلم الحفاظ على تراث الإذاعة والتليفزيون إلى حقيقة.

وأوضح أن أرشيف الإذاعة والتليفزيون المصرى هو أكبر وأهم الأرشيفات الإعلامية فى المنطقة العربية، ويضم تسجيلات وبرامج ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ الدولة والمجتمع المصرى عبر عقود طويلة، مؤكدًا أن تنفيذ هذا المشروع يمثل استثمارًا طويل الأجل فى حماية التراث الوطنى وإتاحته للأجيال القادمة بصورة عصرية وآمنة.

وكشف عن أن المشروع يهدف إلى إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة ومفهرسة لحصر وتوثيق ما يقرب من مليون شريط صوتى ومرئى بإجمالى نحو 800 ألف ساعة من المحتوى، مع استخدام أحدث التقنيات المتخصصة لتحويل المواد الصوتية والمرئية من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، وتنظيمها داخل منظومة إلكترونية متكاملة تتيح حفظها واسترجاعها بسهولة، إلى جانب اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أعلى درجات الأمان والحفاظ على المحتوى، والاستفادة من بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعى ضمن هذه المنظومة.

فيما عبر المهندس خالد عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام، عن سعادته بمشروع رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصرى، للحفاظ على إبداعات العظماء الذين شكلوا وجدان المصريين لسنوات طويلة.

وقال رئيس المجلس الأعلى للإعلام، إن المشروع المعد لرقمنة 800 ألف ساعة وقرابة مليون شريط هو مشروع عظيم، ولكن لا بد من الاهتمام بعرض تلك الإبداعات على الجيل الجديد، ليستطيع شباب اليوم تلقى هذا الكنز العظيم ويتقبله الجيل الجديد، مشيرًا إلى أن هذا المشروع لا يقل فى أهميته عن مشروع ترميم الآثار المصرية، ولكن لابد أن يكون الهدف الأسمى هو كيفية التسويق ودعوة الأجيال الجديدة والعالم الخارجى لمشاهدة هذا التراث العظيم.

بينما أكد الكاتب الصحفى ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن مشروع رقمنة تراث ماسبيرو يمثل ميراثًا لا يجوز التفريط فيه، ولا بد من إيصاله إلى الشعب المصرى والعربى، وذلك من خلال الحفاظ عليه وإتاحته لجميع المشاهدين.

وأضاف أن هذا التراث لا يُقدر بمال، مشيرًا إلى أن الإذاعة المصرية التى انطلقت بصوت الشيخ محمد رفعت تمثل قيمة تاريخية لا يمكن تعويضها بأى ثمن. وأوضح أنه من المقرر الانتهاء من نحو %41 من المشروع بحلول أبريل المقبل.

وقال إن الإعلام الذى أنتج هذا التراث العظيم على مدار عقود هو ملك للشعب المصرى، مضيفًا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى كلف أيضًا بعقد اجتماع يوم 3 ديسمبر، بالتزامن مع ذكرى صدور جريدة الوقائع المصرية، لبحث آليات حفظ وأرشفة الصحافة المكتوبة، مشددًا على أن الرئيس أكد ضرورة الحفاظ على الإعلام، بما يصب فى مصلحته ويضمن استدامة تراثه. وأشار إلى أن جميع هذه الجهود تندرج فى إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بالحفاظ على الإعلام المصرى بكل جوانبه.