حكايات من بيوت مصرية وكلام فى «الأحوال الشخصية»
بسمة مصطفى عمر
«صباح الخير» تطرح أسئلة الشارع حول مشروع «قانون الأسرة الجديد»
إنصاف المرأة.. هواجس الرجل؟!
لم تعد الخلافات الأسرية حكايات تُروَى خلف الأبواب المغلقة، ولكنها باتت مشهدا يتكرر يوميا فى المحاكم، وعلى الشاشات، وحتى النقاشات العامة، حيث تتقاطع المشاعر الإنسانية مع حسابات القانون.
ووراء كل قصة انفصال، حكاية لا تتوقف عند انتهاء ارتباط الزوجين؛ بل تبدأ فصول أخرى أكثر تعقيدا، عناوينها كيف تستمر الحياة؟ ومن يدفع الثمن؟ ليتشكل وعى مجتمعى جديد بين هذه المساحات الرمادية، محاولا إعادة تعريف الأدوار داخل الأسرة، خاصة مع تصاعد فكرة، أن فشل العلاقة الزوجية لا يعنى بالضرورة فشل الأبوة أو الأمومة؛ بل ربما يكون اختبارا حقيقيا لقدرة الطرفين على تحمل مسئولياتهما بشكل مختلف.

وبعد أن عاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية إلى الواجهة، مدفوعا بنصوص قانونية قيد المناقشة، وتغيُّرات اجتماعية وثقافية عميقة، انعكست فى عدد من الأعمال الدرامية المعروضة مؤخرًا، التى طرحت تساؤلات قريبة من الواقع، حول إمكانية أن يخسر الزوجان معركتهما معا، لكنْ ينجحان كأبوين.
وتبنى هذا الطرح، نموذج «محامى الأسرة» فى أحد الأعمال الدرامية الحديثة، لإعادة تسليط الضوء على جوهر القضية، وهل يمكن للقانون أن يعيد تنظيم العلاقة بعد الانفصال، بشكل يضمن استمرار دور الأب والأم، دون أن يتحول الصراع إلى خسارة كاملة لجميع الأطراف؟
ومع طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، تتسع مساحة الجدل بين من يراه محاولة لإعادة التوازن داخل الأسرة، وآخرون يعتبرونه إعادة توزيع للأدوار، التى قد تفتح أبوابا جديدة للخلافات.
ومن هنا، تعرض مجلة «صباح الخير»، واحدا من أكثر الملفات حساسية وتأثيرا فى حياة المصريين، لتقترب من زوايا مختلفة للقضية، تتعلق بملامح التعديلات المطروحة لتعديل القانون، وتمتد إلى تفاصيل الحياة داخل كل بيت، لعرض رؤى متباينة، تتقاطع أحيانا وتتصادم أخرى.
إنصاف المرأة!
تقول «م. س»، موظفة وأم لطفلين، إن أى نقاش حول قانون الأحوال الشخصية، يجب أن ينطلق من مصلحة الأبناء باعتبارها الأساس الحقيقى لأى تنظيم قانونى للعلاقة بعد الانفصال.
وأضافت أن تجربتها كشفت حجم الأزمة التى لم تتوقف عند النصوص؛ بل امتدت إلى شكل العلاقة بين الطرفين بعد الانفصال، مشيرة إلى أن غياب أحد الأبوين عن المشهد، سواء طوعا أو نتيجة خلافات، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأطفال.
وترى أن القانون الجديد، ينبغى أن يحقق معادلة دقيقة، تضمن للأم الاستقرار الذى تحتاجه فى تربية الأبناء، دون أن يؤدى ذلك إلى تراجع دور الأب، مؤكدة أن الحفاظ على حضور الطرفين فى حياة الطفل، يمثل الضمانة الحقيقية لتقليل آثار الانفصال.

وقالت مى عبدالرحمن، التى تعمل فى القطاع الخاص، إن أى تعديل فى قانون الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من حقيقة أساسية، وهى أن المرأة غالبا ما تتحمل العبء الأكبر بعد الانفصال، سواء على المستوى المادى أو النفسى.
وأوضحت أن الحديث عن «التوازن» لا يجب أن يكون على حساب حقوق اكتسبتها المرأة عبر سنوات من المعاناة، قائلة: كثير من الحالات تظهر أن الأم تتحول إلى الطرف المسئول بالكامل عن تربية الأبناء، فى ظل غياب فعلى أو محدود لدور الأب.
وأضافت أن التخوف من بعض بنود القانون الجديد، يأتى من احتمال إعادة توزيع الأدوار بشكل قد يضغط على المرأة، بدلا من دعمها، مؤكدة أن العدالة الحقيقية لا تعنى المساواة الشكلية، ولكن مراعاة الفروق الواقعية فى المسئوليات.
وترى أن أى قانون يجب أن يوفر حماية كافية للمرأة، خاصة فيما يتعلق بالنفقة وضمان الاستقرار، باعتبارها الطرف الأكثر ارتباطا بالتفاصيل اليومية لحياة الأبناء.
بينما ترى سهام محمود، ربة منزل منفصلة منذ عدة سنوات، أن المشكلة لا تكمن فى نصوص القانون بقدر طريقة التطبيق، وما يترتب عليه من آثار اجتماعية طويلة المدى، موضحة أن بعض حالات النزاع الأسرى تتحول مع الوقت إلى صراع على الحقوق، أكثر من كونها بحثا عن حلول عادلة، ما ينعكس سلبا على الأطفال الذين يصبحون فى دائرة خلافات لا علاقة لهم بها.
وأضافت أن أى قانون جديد يجب أن يتجنب فكرة الانحياز المسبق لطرف على حساب آخر، حيث أن ذلك - من وجهة نظرها - لا يؤدى إلى عدالة حقيقية، ولكن إعادة إنتاج المشكلة بشكل مختلف، مؤكدة أن الاستقرار الأسرى لا يتحقق إلا عبر تنظيم متوازن، يضع مصلحة الأبناء فوق أى اعتبارات أخرى.
وترى أن التجربة الواقعية أثبتت أن «الفوز القانونى» لأحد الطرفين، لا يعنى بالضرورة نجاح الأسرة بعد الانفصال، لكنه قد يفتح الباب لصراعات ممتدة تؤثر على الجميع.
فيما تحدثت «ن .أ»، عن تجربة انفصال 10 سنوات، مؤكدة أن أهم ما تعلمته، هو أن انفصال الزوجين لا يعنى بالضرورة انتهاء المسئولية المشتركة تجاه الأبناء، بل يفرض شكلا مختلفا من الشراكة، موضحة أن التحدى الحقيقى ليس فى إجراءات الطلاق بقدر مراحله التالية، حيث يصبح الحفاظ على استقرار الأطفال هو الاختبار الأصعب للطرفين، وغياب التنسيق بين الأب والأم غالبا ما يخلق فراغا نفسيا لدى الأبناء.
وأضافت أن أى قانون جديد يجب أن يضع آليات واضحة، تضمن استمرار التواصل الإيجابى بين الطرفين بعد الانفصال، دون أن يتحول الأمر إلى صراع أو تنافس على من الأحق بالأبناء، مؤكدة أن العدالة الحقيقية تقاس بمدى حماية الطفل من آثار الخلاف، وليس بانتصار طرف على آخر.

وترى أن التجربة أثبتت لها أن النجاح لا يقاس بالانفصال، ولكن بقدرة الطرفين على إعادة بناء علاقة مسئولة، تحفظ للأبناء توازنهم النفسى والاجتماعى.
هواجس الرجل!
ومع تباين الرؤى النسائية بين التجربة الشخصية والقراءة المجتمعية لمشروع قانون الأحوال الشخصية، تنتقل مساحة الجدل إلى الطرف الآخر من المعادلة، حيث يطرح عدد من الآباء قراءتهم للقانون من زاوية أكثر ارتباطا بالتطبيقات القانونية وتأثيرها المباشر على حقوقهم وواجباتهم بعد الانفصال.
فيرى خالد محمود، يعمل بالقطاع الخاص، أن ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، توحى بمحاولة لإعادة التوازن فى العلاقة بين الزوجين بعد الانفصال، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الحقوق والواجبات، وانعكاس ذلك على الأبناء فى حال وجودهم.
وأوضح أن بعض الممارسات التى تتم تحت مظلة القانون القديم، كانت تضع الزوج فى موقف قانونى معقد، مشيرا إلى أن حق الزوج فى إنذار الطاعة، كان يقابله تعدد فى الدعاوى التى يمكن للزوجة رفعها، مثل الطلاق أو الخلع، إلى جانب دعاوى النفقة، فضلا عن قضايا تبديد المنقولات.
وأضاف أن إشكالية «قائمة المنقولات» كانت تمثل أحد أبرز مصادر النزاع، حيث كان يتم فى بعض الحالات إدراج مصوغات ذهبية ضمن القائمة، رغم كونها فى حيازة الزوجة، وهو ما كان يؤدى إلى نزاعات قانونية قد تصل إلى أحكام بالحبس، قبل أن يضطر الزوج إلى سلك مسارات قضائية لإثبات براءته أو سداد قيمة المنقولات.
وأشار إلى أن القانون الجديد، يحاول معالجة هذه الإشكالية، من خلال اعتبار أن المشغولات الذهبية فى حيازة الزوجة وتحت مسئوليتها، وهو ما يقلل من فرص تحولها إلى نزاع جنائى بين الطرفين، كما تطرق إلى مسألة النفقة، موضحا أن المشروع وضع ضوابط مرتبطة بمدة الزواج ووجود أبناء من عدمه، بما يسهم فى تحقيق قدر من التوازن فى تقدير «نفقة المتعة» والالتزامات المالية.
وفيما يتعلق بحقوق الأب، يرى أن التوسع فى مفهوم الاستضافة يمثل تطورا مهما، خاصة مع إتاحة الفرصة للأب لقضاء وقت أطول مع أبنائه داخل بيئة أسرية طبيعية، بدلا من اقتصار الرؤية على ساعات محدودة فى أماكن عامة، وهو ما يتيح الحفاظ على العلاقة التربوية رغم الانفصال.
بينما يعتقد أحمد سعيد، وهو أب لطفل فى سن العاشرة، بعد انفصاله عن زوجته، أن المشكلة فى قوانين الأحوال الشخصية لا ترتبط بصياغة النصوص، بقدر الفجوة بين ما يكتب وما يطبق على أرض الواقع، موضحا أن بعض المواد، رغم نواياها التنظيمية، قد تتحول عمليا إلى مصدر جديد للنزاع إذا لم تدعم بآليات تنفيذ واضحة، وأن أبرز ما يؤثر على الآباء بعد الانفصال هو غياب الاستقرار فى ترتيبات الرؤية والاستضافة، وما يترتب عليه من ضغط نفسى متواصل.
وقال إن تقييم أى قانون جديد، يجب أن يقوم على معيار واحد أساسى، وهو مدى قدرته على تقليل النزاعات وليس إعادة إنتاجها، موضحا أن بعض الصيغ المعروضة ما زالت تترك مساحة كبيرة للاجتهاد، وهو ما يفتح الباب لاختلاف الأحكام من حالة لأخرى، ويرى أن قوة القانون لا تقاس بإنصاف أحد الأطراف؛ وإنما بقدرته على حماية جميع الأطراف، خاصة الأب الذى غالبا ما يجد نفسه فى موقع «التنفيذ المحدود» لدوره بعد الانفصال.

وأكد «م. ص»، عامل بأحد المصانع، أن قانون الأحوال الشخصية بصيغته الحالية، يواجه عددا من الإشكاليات التى انعكست بشكل مباشر على استقرار الأسرة المصرية، فى ظل تعقيدات تتعلق بإجراءات التقاضى، وطول أمد النزاعات، وتداخل الاختصاصات، بما يزيد من حدة التوتر بين أطراف العلاقة الأسرية.
وأوضح أن الواقع العملى كشف عن تداعيات خطيرة لهذه الإشكاليات، تمثلت فى تصاعد النزاعات القضائية، وازدياد حالات التفكك الأسرى، إلى جانب ظهور أنماط من الجرائم المرتبطة بالخلافات الأسرية، سواء كانت عنفا أسريا أو نزاعات حادة على الحضانة والنفقة، وهو ما يفرض ضرورة التدخل التشريعى العاجل لإعادة التوازن داخل الأسرة.
وأشار إلى أن المواطنين يلتمسون الأمل فى مشروع القانون الجديد لمعالجة هذه الأزمات، من خلال تحقيق العدالة، وتبسيط الإجراءات، وضمان حقوق جميع الأطراف، خاصة الأطفال، بما يحقق مصلحة الأسرة أولا، ويحد من تفاقم النزاعات التى تهدد تماسك المجتمع.
ويرى «م . ع»، مهندس وأب لثلاثة أبناء، أن أحد أبرز التحديات فى قوانين الأحوال الشخصية يتمثل فى الجانب المالى، خاصة فيما يتعلق بالنفقة والتى قد تتحول فى بعض الحالات إلى عبء مستمر، دون وجود آليات مرنة تراعى تغير الظروف الاقتصادية.
وأوضح أن المشكلة لا تكمن فى مبدأ النفقة ذاته، ولكن فى غياب معايير واضحة ومحدثة لتقديرها، بما يعكس دخل الأب الحقيقى وقدرته على الالتزام، كما أن التفاوت بين الحالات يؤدى إلى شعور بعدم العدالة لدى بعض الآباء.
وقال إن القانون الجديد يطالب بوضع ضوابط أكثر دقة لتضمن تحقيق التوازن بين حق الأبناء فى الرعاية المادية، وحق الأب فى عدم تحميله التزامات تفوق قدرته، خاصة فى ظل التغيرات الاقتصادية، ويرى أن تحقيق العدالة فى هذا الملف يتطلب مرونة فى التطبيق، تتيح مراجعة الالتزامات وفقا للظروف، بدلا من ثباتها بشكل لا يعكس الواقع سد الثغرات
من جانبها أكدت الدكتورة أمل شمس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الأسرة تمثل خط الأمان الأول فى بناء المجتمع، وينعكس استقرارها بشكل مباشر على تكوين الأفراد نفسيا وسلوكيا، وهو ما يفسر أهمية وجود إطار قانونى ينظم العلاقات داخلها، خاصة فى حالات النزاع.
وأوضحت أن الدعوات لتعديل قانون الأحوال الشخصية، ليست وليدة اللحظة، حيث ترتبط بطبيعة كل مرحلة زمنية، وما تفرزه من مشكلات وثغرات تتطلب المراجعة والتطوير، مشيرة إلى أن أى قانون لا بد أن يظل قابلا للتحديث، بما يتناسب مع التحولات الاجتماعية.
وأكدت أن ترتيب الأب فى المرتبة الثانية للحضانة، يعد أمرا منطقيا فى كثير من الحالات، إلا أنها ترفض النظرة النمطية التى تختزل الصراع فى «امرأة مظلومة ورجل ظالم»، أو العكس، موضحة أن الواقع يكشف عن تنوع كبير فى الحالات، فهناك نساء يعانين من ظلم حقيقى، كما أن هناك رجالا يقعون ضحايا لعلاقات غير مستقرة، أو سلوكيات خاطئة من الطرف الآخر.
وأشارت إلى أن التحدى الحقيقى لا يكمن فقط فى النصوص العامة، ولكن فى «الثغرات التطبيقية» التى تظهر مع الوقت، لافتة إلى وجود حالات واقعية تكشف عن استغلال بعض النصوص، خاصة فيما يتعلق باستمرار الحضانة رغم تغير الظروف الاجتماعية للأم، مثل الزواج غير الموثق، وهو ما قد يطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على البيئة التربوية والنفسية للأطفال.
وأوضحت أن هذه الحالات، وإن لم تكن هى القاعدة، إلا أنها تمثل نماذج يجب أن يضعها المشرع فى اعتباره، لضمان حماية الأطفال من أى بيئة قد تؤثر على استقرارهم النفسى والاجتماعى، مؤكدة أن الهدف من القانون يجب أن يكون «سد الثغرات» لا مجرد تنظيم الحقوق.

كما تؤكد ضرورة وضع آليات أكثر وضوحا لضبط بعض الظواهر، مثل الزواج غير الموثق، لما له من انعكاسات اجتماعية معقدة، خاصة عندما يرتبط بوجود أطفال داخل هذه المنظومة غير المستقرة.
وشددت على أن التعديلات القانونية، تمثل خطوة إيجابية، لكنها تتطلب نظرة شمولية تضع جميع الأطراف على قدم المساواة، دون افتراض مسبق بأن طرفًا بعينه هو الضحية أو الجانى، كما أن العدالة الحقيقية تتحقق من خلال التوازن، وليس الانحياز.
وأكدت أن مسئولية الأب والأم لا تنتهى بالانفصال؛ بل تستمر تجاه الأبناء، محذرة من تحويلهم إلى ساحة صراع، لأنهم فى النهاية هم الناتج الحقيقى لهذه العلاقة، وأى خلل فى إدارتها ينعكس على مستقبل جيل كامل.
فى المقابل يرى المستشار الهيثم هاشم سعد، المحامى بالنقض، أن الجدل الدائر حاليا حول مشروع القانون يعكس حالة من «التوقع التشريعى» أكثر من كونه نقاشا حول نص قانونى مستقر، مشيرا إلى أن ما يتم تداوله حتى الآن لا يتجاوز كونه ملامح عامة ومقترحات قيد الدراسة.
ويوضح أن غياب نص نهائى معلن يجعل تقييم القانون بشكل حاسم أمرا صعبا، إلا أن المؤشرات الأولية تكشف عن توجه واضح لإعادة ضبط العلاقة بين الزوجين بعد الانفصال، بما يحقق قدرا من التوازن فى الحقوق والواجبات، خاصة فى الملفات الأكثر حساسية مثل الحضانة، والنفقة، والاستضافة.
ويضيف أن من أبرز ما يميز هذه المرحلة هو محاولة الانتقال من فلسفة «تنظيم الانفصال» إلى «إدارة ما بعد الانفصال»، وهو تحول يعكس إدراكا متزايدا، بأن الحفاظ على استقرار الأبناء يتطلب استمرار دور كلا الطرفين، وليس الاكتفاء بتحديد من له الحق القانونى.
ويشير إلى أن بعض المقترحات المطروحة تسعى لمعالجة إشكاليات قديمة، مثل النزاعات المرتبطة بقائمة المنقولات، أو غياب ضوابط واضحة لتقدير النفقة، إلى جانب التوسع فى مفهوم الاستضافة، بما يمنح الأب مساحة أكبر للمشاركة فى حياة أبنائه.
ورغم ذلك، يؤكد أن التحدى الحقيقى لا يكمن فقط فى صياغة النصوص، بل فى قدرتها على التطبيق العملى، محذرا من أن أى غموض فى الصياغة أو غياب لآليات التنفيذ قد يؤدى إلى إعادة إنتاج النزاعات بشكل مختلف.
ويعتبر أن نجاح القانون لن يقاس بمدى إرضاء طرف على حساب آخر؛ بل بقدرته على تحقيق معادلة دقيقة، تضمن حقوق جميع الأطراف، وتضع مصلحة الطفل فى صدارة الأولويات، فى إطار قانونى واضح وقابل للتطبيق.