أنغام المونديال
ياسمين علاء الدين
أيقونات موسيقية فى تاريخ كأس العالم
مع انطلاق صافرة المباراة الافتتاحية لمونديال 2026، انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعى موجةٌ من الأغانى الحماسية والألحان الخاصة بالمنافسة العالمية، لتتصدر النجمة الكولومبية شاكيرا المشهد، مُستحضرةً بذلك أغنيتها الخالدة «واكا واكا» عام 2010؛ التى حملت فى طياتها طابعًا إفريقيًا حارًا جسد روح «جنوب أفريقيا» الدولة المضيفة ذلك العام.
وحين انطلقت صيحات «Go, go, go Ale, ale, ale» فى سماء باريس عام 1998، لم تكن مجرد كلمات أغنية، بل تحولت إلى نشيد عالمى يتجاوز حدود اللغة. قدم البورتوريكى ريكى مارتن أغنية «The Cup of Life» بأداء مفعم بالحيوية فى حفل الختام، ليرفع اسمه إلى مصاف النجومية العالمية. ولم تتوقف الحكاية عند النسخة الإنجليزية، بل وجدت النسخة الإسبانية «La Copa de la Vida» مكانةً خاصة فى وجدان جماهير أمريكا اللاتينية، حيث مزجت إيقاعات السالسا الدافئة مع موسيقى البوب الحماسية، لتصنع واحدة من أكثر أغانى كرة القدم شهرةً وتأثيرًا عبر التاريخ.
وفى مونديال 2010، قدمت جنوب إفريقيا تحفة أخرى، وإن لم تكن الأغنية الرسمية للاتحاد الدولى لكرة القدم (FIFA). وهى أغنية «Wavin Flag» للمغنى الصومالى - الكندى «كينان»، ونجحت فى خطف أنظار العالم، ليس بفضل إيقاعها فحسب، بل بفضل كلماتها التى نسجت خيوط الأمل، والحرية، والصمود، وغدت رمزًا للإلهام، وارتبطت بقلوب المشجعين كترنيمة للتحدى والإرادة.

وعندما استضافت الولايات المتحدة الأمريكية البطولة لأول مرة عام 1994، قدمت للعالم أغنية «Gloryland» بصوت داريل هول وفرقة «Sounds of Blackness» بمزيج غنى وعريق من عناصر موسيقى الجوسبل والسول، لتعكس الذوق الموسيقى الأمريكى المميز خلال حقبة التسعينيات.
وفى أول بطولة تقام فى قارة آسيا عام 2002، بتنظيم كوريا الجنوبية واليابان، قدمت المغنية الامريكية أناستازيا أغنية «Boom». ورغم أنها قد لا تحظى بنفس الشهرة التاريخية لبعض الأعمال الأخرى، فإنها أشعلت حماس الجماهير خلال تلك الفترة.
وفى العام 2014 عادت الكرة إلى موطن المواهب الأكبر فى البرازيل، حاملةً معها أغنية «We Are One Ole Ola» التى جمعت بين بيتبول، وجينيفر لوبيز، والبرازيلية كلوديا ليتي. ورغم ما واجهته من ردود فعل متباينة عند إطلاقها، فإنها سرعان ما نجحت فى عكس أجواء الاحتفال الصاخبة التى ميزت الدولة المضيفة.
وفى تحول نوعى، قدمت بطولة عام 2018 فى روسيا أغنية «Live It Up»، التى مثلت تعاونًا غير معتاد جمع بين النجم اللاتينى نيكى جام، والعالمى ويل سميث، والمغنية إيرا إستريفى، ما أثمر عن أغنية عصرية، سهلة الانتشار، ومخاطبة للجيل الجديد من المشجعين.
وشهد مونديال قطر 2022 تنوعًا موسيقيًا غير مسبوق، بأغنية تحمل إيقاعات شرقية تحت عنوان «هيّا هيّا (نحن أفضل معًا)» باجتماع فنانين من ثلاث قارات مختلفة هم: (كاردونا، ودافيدو، وعائشة).
بينما كان العالم يخرج من جائحة كورونا، قدم حفل افتتاح بطولة قطر أغنية «Dreamers» بصوت عضو فرقة «BTS» الكورية الجنوبية، جونغ كوك، والفنان القطرى فهد الكبيسى، وحققت انتشارًا عالميًا كبيرا.