السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

يوميات «أبطال الجيش الأبيض»

حكايات إنسانية من مستشفيات التأمين الصحى  



لا تسير الحياة داخل المستشفيات بإيقاع عادى أو هادئ، فهناك حكايات يومية لا يعرفها الكثيرون، وغالبًا ما تبدأ بقلق مريض أو خوف أسرة، ولكن كيف تنتهى؟

كما أن هناك لحظات تختلط فيها الدقة العلمية بالمسئولية الإنسانية، وقرارات طبية قد تغير مصير إنسان بالكامل. 

 

ففى هذه المساحات التى لا تتوقف فيها الحركة، وخلف أبواب غرف العمليات وأقسام العلاج، يقف أطباء وممرضون وفنيون حاط صد فى كتائب «الجيش الأبيض»، لا يقتصر دورهم على تقديم العلاج، إنما يمتد إلى طمأنة المرضى ومرافقتهم فى أصعب لحظات الحياة. 

 

 

 

ومع التطور الذى شهدته منظومة التأمين الصحى الشامل خلال السنوات الأخيرة، لم يعد يقتصر دور الأطباء على التشخيص والعلاج، بل يشمل مبادرات إنسانية جديدة، وتطويرًا مستمرًا فى أساليب التواصل مع المرضى، والعمل ضمن فرق طبية متكاملة قادرة على التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا.

وظهرت نماذج إنسانية لافتة داخل المستشفيات، تعكس كيف يمكن للعلم والخبرة والعمل الجماعى، أن تصنع فارقًا فى حياة المرضى. 

ومن داخل هذه المنظومة، برزت مبادرات إنسانية حاولت نقل ما يحدث خلف جدران المستشفيات، ومن بينها سلسلة «إشراقة أمل» التى وثقت قصصًا حقيقية، لمرضى خاضوا رحلات علاج صعبة داخل منشآت التأمين الصحى الشامل بمحافظات التطبيق المختلفة، بداية من جراحات دقيقة وزراعة أعضاء، وصولًا إلى تدخلات متقدمة، أعادت لمرضى كثيرين قدرتهم على الحركة أو التنفس أو ممارسة حياتهم بشكل طبيعى، بما يعكس كيف يمكن للتكامل بين الإمكانات الطبية والجهد الإنسانى أن يمنح المرضى حياة أفضل. 

 

 

 

حالات خاصة

فى كثير من الأحيان تبدأ رحلة العلاج بقرار طبى دقيق، يحدد مسار حياة المريض المستقبلية. 

إحدى هذه القصص شهدها مستشفى فايد التخصصى بمحافظة الإسماعيلية، عندما أظهرت الفحوصات الطبية إصابة المريض «م. ن»، بكتلة فى القولون الأيمن، تستلزم التدخل الجراحى لاستئصالها. 

أثناء التحضير للعملية، كشفت الفحوصات إصابة المريض أيضًا بتمدد فى الشريان الأورطى، وهو ما جعل التدخل الجراحى أكثر تعقيدًا، ويحتاج إلى تقييم دقيق للحالة الصحية، قبل اتخاذ القرار المناسب. 

وعلى الفور تشكلت لجنة طبية متعددة التخصصات، حيث جرى تقييم الحالة بشكل شامل، قبل الاستقرار على إجراء الجراحة المفتوحة، باعتبارها الخيار الأكثر أمانًا للمريض مقارنة بالجراحة بالمنظار.

وبالفعل أُجريت العملية بنجاح، وتم استئصال الورم بالكامل، مع استقرار الحالة الصحية للمريض، ما يعكس أهمية التكامل بين التخصصات الطبية داخل المستشفيات الحديثة. 

لم تكن الأزمة مجرد مرض عابر، عاشت فيه السيدة ابتسام. م، الستينية لسنوات تحت وطأة ضعف شديد فى عضلة القلب، وأمراض مزمنة متلاحقة، جعلت أبسط تفاصيل يومها معركة مفتوحة مع الإرهاق، والخوف من تكرار الأزمات الصحية. 

وبين دخول متكرر للمستشفيات، وتراجع مستمر فى حالتها، وصلت إلى مستشفى رأس سدر المركزى، بمحافظة جنوب سيناء، حيث بدأ فريق طبى متعدد التخصصات رحلة دقيقة لإنقاذ قلب أنهكته المعاناة، عبر تدخل متقدم بزراعة منظم قلب ثلاثى الحجرات، أعاد إليها قدرًا من الاستقرار، وفتح بابًا جديدًا للحياة، وطمأن ابنتها التى رافقتها فى أصعب لحظاتها. 

 

 

 

معبرة بكلمات بسيطة قالتها المريضة بعد تحسن حالتها، «بقيت أتحرك وأتنفس أحسن».. بينما اختصرت ابنتها التجربة فى جملة: «حسينا إن فى حد مهتم بينا فعلًا». 

لم ينته الحلم 

فى لحظة، تحولت مباراة كرة قدم عادية إلى كابوس ثقيل بالنسبة لـ«حسن».

هو طالب فى الثانوية العامة اعتاد الهروب إلى الملعب كلما ازدادت ضغوط الدراسة.

أسقطته إصابة مفاجئة فى الركبة أرضًا، لكن ما كان يؤلمه أكثر من السقوط، هو خوفه من ألا يعود للوقوف داخل الملعب مرة أخرى. 

كشف التشخيص إصابة بالرباط الصليبى والغضروف، وهى الإصابة التى بدت بالنسبة له نهاية مبكرة لحلمه الرياضى، خاصة مع صعوبة الحركة والآلام التى لازمته بعد الإصابة.

وبين قلق الأسرة، وضغط الثانوية العامة، والخوف من فقدان شيء يحبه، وصل حسن إلى مستشفى رأس سدر المركزى بحثًا عن فرصة جديدة. 

بدأ فريق جراحة العظام رحلة علاجه، بتدخل دقيق بالمنظار، أعقبته جلسات علاج طبيعى، وتأهيل حركى، ساعدته تدريجيًا على استعادة قوته وثقته بنفسه. 

 

 

 

ومع كل خطوة تعافٍ، لم يكن حسن يستعيد قدرته على الحركة فقط، بل جزءًا من حلمه الذى ظن للحظة أنه انتهى، قبل أن تمنحه رحلة العلاج فرصة جديدة للعودة إلى حياته الطبيعية والملعب من جديد. 

فى قصة أخرى، لم يكن أحد يتوقع أن يخرج حيًا من الحادث، وصل المصاب إلى مستشفى فايد فاقدًا للوعى، يهدد النزيف الحاد حياته.

فداخل قسم الطوارئ، بدأ «علي. ف»، سباقًا صامتًا مع الوقت، تحركت فيه الفرق الطبية سريعًا: لم يكن يملك وقتًا إضافيًا للانتظار. 

وبين غرفة الطوارئ والعمليات، خضع لجراحة عاجلة للسيطرة على النزيف، قبل نقله إلى العناية المركزة، حيث دخل فى غيبوبة استمرت 15 يومًا كاملة، عاش خلالها الأطباء وأسرته على أمل استعادة وعيه مرة أخرى. 

لكن رحلة العلاج لم تنته عند هذا الحد، فالحادث خلف كسورًا متعددة استدعت تدخلات جراحية دقيقة لتثبيتها، باستخدام الشرائح والمسامير والمسمار النخاعى، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من التأهيل والعلاج الطبيعى، لاستعادة قدرته على الحركة. 

 

 

 

خطوة إلى الحياة 

لسنوات، عاش الحاج أحمد عباس، 80 سنة، على وقع ألم ثقيل فى الفخذ، جعل الحركة البسيطة عبئًا يوميًا، وسرق منه تفاصيل اعتادها بسهولة، السير، الجلوس، وحتى القدرة على قضاء يومه دون معاناة.

ومع تفاقم مشكلات المفصل الصناعى، أصبحت خطواته أبطأ، وحياته أكثر قسوة تحت وطأة الألم المستمر. 

رحلة طويلة من المعاناة انتهت داخل المستشفى، بعدما خضع لتقييم دقيق كشف حاجته لتغيير المفصل الصناعى، فى واحدة من أكثر جراحات العظام تعقيدًا ودقة، نظرًا لصعوبة التدخل. 

فى داخل غرفة العمليات، أعاد الفريق الطبى التوازن لحياة الحاج أحمد التى تأثرت تدريجيًا بسبب المرض. 

القصة لم تكن فقط جراحة معقدة، بل هى قصة مريض ظن أن تكلفة العلاج قد تحرمه من فرصة الشفاء، قبل أن يجد داخل منظومة التأمين الصحى الشامل تدخلًا طبيًا دقيقًا، كان يمكن أن تصل تكلفته فى القطاع الخاص إلى نحو مليون جنيه. 

أما قصة ميرفت.. فكانت رحلة أخرى مع الآلام.

 

 

 

لم تكن آلام الركبتين مجرد شكوى عابرة، إنما مرحلة طويلة من الوجع انتهت بها إلى كرسى متحرك. وفقدت «ميرفت. ف» قدرتها على الحركة، منذ عام 2019.

حاولت مقاومة الألم بالعلاج الطبيعى والمتابعة الطبية، لكن مع مرور الوقت كانت خطواتها تقل، ومعها تتراجع قدرتها على ممارسة أبسط تفاصيل حياتها. 

عام 2021، جاءت الصدمة الأكبر بتشخيص إصابتها بمرض الروماتويد، لتبدأ معاناة جديدة أثرت بشكل حاد على مفصلى الركبة. 

داخل مجمع الشفاء الطبى ببورسعيد، خضعت ميرفت لتقييم كشف خشونة شديدة، وتشوه متقدم بمفصلى الركبة، تسبب فى انثناء الساقين وصعوبة الحركة بصورة كاملة، ليقرر الفريق الطبى واحدة من الجراحات الدقيقة والمعقدة، بتغيير مفصلى الركبة بالكامل فى عملية واحدة. 

لم تكن العملية سهلة، فالجراحة احتاجت إلى تجهيزات متقدمة وبرنامج تأهيل طويل، ولم ينته عند نجاح الجراحة، مع علاج طبيعى ومتابعة دقيقة، ساعد تدريجيًا على استعادة قدرتها على الوقوف والحركة من جديد. 

ومع أولى خطوات التعافى، لم تتحدث المريضة عن الألم الذى انتهى، بقدر ما تحدثت عن اللحظة التى انتظرتها طويلًا، قائلة إن أسعد ما شعرت به بعد العلاج كان عودتها إلى بيتها وأولادها مرة أخرى. 

 

 

 

وبين سنوات العجز ومحاولة استعادة الحياة، تحولت الجراحة من مجرد تدخل طبى إلى نقطة فاصلة، أعادت إليها شيئًا ظنت أنها فقدته للأبد، وهو القدرة على السير نحو حياتها من جديد. 

ما بعد الإرهاق 

لسنوات، عاش الحاج سليمان، الرجل المسن، أسيرًا للإجهاد وضيق التنفس، حتى أصبحت أبسط خطواته اليومية عبئًا ثقيلًا لا يحتمل.

لم يكن يدرك أن السبب وراء هذا الإنهاك المتزايد، ضيق شديد وتكلس حاد فى الأورطى. 

ومع تفاقم الأعراض وصعوبة الحركة، وصل إلى مجمع الإسماعيلية الطبى، حيث كشفت الفحوصات حاجته لتدخل قلبى متقدم. 

خضع المريض لإجراء دقيق لتغيير الصمام الأورطى باستخدام القسطرة، إلى جانب تركيب منظم لضربات القلب.  وبين القلق من الجراحة، والخوف من تعقيدات المرض فى هذا العمر، جاءت سرعة التدخل ونجاح العملية لتغير شكل حياته. 

هو لم يخف دهشته من إتمام الجراحة بهذه السرعة، لأنه لم يكن يتخيل قبل أشهر قليلة، أن يتمكن من هذا التدخل الدقيق، خاصة أن تكلفته خارج مظلة التغطية الصحية قد تتجاوز مليون جنيه، فى حين أُجريت له داخل منظومة التأمين الصحى الشامل بمساهمة رمزية بسيطة. 

فى نهاية رحلة العلاج، لم يتحدث كثيرًا عن تفاصيل العملية بقدر ما تحدث عن شعور استعادته حياته مرة أخرى، موجهًا الشكر للفريق الطبى الذى رافقه فى رحلة أنهت معاناة قلب أرهقه المرض طويلًا. 

ولدت لتتنفس 

منذ طفولتها، كانت الحياة تبدو أثقل على الفتاة ذات الثمانية عشرة عامًا.

أشياء بسيطة يفعلها من هم فى عمرها بسهولة، كصعود الدرج أو المشى لمسافات قصيرة، كانت بالنسبة لها معركة يومية مع ضيق التنفس والإرهاق.

لم تعرف يومًا معنى أن تتحرك بحرية كاملة، بعدما ولدت وهى تعانى من ضيق شديد فى الصمام الرئوي. 

كبرت الطفلة بين المستشفيات وغرف الفحص، وخضعت لسبع محاولات علاجية لتوسيع الصمام بالقسطرة، لكن الأزمة كانت تعود فى كل مرة بصورة أشد، حتى تسبب المرض بمرور السنوات فى تليف الصمام وتضخم البطين الأيمن للقلب، إلى جانب مضاعفات أخرى. 

ومع تعقد الحالة، بدا أن جراحة القلب المفتوح أصبحت الخيار الأقرب، خاصة بعد سنوات طويلة من التدخلات العلاجية غير المستقرة.

لكن داخل مستشفى النصر التخصصى ببورسعيد بدأت رحلة مختلفة. 

نجح فريق القلب والقسطرة فى تدخل دقيق لاستبدال الصمام الرئوى بالقسطرة، دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح، فى عملية معقدة احتاجت إلى تجهيزات طبية متقدمة، وتعاون دقيق بين فرق القلب والرعاية المركزة والتخدير والتمريض. 

 

 

 

وبعد سنوات عاشتها وهى تراقب الآخرين يمارسون حياتهم بصورة طبيعية دون أن تستطيع هى، بدأت الفتاة تشعر أن جسدها لم يعد يقاومها فى كل خطوة، لم تعد تخش صعود الدرج أو ضيق التنفس المفاجئ، وباتت قادرة على ممارسة تفاصيل يومها بصورة أقرب لما عاشه أقرانها طوال الوقت. 

والدتها، رأت فى العملية أكثر من مجرد تدخل، إنما نهاية لرحلة خوف طويلة، خاصة أن تكلفة هذا النوع من التدخلات خارج منظومة التأمين الصحى الشامل، كادت تصل إلى 1.5 مليون جنيه.

وتلقت ابنتها العلاج كاملًا داخل المنظومة دون أن تتحمل الأسرة هذا العبء القاسى. 

ما أخفته الآلام 

لم تكن المريضة تعرف السبب الحقيقى وراء الألم الذى ظل يلاحقها أسفل الفك لأسابيع طويلة.

التهابات متكررة وتورم مؤلم يتحسن قليلًا ثم يعود من جديد، بينما تتنقل بين محاولات علاج لم تنه معاناتها بشكل كامل، حتى أصبحت تخشى أن يكون خلف هذا الألم ما هو أخطر. 

داخل مستشفى القصاصين التخصصى، بدأت رحلة «حنان. ع» مختلفة، من الفحوصات الدقيقة والمتابعة المستمرة، استمرت لأسبوعين كاملين، حاول خلالها الفريق الطبى الوصول إلى السبب الحقيقى وراء الالتهابات المتكررة. 

بالأشعة والفحوصات كُشف عن حصوة داخل القناة الخاصة بالغدة اللعابية أسفل الفك، تسببت فى التهابات شديدة متكررة. 

خضعت حنان للجراحة وسط حالة من القلق، ليس فقط من العملية، بل من احتمالات وجود أورام، خاصة بعد سنوات من الألم المتكرر وعدم وضوح السبب الحقيقى لمعاناتها.

بعد استئصال الغدة وعينة لتحليلها، جاءت النتيجة مطمئنة، خالية من الأورام، لتنتهى معها رحلة طويلة من الخوف قبل الألم. 

وبين الحياة والموت، كانت الدقائق تمر ثقيلة داخل وحدة طب أسرة جنيفة بمحافظة السويس.

وصل «عبدالهادى محمد» فاقدًا للوعى، وتوقفت عضلة قلبه بالكامل، فى لحظة بدت فيها فرص النجاة معلقة بخيط رفيع لا يحتمل التأخير. 

فى الطوارئ، كان الفريق الطبى فى سباق حاسم مع الزمن، ودقائق مع الإنعاش القلبى الرئوى.

15 دقيقة كاملة استمر خلالها الإنعاش دون توقف، بينما كان الجميع ينتظر أى إشارة تعيد المريض إلى الحياة مرة أخرى. 

دقائق بدت أطول من الوقت نفسه، عادت العلامات الحيوية تدريجيًا، واستعاد عبدالهادى وعيه، قبل نقله إلى مجمع السويس الطبى لاستكمال العلاج لضمان استقرار حالته الصحية. 

خرج عبدالهادى محمد من التجربة وهو يدرك أنه نجا من لحظة فارقة. 

أما قصة «عامر» فهى مختلفة، فى البداية، ظن أن الأمر مجرد إرهاق عابر.

ضيق متكرر، ومجهود بسيط يتركه منهكا بصورة لم يعتدها، قبل أن تكشف الفحوصات داخل مجمع السويس الطبى، أن قلبه يواجه أزمة أكثر تعقيدًا، يضعف فى عضلة القلب، ويزيد احتمالات التعرض لتوقف مفاجئ فى النبض. 

بدأ الخوف، خاصة مع معرفته بطبيعة حالته وما قد تفرضه من تدخلات علاجية معقدة ومكلفة.

لكنه وجد داخل مجمع السويس رحلة علاج مختلفة، بدأت بتقييم دقيق لحالته، وانتهت بتدخل متقدم باستخدام جهاز منظم ضربات القلب والصدمات الكهربائية. 

جهاز الصدمات من أحدث التقنيات المستخدمة لعلاج ضعف عضلة القلب، لم يكن مجرد منظم للنبض، بل وسيلة لحماية المريض من التوقف المفاجئ للعضلة، وفى الوقت نفسه إعادة التوافق بين انقباضات القلب، لتحسين كفاءته وقدرته على العمل بصورة أفضل.

ولم يكن أكثر ما أثار دهشة «عامر» نجاح العملية، إنما إجراؤها داخل محافظته ودون تكلفة، فى تجربة لم يكن يتخيل قبل سنوات أن تصبح متاحة بهذا المستوى من الدقة والتطور داخل منظومة التأمين الصحى الشامل.