إيطاليا حظها مثل برجها «مائل»!
فقدت كرة القدم الإيطالية هويتها بعدما فشلت فى التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالى، لتؤكد أن حالة الإخفاق المزمن ليست عارضة أو محض صدفة؛ وإنما سقوط حر يصعب معه إيجاد حلول فى وقت قصير، ليصاب عشاق «الأزورى» بالإحباط، فالمنتخب بطل المونديال فى 4 مناسبات كان آخرها فى 2006، لم يستطع التفوق فى الملحق على البوسنة والهرسك وخسر بركلات الترجيح.
أصبح حظ إيطاليا «مائلا» مثل أحد أبرز معالمها «برج بيزا»، فلم يعد فى قائمته أى اسم مثير بعدما كان يمتلك الأساطير التى كانت تهز عرش كرة القدم مثل أندريا بيرلو وفرانشيسكو توتى وفابيو كانافارو (أفضل لاعب فى العالم 2006)، وجيونارو جاتوزو وباولو مالدينى ونيستا وغيرهم من النجوم أصحاب الأسماء الرنانة القادرة على صناعة الفارق.
أما رحلة السقوط فكانت لها أسباب عديدة منها ضعف الأندية الإيطالية والفشل فى صناعة مواهب حقيقة وصقلها بالمهارات، بالإضافة إلى الأزمات المادية التى عصفت بفرق كبرى مثل يوفنتوس وإنتر ميلان وروما وميلان، فضلا عن تراجع مستوى الدورى أمام منافسات البريميرليج الإنجليزى أو الليجا الإسبانية.
وذهب الكثير من خبراء اللعبة للتأكيد على أن أسلوب الكرة الإيطالية نفسه «عفى عليه الزمن»، ويجب تجديد الدماء بأفكار جديدة، واتباع سياسات جاذبة للاستثمار مثلما حدث فى الدورى الإنجليزى، لأن الاستمرار على هذا النمط سيجعل المنتخب موجودًا فقط على صفحات التاريخ وليس على أرض الواقع.
وبات الدورى الإيطالى نفسه غير جاذب لنجوم الصف الأول وكان عرضة للانتقادات لأن البعض اعتبره وجهة للاعتزال مثل الكرواتى لوكا مودريتش الذى ذهب إلى ميلان وهو الآن بعمر 40 عامًا، بالإضافة إلى جيمى فادرى مهاجم منتخب إنجلترا الشهير والآن يبلغ 39 عامًا ويلعب لنادى كريمونيزى.
كان من الطبيعى أن ينتفض عشاق الكرة الإيطالية لمحاولة إصلاح الوضع البائس الذى تعيشه اللعبة، لكن ما أثار حالة الضيق أن هناك ألعابًا أخرى مثل التنس والبادل بدأت تنافس كرة القدم هناك، ما أكد صعوبة العودة فى الوقت الحالى من المنحدر الخطير الذى سقط فيه المنتخب.