الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

الخير على قدوم الواردين

منظومة متطورة للزراعة الذكية وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص  



شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة «محور الضبعة سابقاً»، حيث كان فى استقبال سيادته الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وحسن عبدالله محافظ البنك المركزى، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. 

 

وبدأ الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ليُعرَض بعد ذلك فيلم تسجيلى بعنوان «الدلتا الجديدة»، أعقبته كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم (3) نبع بـ«الفيديو كونفرانس». 

وأشار الرئيس خلال مداخلته للحاضرين إلى أن ما حدث فى مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبمجهود الشعب المصرى؛ داعيًا الشعب المصرى إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز فى إطار هذا المشروع، ومشيرًا إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها فى سبيل تنفيذه، ومنوهًا إلى أن المشروع يشهد تضافرًا لجهود كافة جهات الدولة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به 150 شركة فى الإنتاج الزراعى فقط، بخلاف مئات الشركات فى الأنشطة الأخرى.

وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة فى إطار المشروع؛ أشار الرئيس إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.

 

صورة تذكارية مع القيادات والكوادر المشاركة بالمشروع
صورة تذكارية مع القيادات والكوادر المشاركة بالمشروع

 

وفى السياق ذاته، أشار الرئيس إلى التحدى المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعى من أراضى محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالى والمسار الشرقى،  وكل منهما بطول 150 كم، مبرزًا فى هذا الإطار أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافى الطبيعى للأراضى، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2.2 مليون فدان، ونوه كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالى 2000 ميجاوات.

وشدد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة فى مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضى الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضى الطينية فى الوادى والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز فى الأراضى الجديدة على المحاصيل التى تحظى بجودة فى الأراضى الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضى والدورات الزراعية.

ونوه الرئيس إلى أن المشروع يوفر نحو مليونى فرصة عمل، مؤكدًا أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، مشيرًا إلى أهمية دور القطاع الخاص فى المشروع، وأن من يقوم بالزراعة هى شركات خاصة ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للدورة الزراعية المتبعة.

وأكد الرئيس صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتى من جميع المحاصيل سواء فى مصر أو فى أغلب دول العالم، لأن الإنتاج الزراعى يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيرًا إلى أن مصر تستورد ما بين 14 و17 مليون طن سنويًا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح.

وشدد الرئيس على أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهى،  وأن الطموح أيضًا لا ينتهى،  بما فى ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعى،  حيث نوه بالمشروعات الأخرى الجارى تنفيذها فى كل من المنيا، وبنى سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.

وقام الرئيس عقب ذلك بجولة تفقدية، حيث تفقد محطة رفع المياه رقم (3) نبع، ونموذج من الأعمال الصناعية «منظومة التشغيل والتحكم»، وصولاً إلى نقطة حصاد القمح، واستمع إلى شرح تفصيلى حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك بعد ذلك فى صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور، واختتم الرئيس جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.