السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

الطريق من «الجامعة» لـ«برشامة»

ميشيل ميلاد: علشان كده كسرت الدنيا!



 

فى زمن الوصول أسرع من الاستمرار، يظهر ممثل شاب يحاول أن يثبت أن الموهبة الحقيقية مش بس فى الظهور، لكن فى الرحلة الطويلة ورا الكاميرا.

فى التعب، وفى الاختيارات الصعبة أيضًا.

ميشيل ميلاد من الأسماء التى تفرض نفسها بهدوء وبثقة.خطواته ليست سريعة، لكنها ثابتة.

من مسرح الجامعة مرورًا بالدراما والإعلانات، كون رصيدًا فنيًا بأعمال مختلفة وصدى عند الجمهور.

نجاح فيلم «برشامة» مؤخرًا، ومسلسل «هى كيميا» رمضان الماضى، فتحا بابًا جديدًا فى مشواره ليس فقط كممثل؛ إنما كصاحب رؤية يختار أدواره بعناية.

فى حواره مع «صباح الخير» تحدث ميشيل عن كواليس النجاح، والخطوط الحمراء وعلاقته بالشهرة، وحلمه فى التمثيل، وعن تفاصيل أخرى إنسانية فى حديث طويل:

 

 

 

 

■ فى البداية، فيلم برشامة مكسر الدنيا إحساسك إيه؟

- مبسوط جدًا بالنجاح، أى ممثل بيبقى نفسه يشوف شغله بيكسر الدنيا وبيوصل للناس، الإحساس ده جميل، خصوصًا لما الناس تتفاعل معاه بالشكل ده.

أضاف: بحس إن «وشى حلو» على الشغل، ودى نعمة كبيرة من ربنا، من أول مشاركاتى، كنت بحس إن فيه توفيق، وده شىء بيدينى طاقة أكمل.

■ نرجع لمسلسل «هى كيميا» كواليس العمل كانت عاملة إزاى؟

- كانت تجربة جميلة على كل المستويات، الكواليس كانت مليانة طاقة حلوة، وكل الناس متعاونة.. والشغل مع مصطفى غريب ممتع جدًا، وكذلك الفنان دياب.

مريم الجندى وفرح يوسف، كلهم ناس جميلة ودمهم خفيف، وده بيخلى بيئة الشغل مريحة، والمخرج إسلام خيري، شخص مخلص جدًا، وبيحب شغله والناس اللى حواليه، وده بيظهر فى النتيجة النهائية للعمل.

■ قدمت مشهدًا فى مسلسل «فخر الدلتا»، هل كانت تجربة جيدة ومختلفة؟

- فخر الدلتا، كانت من التجارب اللى استمتعت بيها، خاصة أن العمل كان قائما على طاقة الشباب، اشتغلت مع أحمد رمزى، وكنت حابب إننا نكون سند لبعض، خصوصًا إنها كانت من تجاربه المهمة.

كان عملا مميزا بالنسبة لي، قعدنا واتكلمنا وضحكنا أنا ورمزى ومعانا على ووليد عبدالغنى وأحمد عصام السيد وأحمد صيام، ودى من الحاجات اللى بتفرق فى أى تجربة فنية.

■ واضح إن النجاح بييجى ورا بعضه شايف ده إزاى؟

- كل خطوة مكملة للتانية، من مسلسل أشغال شقة، للأعمال اللى بعدها، كل تجربة علمتنى حاجة، اشتغلت فى السادة الأفاضل وهى كيميا، وكل عمل منها كان خطوة لقدام، النجاح مش صدفة، هو تعب وتراكم خبرات.

■ نرجع للبدايات، مين أول حد تنبأ بموهبتك؟ وما سر حماتك؟

- مش بحب أرجع قوى للبدايات الأولى، فى ناس كتير شافت حاجة حلوة فيا.

يضيف: ناس قريبة منى كانت شايفة إنى كويس، ومنهم والدة واحدة من صديقاتى فى الجامعة واللى بقت حماتى دلوقتى.. بعد ما شافتنى على المسرح قالت إنها شايفة إن عندى حاجة مميزة وممكن أكون نجم فى يوم من الأيام.

يكمل: لما رحت اتقدمت لبنتهم وبدأت آخد خطوات جدية، كانوا متابعينى وشايفين اجتهادى، وكنت حريص إنى أعزمهم يشوفوا شغلى، وده خلاهم يكونوا واثقين فيا، ما كانش عندهم الخوف التقليدى من فكرة إن الفن «ما بيأكلش عيش»، بالعكس كانوا شايفينى شخص مسئول وقادر أعيش حياة مستقرة، وده خلاهم يدعمونى بشكل كبير.

 

 

 

■ نجاحك جه بسرعة ولا بعد تعب؟

- نجاحى بعد تعب ومجهود سنين.. بدأت من المسرح سنة 2012، وبعدها اشتغلت فى مسارح الدولة والمسرح الخاص، ودرست مسرحا ودراما، وخبطت على كل الأبواب، واشتغلت فى إعلانات، وأفلام قصيرة، حرفيًا جربت كل حاجة ممكن توصلنى لهدفى.

■ أصعب فترة فى حياتك؟

- كانت بعد التخرج، الفترة دى تحديدًا كانت مرهقة نفسيًا، لأن الطريق بيكون مش واضح خالص، بتبقى واقف ومش عارف تبدأ منين، ولا الخطوة الجاية شكلها إيه، خصوصًا إنك مختار مجال صعب زى التمثيل، دى كانت مرحلة مليانة قلق وأسئلة، ويمكن هى أكتر مرحلة اختبرت فيها صبرى. 

■ هل فى أدوار رفضتها؟ وإزاى واجهت النقد؟ ولو رجع بيك الزمن تختار التمثيل؟

- طبعًا جاتلى أدوار ورفضتها، مش كل دور بيبقى مناسب، فى أدوار حسيت إنها مش هتضيف لى حاجة، أو مش شبهى، أو مش فى التوقيت المناسب، فكنت دايمًا بحاول أختار بحذر على قد ما أقدر.

بالنسبة للنقد، الحمد لله ما تعرضتش لحاجة وجعتنى، يمكن ده لأنى بحاول أركز فى شغلى أكتر من أى حاجة تانية، وأتعلم من أى ملاحظة بشكل إيجابى.

ولو رجع بيا الزمن، أكيد هختار التمثيل تانى بدون تردد، رغم إنه طريق صعب، لكنه ممتع ومليان شغف، وكفاية إنه مجال ليه تأثير حقيقى فى الناس والمجتمع.

■ إيه الخطوط الحمراء اللى تخليك ترفض الدور؟

- أى دور بيخلينى أقول حاجة مش مؤمن بيها أو مش مصدقها، الموضوع مش مجرد تمثيل وخلاص، الفنان لازم يكون عنده موقف، ولازم يكون حاسس بالكلام اللى بيقوله ومقتنع بيه.

فى أوقات بيبقى الدور مكتوب كويس، لكن الفكرة أو الطريقة اللى بتتقدم بيها مش شبهى، أو مش حابب أقولها بالشكل ده، فبرضه برفض، حتى لو كان فى إغراءات، مادية.

لو الحاجة مش مناسبة لى أو مش عايز أقدمها، مش بوافق فى الآخر أنا بقدم فن، والفن ده لازم يكون معبر عنى وعن قناعاتى.

■ كلمنا عن كواليس تحضيرك للأدوار؟

- كل دور له طريقته، مفيش طريقة ثابتة بمشى عليها فى كل الشخصيات، فى أدوار بتحتاج تركيز كبير، وفى أدوار تانية خفيفة أو فيها طابع كوميدى بيبقى لها تحضير مختلف، وفى شخصيات مركبة بتحتاج مذاكرة مستمرة وتفاصيل أكتر، لكن الحاجة الأساسية اللى ما بتتغيرش عندى هى «الورقة والقلم». دى أهم حاجة فى تحضيرى لأى دور، بكتب، بحلل، بفكر، وبحاول أفهم الشخصية من كل جوانبها، دى الطريقة اللى بترتب أفكارى وبتخلينى أقرب للدور.

■ مين نفسك تشتغل معاه من النجوم الحاليين؟ ومن نجوم زمان؟

- القائمة طويلة، نفسى أشتغل مع كريم عبدالعزيز، وأحمد عز، ودكتور يحيى الفخرانى، حتى لو مشهد واحد. ونفسى كمان أشتغل مع ماجد الكدوانى وفتحى عبدالوهاب.

فى أسماء كتير بحبهم وبحلم أكون معاهم فى عمل فني، ولو رجعنا لنجوم الزمن الجميل، فكان نفسى أمثل قدام عمالقة زى محمود عبدالعزيز، والزعيم عادل إمام، وأحمد زكى دول أساتذة كبار.

 

 

 

■ البطولة المطلقة قريبة؟

- الفكرة مش شاغلة بالى حاليا، مش مستعجل عليها، بالعكس عايز أشتغل أكتر، وأتعلم أكتر، وأجرب أدوار مختلفة، مش حاططها هدف دلوقتى، ببساطة أنا مؤمن إن الدور بينادى صاحبه، ولما ييجى الوقت المناسب والدور المناسب، هتلاقى الموضوع حصل بشكل طبيعى.

حلمى الحقيقى فى التمثيل مش الشهرة، لكن إنى أكون قادر أقول حاجة، عايز أتكلم عن الناس، عن مشاكلهم، عن أحلامهم، عن الحاجات اللى جواهم ومش عارفين يعبروا عنها، نفسى أكون صوت ليهم، وأقدم أدوارا تعبر عنهم بصدق.

■ أنت ممثل كوميدى فقط ولا متنوع؟

- ما بحبش أحصر نفسى فى نوع واحد من الأدوار.. دايمًا بحب التنوع، وده اللى بيدى للممثل مساحة أكبر إنه يكتشف نفسه ويطور أدواته.

الفترة الجاية فيها تجربة مختلفة شوية، دور جديد مش كوميدى، ودى حاجة متحمس لها جدًا، وإنى هشارك فى مسلسل «القصة الكاملة» ضمن حكاية بنى مزار، والتجربة دى بالنسبة لى مختلفة ولذيذة، وفيها تفاصيل جديدة.

■ أنت أهلاوى ولا زملكاوى؟

- بصراحة مش بحب أعلن عن الحاجات دى، ومش مهتم بالكورة بالشكل الكبير، عندى انتماء طبعًا، لكن مش شايف إنه حاجة أساسية أو لازم أتكلم عنه.

أنا ببساطة مش من الناس اللى بتتأثر قوى بنتايج الماتشات، سواء الأهلى كسب أو الزمالك كسب، الموضوع بالنسبالى عادى جدًا، ولكن عائلتى تشجع النادى الأهلى.

■ كلمة «شكرًا» تقولها لمين؟

- مدين بالكلمة لناس كتير، لكل حد وقف جنبى من البداية، وكل واحد آمن بيا بدرى، وكل حد علمنى حاجة حتى لو بسيطة، بقول لهم شكرًا من قلبى، لأنهم كانوا جزءا من الرحلة.

أكيد كمان بقول لمراتى شكرًا كبيرًا على دعمها ووقوفها جنبى فى كل خطوة، لحد ما وصلنا لحاجات كنا بنحلم بيها، وأخويا وأهلى وأصحابى كتير جدًا، والدعم ده فرق معايا جدًا.

■ رسائل سريعة لهؤلاء النجوم؟

- لأحمد أمين، شكرا على تواضعه وجماله كإنسان قبل ما يكون فنان، وعلى حرصه دايما إن الشغل يطلع بأفضل شكل، ودعمه لكل اللى حواليه. 

مصطفى غريب، بالنسبة لى أخويا وصاحبى، وأنا فخور إنى اشتغلت معاه، وإن شاء الله اللى جاى بينا هيكون أكتر وأحسن.

الفنان دياب، من الناس اللى حبيت الشغل معاها جدًا، لأنه مجتهد وبيفهم شغله كويس، وطيب وجدع، وتحسه دائمًا قريب منك وواقف جنبك.

أحمد رمزى، أنا بحبه جدًا، وبشوفه نجم حقيقى، هو ناجح ومميز فى المنطقة اللى بيقدمها، والناس بتحبه بشكل واضح، وده أكبر دليل على نجاحه، أتمنى له التوفيق فى كل اللى جاى.