محظوظة بـياسر جلال
أروى جودة: داليا تعبتنى نفسيًا!
حبيبة على
فى أحدث إطلالاتها الدرامية، قدمت الفنانة أروى جودة أداءً استثنائيًا فى مسلسلها الأحدث «للعدالة وجه آخر»، تميز بالصدق الفنى والعمق الشديد الممتد للأعماق النفسية للشخصية، بما يلامس قلوب المشاهدين، خاصة فى مواجهاتها الدرامية فى ثنائياتها المميزة مع الفنان «ياسر جلال».
وضعتنا «أروى» أمام أسئلة إنسانية معقدة تتأرجح بين المبادئ وعاطفة حماية المقربين، من خلال شخصية «داليا» فى مسلسل «للعدالة وجه آخر».. تحدثت «أروى جودة» لـ«صباح الخير» عن تفاصيل شخصية «داليا»، وما جذبها فى السيناريو، وسر انتقاء أدوارها الفنية، والمخرجين الذين تتمنى العمل معهم، وأشياء أخرى فى السطور التالية، كان هذا الحوار.. وهذا نصه:
■ ما الذى جذبك فى شخصية «داليا» عند قراءة السيناريو؟
- أول سبب أنى كنت أتمنى العمل مع الفنان ياسر جلال، فنحن صديقان من زمان وجيران أيضًا، فعندما أتت الفرصة وافقت فورًا، ثانيًا: السيناريو جذبنى جدًا، وعند قراءة الحلقات كنت أتحمس للحلقة التى تليها، ثالثًا: العمل مع المخرج محمد يحيى «مورو».
■ وكيف كانت استعداداتك لتجسيد الشخصية نفسيًا؟
- لم يكن استعدادا محددا لتجسيد الشخصية، ولكن أعيش الموقف بأكثر صدق ممكن، وأتخيل شخصية الأم بهذا الشكل، بعلاقتها مع زوجها، وكنت أتحدث مع ياسر جلال، والمؤلف والمخرج، ومن هنا استطعت تكوين ملامح الشخصية.

■ وماذا عن كواليس التعاون الثنائى والمواجهات الدرامية بينك وبين ياسر جلال؟
- أشعر أننى محظوظة كممثلة بالعمل مع ياسر جلال، لأنه يحب الممثل والعمل بأكمله، وهناك تناغم بينه وبين كل الشخصيات، والمواجهات الدرامية كانت صعبة، ولكن ياسر ممثل كريم فى مشاعره، ويحترم المشاهد الصعبة، ويشجعنى، فهناك مشهد واحد كان صعبا وقمت بإعادته مرة أخرى، فكان صبورا و«ذوق» لعدم إحراجى، لإخراج العمل فى أحسن صورة.
■ لو وضعتِ فى موقف مشابه «بين المبادئ وحماية شخص عزيز»؛ كيف ستتصرف «أروى جودة»؟
- لا أستطيع أن أتخيل نفسى فى موقف مثل هذا، ولا أتمنى وضعى فيه، ولكن أنا كأروى لا أعرف الكذب، ولا أتحايل على القانون، لكن أقصى شىء أقدر أقدمه أن أقف بجانب ذلك الشخص، وأوكل «محامى شاطر»، وهذا ما أستطيع أن أفعله.
■ ما الصفة المشتركة بين أروى الحقيقية وشخصية داليا؟
- كتم المشاعر وعدم الإفصاح عنها، أنا لما بزعل بسكت، ومن الممكن يمتد غضبى لوقت طويل، إلى أن يأتى الوقت المناسب للمواجهة.
■ هل تتدخلين فى اختيار شخصيتك فى المسلسل، أو تغيرين شيئًا فى السيناريو؟
- الطبيعى عندما يعرض علىّ السيناريو أوافق أو أرفض، لكن من الممكن أن أغير شيئا فى السيناريو عند حدوث خلل، ويكون هناك موافقة بشكل مبدئى من حيث المؤلف والمخرج وطاقم العمل، وعندما نتفق جميعًا على هذا الخلل، نتناقش فيه ولكن ليس تغييرًا جذريًا أيضًا.
■ كيف تصفين تجربتك فى مسلسل «للعدالة وجه آخر»، وما أبرز التحديات التى واجهتك خلال التصوير؟
- أصفها بأنها رحلة نفسية صعبة، لأن طبيعة الشخصية التى أقدمها تطلبت قدرا كبيرا من الانفعالات الداخلية، وأبرز التحديات التى واجهتنى خلال التصوير أننى كنت أعرف نهاية الأحداث منذ البداية، وهو ما جعل الأداء أكثر تعقيدًا، لأننى كان علىّ الحفاظ على التطور المنطقى للشخصية عبر الحلقات، مع تقديم مشاهد مليئة بالصدق والتوازن النفسى، والمسلسل من الأعمال التى تحتاج إلى تركيز كبير من الممثل، لأنه يعتمد على تراكم الأحداث وليس على اللحظة فقط، وهو ما يفرض ضغطًا إضافيًا على الأداء.
■ وماذا عن التعاون مع المخرج محمد يحيى «مورو»؟
- رغبتى فى العمل مع المخرج محمد يحيى «مورو» لعبت دورًا مهمًا فى قرارى، بجانب إعجابى بالسيناريو الذى كتبه المؤلف عمرو الدالى، فالسيناريو ملىء بالتشويق، ويجعل القارئ فى حالة دائمة من الفضول لمعرفة تطورات الأحداث، ومنذ قراءتى الأولى للنص كنت أشعر بعد الانتهاء من كل جزء، برغبة ملحة فى معرفة ما سيحدث لاحقًا، وهو ما اعتبرته دليلاً على قوة البناء الدرامى للعمل.
■ ما رسالة العمل من وجهة نظرك؟
- رسالة العمل تتعلق بمفهوم العدالة من زوايا مختلفة، وكيف يمكن أن تتغير النظرة إليها باختلاف الظروف والتجارب الإنسانية.
■ مَنْ المخرجون الذين تتمنين العمل معهم؟
- جميعًا بصراحة، وفخورة بالعمل مع كل المخرجين الذين تعاونت معهم من قبل، وأتمنى تكرار العمل معهم مرة أخرى، لكنْ هناك مخرجون لم أتعاون معهم مثل: عمر المهندس، محمد دياب، مروان حامد، طارق العريان، لدينا مخرجون محترفون وأتمنى العمل معهم جميعًا.

■ نلاحظ انتقاءك الدقيق للأدوار؛ هل تبحثين عن مساحة الدور أم عن تأثيره فى العمل؟
- تأثير الدور فى العمل، فأولاً أسأل نفسى: هل الدور مغيّر للأحداث وإذا تم حذفه سيغير السيناريو؟ ومن هنا أوافق على الدور أو لا.
■ وماذا عن أعمالك المقبلة؟
- أقرأ عددًا من السيناريوهات الجديدة، لكنى لم أحسم قرارى بشأن أى عمل مقبل حتى الآن.