جميل كراس
أبطال مصر.. شكرًا لكم
لم يكن تأهل المنتخب الوطنى وبلوغه دور الـ16 فى مونديال العالم بالصدفة، لكنه نتيجة مجهود شاق وجهد كبير من رجال مصر الأبطال، ولأن ذلك ليس مجرد حدث عابر يمكن أن يطويه الزمن أو ينساه، بل بمثابة إنجاز تاريخى غير مسبوق والأهم من ذلك الاصطفاف الوطنى الرائع من الكبار والصغار وشباب مصر رجالًا ونساءً، فالكل كان يحمل علم مصر ويتغنى ببلده فى كل أنحاء المحروسة إلى جانب الدفعة المعنوية الهائلة من جانب المسئولين بالدولة خلال مشوار المنتخب الوطنى فى كأس العالم، والدعم المستمر والإشادة من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى لرجال مصر وتقديره لهم جميعًا، ولكل من ساهم فى رفع اسم مصر عاليًا فى المحافل العالمية أو الدولية فى المونديال.
ولم أكن أتخيل هذا الكم الكبير من المصريين المقيمين بالخارج، لاسيما فى أمريكا وكندا أو المكسيك وزحفهم بأعداد كبيرة فى مباريات المنتخب المصرى التى خاضها وفاجأ العالم بأدائه المميز والقوى فى كأس العالم حتى وصل إلى الأدوار الإقصائية وأزاح قارة أستراليا من المونديال، حتى جاءت اللحظات الفاصلة فى دور الـ16 أمام نجوم التانجو وطفلهم المدلل «ليونيل ميسى» وكان رجالنا عند حسن الظن وصالوا وجالوا وتفوقوا على بطل العالم بهدفين، وقبل نهاية المباراة بدقائق معدودة، يبدو أن «الفيفا» وحكامه أرادوا غير ذلك، وكانت الفضيحة من جانب الحكم الفرنسى الظالم ليحرم منتخبنا فوزًا مستحقًا بشهادة العالم، وظهر الوجه القبيح لرئيس «الفيفا» وهو يشاهد المباراة وهو غاضب ومكفهر عندما أحرزنا الهدف الثانى فى مرمى «ميسى وأعوانه» ثم انفضح أمره عندما تآمر هو وحكامه بقرارات ظالمة وغير منصفة ليتقدم بطل العالم بثلاثية فاضحة، ونفاجأ بصورة أخرى لرئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم وهو فرح مبتسم لإنقاذ المليارات المنتظرة من الرعاة والأمور التسويقية والمراهنات وخلافه، وسرقوا جميعًا الفوز المستحق لمنتخب مصر الوطنى البطل والمقاتل.
باختصار شديد تمت سرقة مجهود وعرق لاعبى المنتخب بطريقة متعمدة وأكثر بجاحة.
وقد يبدو أن العواطف أو القلب وما يريد، فالكل يبحث عن دنياه أو مصالحه الخاصة بعد أن تعروا وانكشفوا من خلال الأدلة أو البراهين ومن التحليلات العالمية للصحف ووكالات الأنباء الدولية التى كانت تصب لصالحنا أمام منتخب ميسى المدلل ورفاقه والذى حقق فوزًا غير مستحق بإجماع كل الآراء على منتخبنا القوى.
هذا بخلاف الإشادات العالمية بفريقنا الوطنى الذى كان فى طريقه لتحقيق واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026 واستمرت التعليقات لصالحنا من جانب جميع المواقع العالمية بأن منتخب مصر كان يفرض شخصيته خاصة أمام العمالقة أو الكبار.
وأجاد كثيرًا أمام المنتخب البلجيكى والنيوزيلندى والأسترالى حتى جاء يوم الحسم أو الإقصاء أمام الأرجنتين.
ورغم ما حدث لا بد أن نعترف جميعًا بأنه قد أصبح عندنا منتخب وطنى قوى يجب أن نفخر ونعتز به بعد أن أحرج الكبار وكشف عن حقيقتهم وتفوق عليهم فى أكبر التجمعات العالمية، وعلى الجانب الآخر جعل المصريين فى كل أنحاء العالم يعيشون داخل بوتقة واحدة لتتجلى أسمى معانى الوطنية فى أبهى صورها.
صحيح أننا خرجنا من مونديال العالم مرفوعى الرأس وفى الوقت الذى كسبنا فيه الاحترام وأصبح لدينا مدرب وطنى قدير اسمه «حسام حسن» ليدون اسمه ضمن العظماء فى أساطير الكرة المصرية.
أخيرًا رجال المنتخب الوطنى أنتم بالفعل تستحقون الاحترام والتكريم الذى يليق بكم سواء من جانب كل شعب مصر بمختلف طوائفه والرئيس عبدالفتاح السيسى وكل رجال الدولة وتعظيم سلام لكم و«أنتم شرفتونا».