العد التنازلى لتحقيق حلم «النووى»
شهد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة النووية، بحضور عدد من الوزراء، وأعضاء مجلس النواب، و«رفائيل ماريانو جروسى»، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكبار المسئولين.
شارك فى المراسم من الجانب الروسي «أليكسى ليخاتشوف»، المدير العام لمؤسسة «روسآتوم» الروسية للطاقة الذرية، و«يورى ماتفيف»، القائم بأعمال السفير الروسى بالقاهرة، و«أندريه بتروف»، النائب الأول للمدير العام لمؤسسة «روسآتوم» ورئيس شركة «أتوم ستروى إكسبورت»، المقاول العام المنفذ للمشروع.
ووصف مدبولى الحدث بالإنجاز فى خطوة جديدة لاستكمال أحد أهم المشروعات القومية بالجمهورية الجديدة، وتحويل حلم امتلاك محطة نووية سلمية لإنتاج الكهرباء إلى واقع ملموس، قائلًا: «فبعد عقود ظل خلالها هذا الحلم يُراود المصريين، جاءت إرادة القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتُعيد إحياءه من خلال توقيع الاتفاقية مع الجانب الروسى عام 2015، لتنطلق رحلة التنفيذ وتتحول الرؤية إلى إنجازات متتالية على أرض الواقع».
وأشار «مدبولي» إلى أن رؤية مصر 2030 تستند إلى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها، وتُعد الطاقة إحدى أهم ركائزها ومحركًا رئيسيًا للتنمية والأمن القومى، موضحًا أن التحديات العالمية وأزمات الطاقة أكدت أهمية النهج الذى تبنته مصر فى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.
وأكد رئيس الوزراء أن الطاقة النووية السلمية خيار استراتيجى يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما تُوفره من مصدر آمن ومستقر للكهرباء، فضلًا عن دورها فى خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود مواجهة التغير المناخى.
وقال: «إن مشروع محطة الضبعة النووية يأتى كأحد المشروعات القومية الكبرى التى تُجسد رؤية مصر 2030، وتُسهم فى تعزيز التنمية الشاملة وترسيخ مكانة مصر الإقليمية والدولية، تحت شعار: طاقة تصنع المستقبل».
وقال «أليكسى ليخاتشوف»، المدير العام لمؤسسة «روسآتوم» الروسية للطاقة الذرية، إن المشروع يشهد تقدمًا متسارعًا وفقًا للخطة الزمنية المعتمدة، مشيرًا إلى أن تركيب وعاء الضغط للوحدة النووية الثانية يأتى بعد سبعة أشهر فقط من إنجاز العملية ذاتها بالوحدة النووية الأولى، بما يعكس وتيرة التنفيذ المتسارعة للمشروع.
معتبرًا الإنجاز خطوة رئيسية تمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من الأعمال، وبدء أعمال لحام خط أنابيب دائرة التبريد الرئيسية للمفاعل، مؤكدًا أن المشروع يواصل تقدمه وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي.
وأكد «رفائيل جروسي»، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية تقديره لما يشهده المشروع من تقدم، مؤكدًا أن الوكالة الدولية تواصل دعمها للدول الأعضاء فى تطوير برامجها النووية السلمية وفق أعلى معايير الأمان والأمن النوويين.