الذكاء الاصطناعى من أجل الخير
كتب - مصطفى عرام
مصر تتعاون مع «الإسكوا» و«الجامعة العربية» لرؤية موحدة فى «حوار جنيف»
استضافت القاهرة اجتماع الخبراء والمشاورات المفتوحة للمنطقة العربية حول الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى، الذى نظمته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا «الإسكوا» بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وبمشاركة خبراء من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وعدد من المنظمات الأممية الشقيقة العاملة فى المنطقة العربية، وبالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويُعد الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى منصة متعددة لأصحاب المصلحة تابعة للأمم المتحدة، تهدف إلى تبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة، وتيسير نقاشات مفتوحة وشفافة وشاملة حول حوكمة الذكاء الاصطناعى، بمشاركة الحكومات وجميع الأطراف المعنية.
وتعقد الدورة الأولى للحوار العالمى فى جنيف يومى 6 و7 يوليو المقبل، على هامش القمة العالمية «الذكاء الاصطناعى من أجل الخير» التى ينظمها الاتحاد الدولى للاتصالات، على أن تُعقد الدورة الثانية على هامش المنتدى متعدد أصحاب المصلحة المعنى بتسخير العلم والتكنولوجيا والابتكار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فى نيويورك خلال مايو 2027.
واستهدف الاجتماع إتاحة الفرصة لخبراء المنطقة العربية للإسهام فى تشكيل ملامح الحوار العالمى المعنى بحوكمة الذكاء الاصطناعى، ودعم مساهمة عربية منسقة وشاملة وعملية فى العملية التحضيرية.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون متعدد أصحاب المصلحة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية بشأن أولويات حوكمة الذكاء الاصطناعى فى المنطقة العربية، وربط هذه الأولويات بعملية المشاورات العالمية ذات الصلة، ولا سيما مخرجات الميثاق الرقمى العالمى ومرحلة ما بعد مراجعة القمة العالمية لمجتمع المعلومات +20، فضلًا عن صياغة رسائل إقليمية منسقة تسهم فى إثراء النقاشات الدولية الجارية.
وأكدت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، إيمان مصر بأهمية العمل متعدد الأطراف باعتباره ركيزة أساسية فى صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعى، وتولى اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون الإقليمى والدولى فى هذا المجال، مشيرة إلى أهمية أن تكون الدول النامية شريكًا فاعلًا فى وضع قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعى، لا مجرد متلقٍ لها، مؤكدة أن امتلاك القدرات والبنية التحتية الرقمية لم يعد خيارًا، بل ضرورة لضمان السيادة التكنولوجية.
وأضافت أن العالم يشهد تسارعًا غير مسبوق فى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعى وما يرتبط بها من تحولات واسعة النطاق فى الاقتصاد والمجتمع ونظم الحوكمة، وهو ما يفرض على الدول أن تكون شريكًا فاعلًا فى صياغة القواعد التى ستحكم هذه التكنولوجيا.