أحمد فتحى من بلبل إلى سعدون.. كواليس الرحلة للكوميديا
لقب «البطولة» ما يعجبنيش!
حوار: رانيا سعد الفقى
فى منطقة خاصة بين خفة الظل والتلقائية، نجح أحمد فتحى فى أن يصنع لنفسه حضورًا مختلفًا داخل أوساط الكوميديا.
حضور لا يعتمد فقط على «الإفيه» بقدر ما يرتكز على صدق التجربة وقربها من الناس، ممثل يعرف جيدًا كيف يحول التفاصيل الصغيرة إلى لحظات ضحك، دون أن يفقد إحساسه بالواقع أو ارتباطه برحلته الشخصية.
فى أحدث أعماله السينمائية «مؤلف ومخرج وحرامى»، يقدم فتحى شخصية «بلبل» التى تفتح بابًا واسعًا للتأمل فى علاقة المبدع بسوق الفن، وصراع الحلم مع الواقع.
فى الوقت نفسه يواصل حضوره اللافت فى مسلسل «اللعبة» عبر شخصية «سعدون» التى تحولت مع الوقت إلى علامة، تؤكد قدرة الفنان على تطوير الشخصية دون استنزافها.

بين السينما والدراما، وبين التجريب والاستمرارية، فى حوار خاص لمجلة «صباح الخير» تحدث أحمد فتحى عن كواليس أعماله، وعلاقته بزملائه، ورؤيته لمفهوم البطولة، وكشف أسرارًا جديدة حول تجاربه الفنية، وما ينتظره فى المرحلة المقبلة.
■ نبدأ بفيلم «مؤلف ومخرج وحرامى».. قدمت شخصية «بلبل» السيناريست اللى بيحلم بالنجاح ويصطدم بالواقع.. هل تحمل هذه الشخصية ملامح من رحلتك الشخصية؟
- الفيلم ده فيه جزء منى، وجزء من الرحلة، وجزء من حالة عدم التحقق اللى أى مبدع بيمر بيها فى البداية، وبعد طريق طويل الحمد لله الواحد بدأ يحقق خطواته، فالشخصية فيها جزء من أحمد فتحى، وجزء من كل مبدع حقيقى وصل لمرحلة النجاح من غير دعم أو سند حقيقى، وده تحديدًا اللى شدنى للدور، إنى عشت الحالة دى وحسّيتها جدًا.

■ الفيلم يناقش فكرة «سرقة الأحلام».. إيه اللى جذبك فى ورق «ميشيل منير»؟ وهل الكواليس مع مى كساب وميمى جمال كانت فعلاً فيها روح العيلة اللى شفناها على الشاشة؟
- جذبنى إن الدور قريب منى جدًا، وكل مبدع بيعيش نفس الإحساس بشكل أو بآخر. الكواليس كانت جميلة جدًا، ومى كساب بينى وبينها تاريخ طويل من أيام «تامر وشوقية»، من أول حلقة شاركت فيها معاهم فى شخصية «عنتر بتاع الأنابيب» لحد الفيلم ده، وكمان فيلم «فيلم ذُعر» اللى لسه ما اتعرضش، ووجود القديرة ميمى جمال كان إضافة كبيرة جدًا، لأنها من أروع الفنانات اللى اشتغلت معاهم، شخصية متواضعة جدًا، وبتتعامل مع كل زملائها كأنهم أولادها، أنا شخصيًا حسيت إنها أمى، وهى كمان قالت قبل كده إنها بتحس إن أحمد فتحى ابنها، وده شرف كبير ليّا.
■ ردود الأفعال على العرض الخاص للفيلم كانت مبهجة.. هل كنت تتوقع أن «مؤلف ومخرج وحرامى» هيكون هو «بوابة العبور» الحقيقية لأحمد فتحى كبطل سينمائى بيشيل مسئولية فيلم كامل؟
- أنا بصراحة مش بحب كلمة «بطولة» بالشكل ده، لأنى قدمت بطولات قبل كده، ومش شايف إن ده أول أو تانى بوابة عبور، أنا دايمًا ما بيشغلنيش حجم الدور قد ما بيشغلنى الورق نفسه.

■ شخصية «سعدون» فى اللعبة بقت ماركة مسجلة باسمك.. إيه الجديد اللى سعدون بيعمله فى «الكلاسيكو» عشان يفضل يضحكنا بعد أجزاء، وإزاى بتقدر تحافظ على «بلاهة سعدون» المحببة من غير ما تقع فى فخ التكرار؟
- اللى بعمله فى «الكلاسيكو» هو امتداد طبيعى لكل اللى قدمته فى الأجزاء السابقة، «بلاهة سعدون» اللى اتقالت عنه بصراحة من أحلى الوصفات اللى سمعتها، لأنها فى الحقيقة جزء من طبيعة الشخصية، وفى الأساس، إحنا بنشتغل على ورق قوى جدًا، والكُتّاب هما اللى بيسوقونا فى الاتجاه ده كل التفاصيل موجودة على الورق، وإحنا بنضيف عليها فى حدود الإطار المكتوب.
■ ما طبيعة الارتجال داخل «اللعبة»؟ وماذا عن التعاون بين فريق العمل ؟
- طبعًا فيه ارتجال، لكن مبنى على أساس النص، إحنا بنزود عليه مش بنغيره، والكيمياء بينى وبين هشام ماجد وشيكو ومى كساب كبيرة جدًا، ودى ممتدة من سنين طويلة، وبدأت من السينما مع بعض، فبقت العلاقة بيننا سهلة وطبيعية جدًا، وده بيظهر على الشاشة.
■ هل أحمد فتحى بيشوف إن «اللعبة» هى اللى عملت شعبية سعدون، ولا سعدون هو اللى أضاف للعبة بهارات مكنش ينفع تطلع من غيره؟
- المسلسل ساعد فى نجاح الشخصية، وفى نفس الوقت «سعدون» أضاف روحًا وخفة دم خاصة للعمل، فالاتنين مكملين لبعض، وطبعًا الفاصل هنا رأي الجمهور.
■ فى رمضان قبل اللي فات، شاركت فى «جودر» بشخصية فانتازية.. هل الشغل مع ياسر جلال ومخرج زى إسلام خيرى بيحطك فى منطقة درامية مختلفة تمامًا؟
- «جودر» من أهم المحطات فى مشوارى، العمل كان مختلفًا جدًا، وصناع العمل كانوا على مستوى عالٍ من الاحتراف، المخرج إسلام خيرى من أهم المخرجين الموجودين حاليًا، وياسر جلال ممثل راقٍ جدًا وإنسان محترم على المستوى الفنى والإنسانى، واتشرفت جدًا بالشغل معاه، وإن شاء الله نكرر التجربة تانى.
■ بنتكلم عن فيلم «فيلم ذعر» اللى خلصت تصويره من فترة.. ماذا عن سبب تأخير عرض الفيلم؟
- أنا خلصت تصويره من حوالى سنتين، لكن التأخير فى العرض كان من جهة المنتجين والموزعين، وإن شاء الله ينزل قريب.
■ ظهورك فى برنامج «ألف ليلة مع فيفى عبده» وتقمصك لشخصية «بوحة» هل ده حنين منك لأدوار الكراكترات الصارخة، وهل ممكن نشوفك بتقدم شخصية «بوحة» فى عمل درامى مستقل؟
- بصراحة ده كان ظهور مفاجئ بالنسبة لى، وفيه جزء من «البلوف» كده فى البرنامج، لكن أنا بقدم الشخصية مرة واحدة بس، ومينفعش أقدم «بوحة» لأن محمد سعد قدمها بشكل قوى جدًا ومقفول، ومش ممكن أكرر شخصية اتعملت بالشكل ده.
■ لو أحمد فتحى هيختار «ماستر سين» لنفسه خلال مشواره الفنى، يعلقه برواز فى مكتبه، «هيكون أنهى مشهد»؟
- الحقيقة فى مشهد مهم جدًا من فيلم «عندما يقع الإنسان فى مستنقع أفكاره»، لحظة رجوع الشخصية لبيته وإدراكه للحقيقة، المشهد ده كان مؤثر جدًا بالنسبة لى لأنه مليان تحول داخلى مهم، وده نوع من المشاهد اللى بتفضل عالقة فى الذاكرة، لأنها مش مجرد تمثيل، لكنها حالة إنسانية كاملة.
■ هل هناك أعمال تقوم بالتحضير لها خلال الفترة المقبلة؟
- فيه شغل جديد شغال عليه حاليًا، لكن لسه ما وصلش لمرحلة التنفيذ الرسمى، واللى أقدر أقوله إن الفترة الجاية فيها شغل متنوع، وإن شاء الله يكون فيه مفاجآت للجمهور، لكن دائمًا بحب أسيب الكلام الحقيقى للشاشة مش للتصريحات.