أهمية استمرار الآلية الثلاثية مع الجزائر وتونس فى ظل ظروف المنطقة
ضمان استقرار ووحدة ليبيا
ياسمين خلف
فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها المنطقة، ودعمًا للعلاقات المصرية العربية، استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، كلًا من أحمد عطاف وزير الدولة وزير الشئون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشئون الأفريقية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ومحمد على النفطى وزير الشئون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج بالجمورية التونسية، بحضور الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج.
خلال لقائه بالرئيس سلّم الوزير الجزائرى، الرئيس السيسى رسالة خطية من الرئيس عبدالمجيد تبون، تضمنت الإعراب عن خالص التقدير للرئيس، والتأكيد على ما يجمع مصر والجزائر من روابط أخوية راسخة، وعلاقات تعاون وشراكة تشهد نموًا متسارعًا، خاصة فى ضوء التطور الملحوظ فى حجم الاستثمارات والتبادل التجارى بين البلدين، مع التشديد على الحرص المتبادل لمواصلة تطوير العلاقات والارتقاء بها، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق إزاء التطورات التى يشهدها العالم العربى ومنطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وطلب الرئيس من الوزير الجزائرى، نقل تحياته إلى أخيه الرئيس تبون، مؤكدًا عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.
كما شدد الرئيس على ضرورة تكثيف التشاور والتنسيق بين مصر والجزائر فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها المنطقة، بما فى ذلك عبر الآلية الثلاثية بين مصر والجزائر وتونس كإطار دبلوماسى استراتيجى لدول الجوار المباشر لليبيا، بهدف دفع مسار التسوية السياسية الشاملة وتنسيق المواقف لإنهاء الأزمة الليبية.
وفى هذا السياق، أكد الرئيس أن الخط العام للسياسة الخارجية المصرية يقوم على السعى الدؤوب لتجنب التصعيد، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، والسعى لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتحقيق الاستقرار والتنمية وصون مقدرات الشعوب.
وشدد الوزير الجزائرى على حرص بلاده والرئيس تبون شخصيًا على تعزيز التعاون مع مصر فى مختلف المجالات، خاصة وأن العلاقات الثنائية شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أصبحت مصر الشريك التجارى الأول للجزائر فى العالم العربى ومن أبرز ثلاثة مستثمرين فى الجزائر.
وفى لقاء آخر رحب الرئيس بالوزير التونسى، وطلب منه نقل تحياته إلى أخيه الرئيس قيس سعيد، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة مع تونس على المستويين الرسمى والشعبى، ومشددًا على ضرورة تعزيز التعاون الثنائى فى كافة المجالات وتنفيذ مقررات الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المشتركة التى عقِدت بالقاهرة فى سبتمبر 2025.
ومن جانبه، أعرب الوزير التونسى عن شكره وامتنانه لاستقبال الرئيس، ونقل تحيات الرئيس قيس سعيد للرئيس السيسى، مؤكدًا حرص تونس على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادى والتنسيق السياسى مع مصر، مشيدًا بالمستوى المتميز للتشاور القائم بين البلدين، كما نقل دعوة الرئيس التونسى للرئيس لزيارة تونس فى أقرب فرصة ممكنة.
وتطرق اللقاء إلى الوضع الإقليمى وما يستلزمه من تكثيف التشاور والتنسيق والتعاون للحفاظ على استقرار وسيادة الدول العربية وصون مقدرات شعوبها، حيث شدد الرئيس على الدور المهم لدول الجوار فى ضمان استقرار ووحدة ليبيا الشقيقة، مؤكدًا أهمية استمرار عمل الآلية الثلاثية بين مصر وتونس والجزائر.