الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

الطب الوقائى درع واق على جبهة عرفات

حج بألف سلامة

ريشة: نسرين بهاء
ريشة: نسرين بهاء

مع تزايد دعوات منظمة الصحة العالمية، برفع درجة الاستعداد وإعلان حالة الطوارئ القصوى، بسبب انتشار فيروسى «هانتا»، و«الإيبولا» فى عدد من الدول الأفريقية تحديدا، استبق الطب الوقائى بوزارة الصحة هذا التحذير بإجراءات مشددة، عبر الحجر الصحى فى المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية، ونسج  سياجًا من الجيش الأبيض، والطب الوقائى حول الحجاج المصريين فى المملكة العربية السعودية، لحمايتهم فترة أداء المشاعر الدينية، التى يتلامسون خلالها مع كل جنسيات العالم، فى بيئة قد تعرضهم للاختلاط بأشخاص مصابين بهذه الفيروسات.



وأكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة للطب الوقائى، أن هذه المنظومة الوقائية المطبقة للحجاج ليست وليدة اللحظة، ولكنها جهد متواصل استغرق شهورا، فى مرحلة الاستعداد المبكر لموسم الحج 1447هـ/2026م، بإطلاق إجراءات اختيار أعضاء البعثة الطبية المصرية، المرافقة لحجاج بيت الله الحرام، ومشيرًا إلى أن بعثة الحج ليست مجرد فريق دعم طبى تقليدى، بل «خط دفاع استراتيجى»، لحماية الحجاج المصريين من الأمراض المعدية، وضمان عودتهم إلى أرض الوطن سالمين.

 

ريشة: عمرو الصاوى
ريشة: عمرو الصاوى

 

ولفت قنديل، إلى أن الوزارة تضع فى مقدمة أولوياتها التصدى للأمراض المعدية، التى قد تنتقل عبر التجمعات البشرية الكبرى مثل موسم الحج، وفى مقدمتها أمراض الجهاز التنفسى، والالتهابات الفيروسية، وأمراض النزلات المعوية، وتعد هذه التهديدات، أحد أخطر التحديات الصحية العابرة للحدود، خاصة مع قدوم حجاج من مختلف أنحاء العالم، ما يجعل من إجراءات الترصد والوقاية أولوية قصوى.

وشملت معايير اختيار المرشحين للبعثة، خبرات عملية فى مكافحة العدوى والترصد الوبائى، إلى جانب التخصصات الطبية التقليدية، وتجهيز فرق ميدانية، قادرة على التعامل مع أى طارئ صحى، بدءا من الاشتباه فى الحالات، ومرورا بالعزل الفورى، وصولا إلى الإبلاغ الإلكترونى والتتبع اللحظى.

ويطبق الطب الوقائى بروتوكولات مكافحة العدوى بشكل صارم، داخل العيادات الطبية التابعة للبعثة، من خلال تجهيز وحدات العزل، وتوفير أدوات الحماية الشخصية، وتطبيق معايير التعقيم والنظافة فى كل نقطة اتصال مع الحجاج، فضلا على تخصيص فرق توعية ميدانية، تعمل على تدريب الحجاج على السلوكيات الوقائية، مثل غسل اليدين وارتداء الكمامات فى الأماكن المزدحمة.

 

 

 

فرق مدربة

وتضم خطة التأمين الطبى للحجاج، فريقًا طبيًا متعدد التخصصات، لضمان تغطية كافة الاحتياجات الصحية، وذلك فى تخصصات: الأمراض الصدرية والحميات، للتعامل مع أمراض الجهاز التنفسى والعدوى التنفسية المحتملة، والباطنة العامة لتقديم الرعاية للحالات المزمنة والمضاعفات الصحية، والقلب نظرًا لارتفاع معدلات الإصابات القلبية خلال موسم الحج، والجراحة للتعامل مع الإصابات الطارئة وحالات الحوادث، والكلى لتقديم الدعم لحالات الغسيل الكلوى أو الطوارئ الكلوية، والنساء والتوليد لرعاية الحجاج من السيدات الحوامل أو الحالات النسائية الطارئة، الأسنان والصيدلة لتغطية الاحتياجات الدوائية والعلاجية اليومية, والتمريض والمراقبون الصحيون لتوفير كوادر أساسية فى خط الوقاية ومكافحة العدوى، إضافة إلى الفنيين والسائقين والإداريين لضمان تشغيل منظومة الرعاية بشكل متكامل.

واعتمدت وزارة الصحة منظومة إلكترونية موحدة، لرصد الحالات المشتبه بها ومتابعتها لحظة بلحظة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل فرص تفشى العدوى، مع ربط فرق العمل الميدانية فى المملكة بمركز القيادة فى القاهرة، لمتابعة المؤشرات الوبائية لحظة بلحظة، واتخاذ القرارات العاجلة حال ظهور أى بؤرة فيروسية محتملة.

وشدد الطب الوقائى على وجود فريق مؤهل علميًا وعمليًا، لمواجهة التحديات الصحية العالمية، متضمنة الخدمة الفعلية، والكفاءة، واللياقة الطبية، حيث تلقوا جلسات تعريفية للكوادر الشابة، وفرق التمريض، والصيدلة، والمراقبين الصحيين، مع تمكين الكوادر النسائية، فى إدارة نقاط الرعاية الصحية التى تستقبل السيدات وكبار السن، مع التركيز على نشر الوعى السلوكى الوقائى.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، أن الحالة الصحية العامة لجميع الحجاج المصريين فى الأراضى المقدسة مستقرة وبخير، ولم يتم رصد أى تفشيات وبائية، أو انتشار للأمراض المعدية بينهم، حيث يتم التنسيق مع السلطات الصحية السعودية، كما تواصل فرق البعثة الطبية المصرية عملها على مدار الساعة، لتقديم أفضل الخدمات الوقائية والعلاجية، بما يضمن سلامة وراحة الحجاج المصريين، ومتابعتهم فى أماكن إقامتهم.