أجيال المنافسة فى سوق العمل
رئيس الوزراء يشهد إطلاق «مبادرة المليون رخصة دولية» و«مرصد سوق العمل الدولى»
فى خطوة تعكس اهتمام الدولة المصرية وقيادتها السياسية، بتعزيز منظومة التعليم وبناء القدرات البشرية، من خلال تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة وشركائها، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الاستثمار فى الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، شهد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فعاليات الاحتفالية التى نظمها صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، برعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لإطلاق كل من «مبادرة المليون رخصة دولية»، بالتعاون مع شركة «سيسكو» العالمية، و«مرصد سوق العمل الدولى»، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسئولين وشركاء التنمية.
خلال كلمته، أكد «رئيس الوزراء» أن الدولة المصرية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقى يبدأ من الإنسان المصرى»، مشيرًا إلى أن الاحتفالية لا تقتصر على تسليم ألفى رخصة دولية فى مجالات التكنولوجيا واللغات والعمل الحر، بل تؤكد توجهًا استراتيجيًا واضحًا للدولة المصرية، يقوم على بناء جيل قادر على المنافسة فى سوق العمل العالمى. وأوضح «رئيس الوزراء»، أن الحكومة تولى اهتمامًا كبيرًا بمنظومة الرخص الدولية، من خلال مشروعى أكاديميات الترخيص الدولية لمزاولة المهن فى الخارج، ومراكز مهارات القرن الحادى والعشرين، خاصة فى المجالات الأكثر طلبًا عالميًا.
وأشار «مدبولى»، إلى أن تلك الجهود تسهم بصورة مباشرة فى تحسين مؤشرات التنمية، عبر زيادة متوسط دخل الأسرة، وتحسين جودة الحياة، وارتفاع مستويات الرفاهية، موضحًا أن مئات الآلاف من الشباب استفادوا من البرامج التدريبية المتقدمة.
وشرح «رئيس الوزراء»، مفهوم «مثلث المهارات» الذى تقوم عليه رؤية الدولة لتأهيل الشباب، قائلًا: «إنه يشمل المهارات الرقمية المتقدمة، وإتقان اللغات الأجنبية، ومهارات العمل الحر وفق المعايير الدولية»، واصفًا هذا المثلث بأنه «مفتاح التمكين الحقيقى لشبابنا»، وهو ما يمنحهم القدرة على العمل فى أى مكان فى العالم، وتحقيق دخل كريم ومستدام، مؤكدًا أن ما تحقق نتاج للتعاون المثمر بين صندوق تطوير التعليم، وعدد من الجهات المحلية والدولية.
من جانبه، أكد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، أن الوزارة تبنت رؤية تطويرية ترتكز على «تنمية المهارات، وتعزيز التفكير النقدى والإبداعى، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل والاقتصاد الرقمى»، كما أولت التأهيل الرقمى اهتمامًا كبيرًا، عبر إنشاء وتفعيل شبكة أكاديميات «سيسكو» بجميع المحافظات، بإشراف قطاع التطوير التكنولوجى.

وأضاف «عبداللطيف»: «إن الوزارة تعمل أيضًا على دعم ثقافة ريادة الأعمال والعمل الحر، بالتعاون مع صندوق تطوير التعليم، عبر محتوى «خطوة» لريادة الأعمال والذى يسهم فى نشر ثقافة الابتكار وتنمية المهارات الحياتية والاقتصادية لدى الطلاب.
وشدد «الوزير»، على أن تطوير التعليم أصبح مسئولية تشاركية تتطلب تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص وشركاء التنمية, ومن هذا المنطلق أطلقت الوزارة بالتعاون مع صندوق تطوير التعليم، مبادرتى «كن مستعدًا» و«شتاء رقمى» لتنمية المهارات الرقمية واستثمار الإجازات الدراسية فى التدريب والتأهيل. وفى ختام الفعاليات، تم استعراض أهداف المبادرة وآليات تنفيذها، والشراكات المحلية والدولية الداعمة.