عدالة صحية وتضامن مجتمعى
متابعة: ياسمين خلف
منشآت طبية جديدة وتحسين أجور العاملين بقطاع الإسعاف
اطلع الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال اجتماعه مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والفريق أحمد الشاذلى مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، على محاور العمل الرئيسية فيما يخص الموقف التنفيذى الحالى لمنظومة التأمين الصحى الشامل، ومستويات التقدم فى ميكنة المنظومة، بالإضافة إلى آخر التطورات والتجهيزات الخاصة بالتشغيل التجريبى للمنظومة بمحافظة المنيا.
وأشار وزير الصحة والسكان إلى أن منظومة التأمين الصحى الشامل تُمثل نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعى، من خلال بناء نظام صحى قائم على الجودة والاستدامة والعدالة فى تقديم الخدمة، مُنوّهًا بالنجاح المُتحقق فى تنفيذ المرحلة الأولى من المنظومة، ومُشيرًا إلى الاستعدادات الجارية لبدء تطبيق المرحلة الثانية.
وفى هذا الصدد؛ أكد الرئيس السيسى ضرورة أن تكون كل منشأة طبية جاهزة طبيًا وفنيًا وإداريًا قبل افتتاحها، لتقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين، مشددًا على أهمية الإسراع فى استكمال تنفيذ أعمال ميكنة منظومة التأمين الصحى الشامل، وتطبيق منظومة صحية رقمية وطنية متكاملة تحقق التكامل والترابط للمعلومات الصحية وإدارة البيانات لضمان كفاءة التشغيل والإنفاق مع دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى المنشآت الصحية.
وتم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذى لمشروعات إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت الصحية والطبية على مستوى الجمهورية، والبرامج الزمنية المُقررة للانتهاء من هذه المشروعات، بما فى ذلك تطورات إنشاء مستشفى العلمين الجديدة، ومستشفى رأس الحكمة، ومدينة النيل الطبية، ومستشفى النيل للأطفال، والمعامل المركزية ببدر، ومستشفى رمد قلاوون، بالإضافة إلى المشروعات فى إقليم شمال ووسط وجنوب الصعيد.
ووجه الرئيس فى هذا الإطار، بتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الاستراتيجيين لتنفيذ المشروعات القومية وتحقيق أهداف رؤية الدولة فى تطوير القطاع الصحى. كما تناول الاجتماع استعراض التطورات ذات الصلة بهيئة الإسعاف المصرية، حيث وافق الرئيس على مقترح لتحسين الأجور بالهيئة، كما استعرض وزير الصحة الموقف الحالى بالنسبة لسيارات الإسعاف وللأسطول الإسعافى فى مصر.
وشهد الاجتماع كذلك استعراضًا لمُستجدات الموقف التنفيذى لمشروع تطوير مدينة النيل الطبية، بالإضافة إلى مُقترح تنفيذ مشروع مدينة المستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب بالعاصمة الجديدة والذى يهدف إلى إنشاء مدينة طبية مُتكاملة تضم مستشفيات ومراكز بحثية وتدريبية، من أجل الإسهام فى تحسين الخدمات الصحية المُقدمة للمواطنين، وتوفير رعاية صحية عالية الجودة، فضلًا عن دعم السياحة العلاجية.
وأشار وزير الصحة إلى أن المشروع يهدف إلى أن يكون مركزًا طبيًا رائدًا فى الخدمات العلاجية المتقدمة، والبحث الطبى، والتدريب والتعليم، ولفت إلى أن هناك العديد من العروض المقدمة من مختلف الشركات العالمية لتنفيذ هذا المشروع؛ حيث تتم دراسة كل هذه العروض بما يتسق مع مستهدفات الدولة المصرية فى قطاع الرعاية الصحية بشكل عام.
واستعرض الوزير مستجدات تنفيذ مشروع «مركز النيل الوطنى للتميز فى التعليم الطبي» كأول مركز مصرى للمحاكاة الطبية والتميز والتعلم، ضمن استراتيجية تطوير التعليم الطبى والتدريب الإكلينيكى باستخدام أحدث تقنيات المحاكاة العالمية.
وتناول عبدالغفار فرص الاستثمار فى الرعاية الصحية، وآليات دعم التصنيع المحلى، حيث شدد الرئيس على ضرورة الاهتمام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وداعمة للاستثمارات النوعية فى المجال الصحى، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الطبية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المتخصصة ودعم الاكتفاء الذاتى، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل على رفع كفاءة وإتاحة الخدمات الصحية والطبية لمختلف المواطنين على مستوى الجمهورية، من خلال منشآت ومراكز صحية متطورة، تضم أحدث الإمكانيات والأجهزة الطبية.



