الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

Play Maker اسمه جميل محمد ثروت: هذه أسباب الكيميا مع شيكو

 بين الكوميديا والتراجيديا، وبين لحظة «الإفيه» الذى يمرّ سريعًا فيضحك الجمهور، وبين الشخصية اللى تظل عالقة فى الذاكرة، يقف محمد ثروت كفنان اختار أن يتحرك بحرية داخل مناطق متعددة من الأداء، دون أن يحبس نفسه فى لون واحد.



فى هذا الحوار، نقترب من عالم ممثل يرى الكوميديا بيته الأول، ومساحته الأصدق فى التواصل مع الناس. لكنه فى الوقت نفسه لا يتردد فى خوض تجارب تراجيدية أو أدوار شريرة حين يجد فيها تحديًا يستفزه ويعيد اكتشاف أدواته كممثل.

هو يأخذنا من «جميل» فى «اللعبة»، إلى «جمعة» فى «السوق الحرة»، مرورًا بأدوار مثل «جلال دربوكة». كلها مراحل لرحلة فنية تقوم على التنويع، والبحث الدائم عن منطقة جديدة داخل كل شخصية.

فى الحوار كشف ثروت كواليس الارتجال، وكيف يمكن لمساحة صغيرة داخل المشهد أن تتحول إلى لحظة صادقة تصنع فرقًا مع الجمهور.

 

 

 

وتكلم عن «الكيميا» التى تجمعه بزملائه على الشاشة، والتى كثيرًا ما تتحول إلى لغة غير مكتوبة تُقال بالعين قبل الكلام خلال التصوير، وإلى نص الحوار:

 

■ نبدأ بمسلسل اللعبة وشخصية «جميل» فى الجزء الخامس وصلت لمرحلة من (الفانتازيا) المدهشة.. إزاى قدرت تطور جميل وحركاته عشان تفضل مبهرة بعد 5 أجزاء، ومن غير ما تقع فى فخ التكرار؟

- «جميل» اتبنت من أول جزء بالاتفاق مع المخرج معتز التونى، وبما إن مسلسل «اللعبة» قائم على نفس الشخصيات والأحداث الرئيسية، فكان مهمًا أحافظ على تفاصيل الشخصية على مدار خمس سنين، ومع الوقت جميل بقى بالنسبة لنا شخصية عايشة فعلًا.

يكمل: «مرت الشخصية بتطورات ومواقف كتير مع إسراء وبسيونى وباقى الشخصيات، والحقيقة مش أنا بس اللى حافظت على الكاركتر، لكن كل نجوم العمل كانوا حريصين على ده».

يضيف: «حاولت أضيف شوية تفاصيل جديدة لجميل فى طريقة كلامه وتعاملاته وعلاقاته، خاصة أن الشخصيات بقت قريبة من بعضها جدًا بعد السنين دى كلها، وجميل من أكتر الشخصيات القريبة لقلبى، عشان عشت معاه كل تطوراته ومغامراته و«دماغه البايظة» زى ما بنقول.

يكمل: «بحب الشخصية جدًا، وبعتبرها من أقرب الكاركترات اللى قدمتها لقلبى، مش طبعًا لأنه حرامى، لكن لأن فيه تفاصيل كتير خلتنى مرتبط بيها».

■ جمهور «اللعبة» بيعتبر دويتوهاتك مع شيكو وهشام مباريات قمة حقيقية.. إيه اللى جميل بيقدمه فى الكلاسيكو عشان يثبت إنه لسه الجوكر اللى بيقلب موازين التحديات فى اللحظات الأخيرة؟

- جميل فى «اللعبة» دايمًا هو الجوكر أو الـ«بلاى ميكر» اللى بيحاول ينقذ وسيم فى آخر لحظة ويطلّعه من أى ورطة عشان يحقق الهدف أو «يجيب الجون»، ودى من الحاجات اللى علقت فى ذهن الجمهور، فبقى المشاهد متوقع إن مهما وسيم اتزنق، جميل هيلاقى له مخرج، العلاقة بين وسيم وجميل أساسها صداقة قوية جدًا وتفاهم كبير، لدرجة إن كل واحد فيهم حافظ التانى وبيفهمه من غير كلام، وده اللى بيخليهم دايمًا يعرفوا يلعبوا مع بعض ويكسبوا التحديات.

يكمل: «هناك كيميا حقيقية بينى وبين شيكو، سواء على المستوى الفنى أو الشخصى، لأننا أصدقاء فعلًا وبقينا فاهمين بعض جدًا بعد خمس سنين شغل مع بعض، وعشان كده علاقة وسيم وجميل وصلت للجمهور بشكل صادق وطبيعى، كصاحبين يعرفوا بعض كويس، ويفهموا بعض من نظرة أو إشارة حتى فى أصعب وأحرج المواقف».

■ دايمًا بنسمع إن كواليس اللعبة فيها (ارتجال).. إيه هو الإفيه اللى «جميل» قاله فى الجزء ده وكان وليد اللحظة ؟ 

- «اللعبة» فى الأساس مسلسل كوميدى، وده بيدى مساحة كبيرة للارتجال، خصوصًا مع طبيعة العمل الفانتازية، والأستاذ معتز التونى كان دايمًا بيسيب لنا مساحة نضيف من عندنا طالما ده بيخدم الموقف والكوميديا».

قال: فيه إفيهات وتفاصيل كتير ما كانتش مكتوبة أصلًا، واتولدت أثناء التصوير. ومن أكتر الحاجات اللى كنت بستمتع بالارتجال فيها اللزمات بين جميل ووسيم، زى جملة «يا كندوز الحب»، وكمان المشاهد اللى كانت بتجمع جميل بإسراء، لأن كان دايمًا فيه مساحة أضيف لمسات تناسب الشخصية.

يصمت ثم يقول: «بصراحة استمتعت جدًا بالجزء ده، وشايف إنه اتنفذ بحرفية كبيرة سواء على مستوى الكتابة أو الإخراج، وده خلانى سعيد جدًا بالتجربة ومستمتع بكل تفاصيلها من أول يوم تصوير لحد آخر مشهد».

 

 

 

■ نقلب الصفحة لـ«السوق الحرة» قدمت دور «جمعة» بمزيج من السخرية والواقعية إزاى قدرت تلمس مشاكل الناس فى إطار ساخر من غير ما تفقد الصدق فى الأداء وسط الزحام الدرامي؟

- «أنا بحب العمل ده جدًا، لأنه مسلسل كوميدى فانتازى، وبيضم عدد كبير من النجوم، منهم محمد رضوان وحسام داغر وويزو والليثى وغيرهم، ومش عايز أنسى حد، الحقيقة إن المسلسل جميل جدًا، واستمتعت بيه بشكل كبير». وبما إنه عمل كوميدى، فهو كمان بيدى مساحة كبيرة للارتجال داخل المشاهد، لأننا فى النهاية بنحاول دايمًا نستفيد من الموقف الكوميدى الموجود ونرفع سقفه بالارتجال اللى بنضيفه.

وطبعًا المخرج شادى على مش أول مرة أشتغل معاه، إحنا اشتغلنا مع بعض قبل كده فى أفلام كتير، وهو فاهمنى كويس جدًا وفاهم طبيعة الكوميديا اللى بقدمها، وده ساعده إنه يطلعها بشكل كويس جدًا على الشاشة وفى تفاصيل المشاهد.

أما شخصية «جمعة»، فهو موظف الـHR اللى بيحاول يسيّر الشغل داخل المطار، رغم المرتبات الضعيفة اللى «كاظم» حاططها للموظفين، ومن هنا بتحصل مواقف كوميدية كتير بينه وبين العاملين، لأنهم فى الأساس مش مؤهلين للشغل داخل المطار.

ومن هنا بتبدأ الكوميديا من خلال تعاملهم مع المسافرين اللى بييجوا المطار، بينما «جمعة» بيحاول طول الوقت يصلح الكوارث والمشاكل اللى بيتسببوا فيها، وفى نفس الوقت بيلاقى نفسه داخل فى أزمات ومواقف كتير مع «كاظم» باعتباره صاحب المطار.

■ سألته: العمل بيناقش قضايا الطبقة المتوسطة.. إزاى بتشوف إن «جمعة» هو صوت الموظف المصرى المطحون اللى بيحاول يضحك رغم الضغوط؟

- متعود على الممثل خصوصًا الكوميدى، يبقى قريب من الناس أكتر، ويحب يعلّق على مشاكلهم والمواقف اللى بيمروا بيها بطريقة تخفف عنهم وتساعدهم يتجاوزوها.

والممثل الكوميدى تحديدًا لازم يبقى حاسس بنبض الشارع، وبالحاجات اللى بتضحك الناس، وبالتفاصيل اللى بيعيشوها كل يوم، ويحاول يبنى عليها كوميديًا.

والحمد لله، شخصية «جمعة» كانت قريبة من الناس، لأنه شبه تفاصيلهم اليومية. وأنا طبعًا مش أقصد الموظفين بشكل حرفى، لأن الموظفين الحقيقيين أفضل من كده بكتير، لكن أقصد إنه كان قريب جدًا من الناس ومن إحساسهم، ومن الإفيهات والمواقف اللى بتحصل بينهم فى الشغل، وعشان كده الجمهور حس إن الشخصية حقيقية وقريبة منه، وقدر يتفاعل معاها ويحبها جدًا.

■ سألته: بعد نجاح المسلسل، هل تؤيد فكرة استثمار نجاح «جمعة» فى أجزاء تانية، ولا بتفضل تقفل القصة وهى فى قمة توهجها وتدور على كراكتر جديد؟

- والله بينى وبينك، الله أعلم، لكن أنا بحب «جمعة» جدًا، وبتمنى فعلًا إنها تكمل ويكون ليها استمرار. وسمعت بالفعل كلام عن وجود احتمال لتقديم جزء تانى من «السوق الحرة»، وده بالتنسيق والاتفاق مع شركة الإنتاج إن شاء الله.

يكمل: ممكن نشوف جزء جديد يشهد تطورًا أكبر فى شخصية «جمعة»، خصوصًا بعد الأحداث الأخيرة اللى مرت بيها داخل العمل، واللى ممكن تفتح مسارات وتفاصيل جديدة فى رحلتها خلال الأجزاء الجاية.

■ قلت له: رد فعل الجمهور على «جلال» كان مفاجأة.. هل نجاحك فى المنطقة دى هيخليك تعيد حساباتك فى اختياراتك الجاية وتبعد شوية عن الكوميديا الصريحة؟

- أنا بحب الكوميديا جدًا، وحاسس دايمًا إنها بيتى الحقيقى، وهى المنطقة اللى بحب أطلّ منها على الناس، وأخليهم يضحكوا وينبسطوا ويكون يومهم أخف وأحسن.

لكن لو ظهر دور تانى استفزّنى فنيًا، حتى لو كان تراجيدى، فأنا ممانعش إطلاقًا أقدمه، لأن فى النهاية أنا ممثل، مش ممثل كوميدى بس. صحيح إن الكوميديا هى تخصصى الأقرب، لكنها مش المنطقة الوحيدة اللى أقدر أشتغل فيها، وأنا بحب أصلًا فكرة المزج بين الأكتر من لون.

والحمد لله، الأدوار التراجيدية اللى قدمتها فى أعمال مهمة مع نجوم كبار كانت ليها صدى كويس، والجمهور أشاد بيها بشكل واضح فى كل مرة، وعشان كده لو فى أى دور تراجيدى جاى مستقبلًا واستفزنى فنيًا، أكيد هحب أقدمه.

■ مشاركتك فى «على كلاي» مع أحمد العوضى كانت مخاطرة فنية محسوبة.. إزاى قدرت تخلع عباءة الكوميديا وتلبس شخصية «جلال» الجادة بكل أبعادها النفسية، وهل كنت قاصد تثبت إنك ممثل تراجيدى من الطراز الأول؟

- والله بينى وبينك، شخصية «جلال دربوكة» فى مسلسل «على كلاي» كانت من الأدوار اللى استفزّتنى فنيًا جدًا، وأنا بطبيعتى بحب الكوميديا وبحس إنها قريبة منى، وبحب دايمًا أطل على الجمهور بشيء يضحكهم ويبسطهم، لكن «على كلاي» كان مختلف تمامًا، خصوصًا إن «جلال» شخصية شريرة ومش معتمدة خالص على الإفيهات المباشرة.

وحتى لو كان فيه لقطات ممكن يكون فيها طابع كوميدى، فهى طالعة من الموقف نفسه مش من إفيه مقصود، وأنا حاولت على قد ما أقدر أتعامل مع الشخصية بالشكل ده، وحتى لو كان فيه إفيه مكتوب، كنت أفضّل أحيانًا ما أقولهش، لأننى كنت حاسس إن ده يخلى الكاركتر أصدق وأكثر واقعية.

ولو كنت بحس إن الإفيه ممكن يقلل من قيمة الشخصية أو صورتها قدام الجمهور، ما كنتش بحب أقدمه، لأن الكاركتر نفسه كان مكتوبًا بشكل جميل ومختلف جدًا.

وقعدنا جلسات عمل كتير مع الأستاذ محمد عبد السلام، وهو مخرج فاهم جدًا وبيعرف إيه اللى بيحبه الجمهور وبيمشى مع الشارع. واتفقنا على طريقة الكلام، والشكل الخارجى للشخصية، وكل التفاصيل قبل التصوير.

والحمد لله، الشخصية طلعت قدام الناس بشكل لطيف جدًا، والجمهور تفاعل معاها بشكل كبير. وكمان الكاتب محمود حمدان كتب العمل بشكل جميل جدًا، ونسج الأحداث حوالين عائلة «منصور الجوهري»، وانتماء «جلال دربوكة» للعائلة من خلال زواجه من «همة الجوهري» بنت منصور الجوهرى، وده خلق خط درامى قوى ومحبوك، فكل عناصر العمل كانت قوية، وده خلانى حريص أكون على نفس مستوى الجودة بتاع كل اللى موجودين فى المسلسل. والحمد لله خرجت الشخصية بصورة حلوة جدًا، والجمهور أشاد بيها فى رمضان، والحمد لله على ذلك.

 

 

 

■ المواجهة بينك وبين العوضى كانت مباراة فى الشر الناعم... إيه اللى اتعلمه ثروت من تجربة الأكشن والغموض دى، وإزاى قدرت تحبس خفة دمك الفطرية عشان تخدم دراما العمل؟

- طبعًا الدور كان أول تعاون يجمعنى بالأستاذ أحمد العوضى، وهو ممثل جميل جدًا ومجتهد بشكل كبير اشتغلنا مع بعض على عدد من المشاهد اللطيفة داخل المسلسل، وكان بيننا كيميا واضحة جدًا، حتى من غير كلام كتير، لأننا كنا متفقين إننا نحاول نوصل الإحساس والمشاعر المكتوبة «بالعين» أكتر من الاعتماد على الحوار المباشر، وده خلق بيننا حالة من «المباراة التمثيلية» اللطيفة جدًا داخل العمل.

أما بخصوص الأدوار التراجيدية، فأنا قدمت قبل كده عددًا كبير منها، زى «بين السما والأرض»، وشخصية «جلال أبو الوفا» فى «فاتن أمل حربي»، وكمان شخصية المحامى، و«أهل الخطايا» مع الأستاذ جمال سليمان، وغيرها من الأعمال فى نفس المنطقة الدرامية.

والحمد لله، قدرت أؤكد إنى ممثل تراجيدى زى ما أنا ممثل كوميدى، وبنفس الدرجة من الحضور والقدرة على الأداء.