الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
جمعية الرفق بالإنسان!

من بين السطور

جمعية الرفق بالإنسان!

ظاهرة خطيرة أو مؤسفة للغاية انتشرت داخل مجتمعنا وباتت تؤرقنا جميعًا بالتزايد الرهيب فى انتشار الكلاب الضالة بالشوارع وبصورة غير معتادة من قبل، ما ينعكس على الصحة وسلامة البيئة أو المجتمع بصفة عامة.



فهى مشكلة تستدعى التدخل السريع  بوضع الحلول العاجلة بما يحفظ أمن المواطن والحفاظ عليه، لا سيما أن هذا الأمر يشغل كل المارة بالشوارع ويخيفهم بشكل مروع ويجعلهم فى حالة من الرعب فى قلوب الصغار أو الكبار معًا.

لذا نحن فى حاجة ماسة من الإرشاد أو التوعية ومن خلال الحلول الجذرية للحد من هذه الظاهرة لا سيما من جانب المسئولين فى هذا الشأن، فلا بد من العمل من أجل إيجاد التوازن البيئى وبما يساهم فى سلامة المواطن وحمايته من أية أخطار، وفى الوقت الذى تضع فيه الدولة كل الاهتمام للتعامل مع هذه الصورة السلبية التى تفشت فى الشوارع خلال الآونة الأخيرة وحتى لا تتفاقم الأزمة إلى أكثر من ذلك.

فمن غير المعقول أن تكون هناك جمعيات تنادى بالرفق بالحيوان ثم نترك المواطن أو الإنسان للمصير المجهول، وفى المقابل يتعرض المواطن للخطر الذى يتعرض له يوميًا سواءً من الإصابة أو العقر من جانب الكلاب المريضة أو المسعورة التى تكتظ بها الشوارع فى كل مكان، وأيضًا فإن التعامل العنيف مع الحيوان له آثاره السلبية ويأتى بنتائج عكسية أو غير متوقعة.

 الزيادة المخيفة فى كثرة الكلاب الضالة أو الشوارع ليس بالأمر الهين والذى يتم التهاون فيه أو السكوت عنه، وتعقيم الكلاب قد يكون أحد الحلول وليس كلها للحد من كثرة تناسلها، ويكفى أن نشير إلى أن هناك إحصائية مبدئية تذكر أن عدد الكلاب الضالة بالشوارع قد قارب من الـ20 مليون كلب وأكثر فى جميع المدن والقرى والمحافظات، غير أن «التعقيم» المنظم قد يحد من كثرة التناسل ولكن لا يقضى عليها بالكامل فهناك مقولة تقول «إن الشيء إذا زاد عن حده انقلب ضده»، لذا يجب تسخير كافة الجهود من أجل حماية المواطن والحرص على سلامته من الأخطار التى يتعرض لها من الكلاب أو غيرها، فمن غير المعقول أن تكون هناك جمعيات للرفق بالحيوانات والعمل على حمايتها، بينما الإنسان يتعرض للإيذاء أو العقر من جانبها.

الأمر يتطلب إذن حماية المواطن حتى لو أدى الأمر إلى إقامة جمعية الرفق بالإنسان أسوة بها.

وقد تكون الخطورة فى التزايد المستمر الذى لا يتوقف طوال العام؛ إذ إن أنثى الكلب تلد فى المرة الواحدة من 6 إلى 8 من الكلاب وبمعدل ثلاث مرات سنويًا؟! وهذا أمر مخيف للغاية ولكونها تزاحم الإنسان وتشاركه من خلال التجمعات السكانية وفيما حولها لتنتشر فى كل مكان وبأعداد غير مسبوقة.

ونحن هنا لا نطالب بإعدام الكلاب أو التخلص منها بالقتل أو غيره من الوسائل، فالإنسان بطبيعته رحيم ورغم ما تردد من تدبير أماكن خاصة أو بعيدة لإيواء الكلاب الضالة من كل شوارعنا غير أنه لن يكون حلًا كاملًا أو جذريًا.

 وفى النهاية نحذر عندما تتعرض للإصابة أو العقر من جانب الكلب سارع بالاتصال بالهيئة العامة للخدمات البيطرية أو التواصل مع منظومة الشكاوى الحكومية على الرقم التالى 16528 لإنقاذ ما تبقى من العمر والعياذ بالله.