ليس للاعبين فقط!
محمد عبدالعاطى
تواجد «عربى» فى منصات التحكيم.. وصافرة «مصرية» للبداية
كانت منافسات كأس العالم المقامة فى أمريكا الشمالية فرصة للصافرة العربية للتألق، حيث خطف حكام الساحة الأضواء وبرعوا فى اتخاذ القرارات الحاسمة، والأهم من ذلك أنهم لم يكونوا سببًا فى التوتر داخل الملعب.
البداية كانت مع المصرى أمين عمر، الذى تألق فى مواجهة التشيك وكوريا الجنوبية، وساهم فى وصول المباراة إلى بر الأمان، خاصة أن العملاق الآسيوى حقق مفاجأة وفاز بهدفين لهدف، دون أى تأثير سلبى من جانب طاقم التحكيم المصرى، وعاونه كمساعدين محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، إضافة إلى محمود عاشور فى غرفة حكم الفيديو المساعد.
ويُعد أمين عمر امتدادًا للحكام المصريين الذين أداروا مباريات فى كأس العالم مثل جمال الغندور وعصام عبدالفتاح وجهاد جريشة، لذا فإن للتحكيم المصرى تاريخًا طويلًا سواء قاريًا أو عالميًا.
كما تألق الجزائرى مصطفى غربال فى إدارة مباراة أسكتلندا وهايتى، وساهمت قراراته فى إضفاء الهدوء داخل الملعب، خاصة أنه من حكام النخبة فى القارة السمراء، وهو ما رشحه للمشاركة فى المونديال.
ورغم سهولة مباراة ألمانيا وكوراساو فى الجولة الأولى من دور المجموعات، فإن المغربى جلال جيد كان أحد نجوم المواجهة بحسمه السريع لأى تدخلات قد تكون عنيفة، حتى حسم «الماكينات» المباراة مبكرًا بسبب فارق المستوى.
أما الأردنى أدهم مخادمة، الملقب بـ«كولينا العرب» لشدة الشبه بينه مع أسطورة التحكيم الإيطالية، فكان هادئ الطباع وحاسمًا فى قراراته خلال مباراة إسبانيا والرأس الأخضر التى انتهت بالتعادل السلبي.
وشهدت مباراة إسبانيا والرأس الأخضر سخونة كبيرة بسبب فشل «الماتادور» فى تحقيق الفوز على منتخب يشارك فى المونديال لأول مرة فى تاريخه، لكن الحكم الأردنى لم يتأثر بأى اعتراضات حتى انتهت المواجهة بسلام.
وعادة ما يكون الحكام ضحايا بسبب النظر إلى منتخبات بلادهم، فيجرى ترشيحهم بناءً على نتائج المباريات، بحيث لا يدير حكم مواجهة يكون أحد طرفيها من قارته.
وبالنظر إلى قارتى أفريقيا وآسيا، فإن من الصعب التواجد فى الأدوار المتقدمة مثل نصف النهائى، وبالتالى تبقى فرصة إدارة أحد الحكام العرب لمباراة نهائية واردة، لكن تظل إدارة مواجهات ضمن منافسات المونديال شرفاً لمن يحصل على تلك الفرصة.