الدورى المصرى «منيو» المنتخب!
محمد عبدالعاطى
على عكس أغلب المنتخبات فى قارة أفريقيا فإن قائمة منتخب الفراعنة أغلبها نابع من الدورى المصرى مع قلة عدد المحترفين المصريين فى قارة أوروبا، وإذا كان ذلك قد يمثل مشكلة لدى الجهاز الفنى، فالجانب المشرق أن المسابقة المحلية كانت فى أقوى صورها منذ سنوات طويلة.
وشهدت النسخة الحالية من الدورى المصرى منافسة شرسة لم يكن من المعروف اسم البطل ومن سيحل فى الوصافة بسبب الصراع الثلاثى بين الأهلى والزمالك وبيراميدز، وظهور نجوم جدد مثل سيراميكا كيلوباترا، وهو ما جعل الجمهور يدرك أهمية أن يجرى حسم السباق فى اللحظات الأخيرة.
وبالتأكيد فإن الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن سعيد بتلك المنافسة التى تدفع الأندية للضغط بقوة على لاعبيها لإخراج أفضل ما لديهم من مستوى، ما يصب فى صالح الفراعنة، ورغم أن المشاكل الدفاعية هى أبرز ما يؤرق المدرب، فإن الأمل لا يزال يراوده لحل الثغرات المختلفة بالخط الخلفى خلال فترة الإعداد.
واستفاد المدرب من تألق أحمد فتوح مع الزمالك ليكون حاضرًا فى ظل إصابة محمد حمدى نجم بيراميدز بقطع فى الرباط الصليبى للركبة، أما محمد هانى نجم الأهلى فهو المرشح الأبرز للظهير الأيمن، خاصة مع عدم وجود بدائل بارزة له، لا سيما أن بديله أحمد عيد هو الآخر منضم لقائمة الأحمر من المصرى البورسعيدى.
ويسيطر الأهلى على وسط ملعب المنتخب بأسماء بارزة حتى لو تعرضت لانتقادات مثل مروان عطية وإمام عاشور، ورغم تراجع مستوى الأحمر فى فترات طويلة من مسابقة الدورى، فإن أكثر ما يخشاه حسام حسن هو حالة الإرهاق التى أصابت النجوم بصفة عامة خاصة أن الزمالك بلغ المباراة النهائية من الكونفيدرالية الأفريقية. وسيكون حسام عبدالمجيد أحد الأوراق المهمة لحسام حسن فى خط الدفاع والتى سيحاول البناء عليها رغم الأخطاء الأخيرة للاعب مع ناديه، ولكن البدائل فى هذا المركز محدودة لا سيما أن الخط الخلفى يحتاج إلى عناصر لديها خبرات كبيرة مثل رامى ربيعة نجم العين الإماراتى وياسر إبراهيم «الأهلى»، لينضما إلى محمد عبدالمنعم (نيس الفرنسي) الذى عانى إصابة لفترة طويلة فى الرباط الصليبى للركبة ولا يشارك بانتظام مع ناديه.
ويدرك نجوم منتخب مصر المحليين أن كأس العالم بمثابة واجهة وسيجرى مراقبتهم بدقة على أمل احترافهم فى أوروبا، ما سيدفعهم لبذل جهد مضاعف ومن ثم منح المنتخب دفعة قوية للوصول بعيدًا لا سيما النسخة الحديثة من المونديال بشكلها الحالى ستكون أكثر إثارة مع وجود 48 منتخبًا لأول مرة.