الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

هل يتكرر سيناريو «المغرب 2022»؟

«النشامى» يفتقد «النعيمات».. و«العنابى» يسعى لإعادة الحسابات.. و«أسود الرافدين» فى مهمة صعبة



 

لا يمكن إغفال الإنجاز الكبير الذى حققه منتخب المغرب فى النسخة الماضية من كأس العالم حين وصل إلى الدور نصف النهائى، وحقق المركز الرابع لأول مرة فى تاريخه، وهو ما دفع الكثير من المنتخبات العربية للاقتداء بالتجربة. 

وتأهلت ثمانية منتخبات عربية إلى كأس العالم 2026 مستفيدة من اتساع رقعة المشاركة ووصولها إلى 48 منتخباً من قارات العالم، هى مصر والمغرب وتونس والجزائر من قارة أفريقيا والسعودية وقطر والعراق والأردن عن آسيا.

بدأت السعودية التخطيط لكأس العالم عن طريق التراجع عن الأفكار البراقة فى الاستعانة بمدربين مشهورين بقدر ما يهم النتائج فى نهاية المطاف فقرروا التعاقد مع اليونانى جورجيوس دونيس باعتباره يملك خبرات كبيرة فى الدورى المحلى، حيث قاد فرق الهلال والفتح والوحدة والخليج.

وأهم ما يميز دونيس أنه يعرف اللاعب السعودى جيداً فضلًا عن أن تجارب التعاقد مع أسماء رنانة فى عالم التدريب مثل الإيطالى روبرتو مانشينى أو الفرنسى هيرفى رينارد لم يكتب لها النجاح، لذا كان الاختيار بشكل مختلف عن طريق ضم مدرب يقيم فترة طويلة داخل المملكة ويفهم أسلوب تفكير اللاعب السعودى. 

ولا يعانى المغرب والجزائر نسبياً بسبب الأعداد الكبيرة من المحترفين لديهم فى أوروبا، والخبرات الكبيرة التى يمكن أن تساعدهما نسبياً فى مواجهات كأس العالم، خاصة أن أشرف حكيمى نجم أسود أطلس وباريس سان جيرمان تأهل بناديه إلى نهائى دورى أبطال أوروبا، وهو مصنف ضمن أفضل اللاعبين فى العالم بمركز الظهير الأيمن.

وتأهل الأردن لأول مرة إلى كأس العالم، فى حين تلقى «النشامى» ضربة قوية بغياب الثنائى يزن النعيمات وأدهم القريشى عن قائمة المونديال بسبب الإصابة، حيث حاولا اللحاق بهذا الحدث العالمى لكن لم يسعفهما الوقت لذلك.

وكان النعيمات ضمن اهتمامات الأهلى المصرى ولكن الإصابة حالت دون التعاقد معه، فى حين سيكون منتخب الأردن على موعد مع صدام قوى بعد وقوعه فى مجموعة تضم الجزائر والأرجنتين والنمسا، فيما يعول الجمهور الأردنى على اسم موسى التعمرى نجم نادى رين الفرنسى لقيادة الهجوم والصمود وسط شراسة المنافسين.

ويحظى العراق بقائمة يغلب عليها الطابع المحلى ولكن الأسترالى جراهام أرنولد المدير الفنى لأسود الرافدين لديه دراية بلاعبيه ويمكنه صناعة مفاجأة قد تكون غير متوقعة على أمل التأهل للأدوار الإقصائية، لكن المجموعة التى وقع فيها الفريق لن تكون سهلة بتواجد فرنسا والسنغال والنرويج.

وربما قد تكون مهمة الوصول لنصف النهائى صعبة، ولكن التأثير الذى يمكن أن يصنعه العرب فى كأس العالم المقبلة قد يكون ملحوظاً خاصة أن زيادة عدد المنتخبات قد يساهم فى إفساح الطريق أمام من لديهم الخبرات للمضى قدما.

وتحاول قطر محو الذكرى السيئة التى تركتها فى النسخة الماضية من المونديال التى استضافتها، حيث لم تستطع الوصول إلى الأدوار الإقصائية، ولكن التواجد بمجهودها فى مونديال 2026، فرصة مناسبة لإعادة الحسابات ومحاولة ترك أثر مناسب عن تطور كرة القدم لدى «العنابى».