الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

مش مشغولة بالنجومية

مى كساب: لذلك حبيت «شريفة»  .. ودى حكاية تمرد «شيماء»



 

لا تراهن على الحضور بقدر ما تراهن على الصدق.

مع كل ظهور تفرض موهبتها بعيدًا عن الصخب أو حسابات التريند.

على مدار سنوات، نجحت فى أن تشق لنفسها مسارًا خاصًا، قائمًا على التنوع والقدرة على التحول، ما بين الغناء والتمثيل، وبين الكوميديا الخفيفة والتراجيديا الثقيلة.

اقتحمت الماراثون الرمضانى بمسلسل «نون النسوة»، لتؤكد أنها تمتلك أدواتها كاملة.

 

لعبت شخصية «شريفة» التى حملت قدرًا كبيرًا من التعقيد، وقدمتها بحساسية لافتة، عاكسة صراعًا بين الرضا والطمع، وبين الهامش وبريق الأضواء، أداء مملوء بالبساطة الممتنعة، ويكشف نضجًا فنيًا حقيقيًا، يضعها فى موقع مختلف على خريطة الدراما.

وفى الوقت الذى تواصل فيه نجاحها الجماهيرى من خلال شخصية «شيماء» فى مسلسل «اللعبة»، تثبت قدرتها على التوازن بين عالمين متناقضين، لتصبح واحدة من الفنانات القلائل القادرات على الجمع بين عمق الأداء وخفة الحضور.

فى الحوار التالى تفاصيل وأسرار وكواليس شخصيات ترويها النجمة مى كساب لـ«صباح الخير»:

 

 

 

■  نبدأ أولًا بشخصية «شريفة» فى (نون النسوة) يرى النقاد أنها إعلان رسمى عن النضج الفنى الكامل.. فهل تعتبرين أن تأخر البطولة المطلقة كان فى صالحك لتقدمى تجربة تتسم بهذا الثقل الدرامى؟

- أنا مبسوطة جدًا بالكلام ده، بجد، شخصية «شريفة» أسرتنى من أول ما قريت الورق، وقعدت أشتغل عليها حوالى سنتين.

حسيت إنها هطلع منى طاقة تمثيلية جديدة.

بالنسبة لفكرة السوق يقدرنى أو لا، أو الناس شايفانى إزاى، دى حساباتهم هما، لكن أنا شخص واثق جدًا فى موهبته وفى تعبه على مدار 26 سنة بين الغناء والتمثيل اللى بيفرق معايا دايمًا هو هقدم إيه جديد للناس؟

وهل هيحبوه ولا لا؟

وهل هضيف حاجة حقيقية لمشوارى؟

- موضوع البطولة الأولى أو التانية مش شاغلنى بقدر أهمية الدور نفسه والحمد لله ربنا وفقنى جدًا فى «شريفة»، لأنه دور صعب واستفزنى كممثلة.

■ جسدتِ رحلة نفسية معقدة من الهامش إلى الضوء.. كيف حضّرتِ لهذه الشخصية، خاصة مع هذا الكم من التناقضات الداخلية؟

- حضّرت للدور مع المخرج الأستاذ إبراهيم فخر، ومعانا الاستايلست حسن مصطفى، وذاكرنا الشخصية بشكل مكثف جدًا.

حبيت «شريفة» جدًا، وكنت مبررة لها كل تصرفاتها، وعذراها كمان، حسيت كأن الشخصية هى اللى بتقودنى فى اللوكيشن، وكنت فعلًا مش متقبلة إن حد يقول عليها كلمة وحشة أو يكرهها، اندمجت معاها جدًا واتبسطت بيها.

■ المسلسل يقوم على صراع بين القناعة والطمع.. كيف تعاملتِ مع هذا البُعد فى الأداء؟

- صدقت «شريفة» جدًا، وده أسلوبى فى التمثيل قبل ما أقدم أى شخصية، بعمل لها تاريخ كامل جوايا، وبعيش إحساسها وتفاصيلها.

المسلسل بيتكلم عن صراع جوانا كلنا كبشر الرضا والطمع، وإزاى نوصل لمرحلة الرضا، وده جهاد نفسى مش سهل الحمد لله قدمت الدور بتلقائية ومن غير افتعال، وأتمنى تكون الرسالة وصلت للناس.

■ اعتمدتِ فى أدائك على المشاعر المختزلة؛ كيف طوعتِ أدواتك لتناسب إيقاع المسلسلات القصيرة 15 حلقة التى لا تحتمل الاسترسال، وتتطلب تكثيفًا فى كل نظرة وحركة؟

- يمكن بعد سادس يوم تصوير، الشخصية سيطرت عليّ تمامًا، أنا بطبيعتى ممثلة بتحضر كويس جدًا، ومستحيل أدخل مشهد من غير ما أكون عارفة أنا جاية منين ورايحة فين، شخصية «شريفة» كانت زى البازل، كل مشهد بيكمل اللى قبله، وكل حاجة كانت مدروسة جدًا من الكتاب وكنت دايمًا بقول إن الحكم الحقيقى على الشخصية مش هيظهر غير لما كل المشاهد تتركب جنب بعض.

■  بعيدًا عن الأداء.. كيف تنظرين إلى مفهوم النجومية فى حياتك؟

- بساطتى بتكسب دايمًا قدام أى بريق نجومية.

عمرى ما حسيت إنى «نجمة» بالمعنى المتعارف عليه، أنا طبيعية جدًا، ربنا ادانى موهبة بحاول أبسط بيها الناس بشتغل كممثلة موهوبة، مش عندى هوس النجومية وبمجرد ما بخرج من البلاتوه، برجع «ماما مى» والرسالة اللى العمل كان بيقدمها قريبة جدًا منى وهى إزاى نجاهد نفسنا ونوصل للرضا الحقيقى.

■ الجمع بين الغناء والتمثيل فى عمل واحد دائمًا ما يضع الفنان فى اختبار.. كيف ساهمت أغنية «أختى» فى تعميق الدلالات الدرامية للمسلسل، وهل تعتبرين الحنجرة الغنائية أداة موازية للتمثيل فى إيصال الرسائل؟

- طبعًا ده بيفيدنى جدًا.. أنا مطربة وبمثل، وده بيساعدنى أستغل صوتى بشكل أكبر فى التمثيل، أغنية «أختى» كانت فكرتى مع عزيز الشافعى ومع الأستاذ إبراهيم، واتفقنا على أماكن توظيف الغناء فى العمل سواء فى التتر أو الرباعيات والحمد لله الناس أعجبت بيها.

الغناء بيساعدنى أوظف صوتى كويس جدًا وأتنقل بين طبقات الأداء بشكل أصدق.

■ نقلب الصفحة لمسلسل «اللعبة» وشخصية شيماء تحولت إلى ظاهرة اجتماعية عابرة للأجيال.. ما هو التحدى الذى يواجهك وكيف تجعلينها متجددة وقادرة على مفاجأة المشاهد فى كل مستوى جديد؟

- الفضل فى ده يرجع لهشام ماجد وورشة الكتابة، هم السبب فى تطوير الشخصية والمسلسل كل مرة كل جزء بيكون مختلف تمامًا عن اللى قبله، سواء فى المواقف أو نوع الكوميديا وحتى شكلى لما خسيت فى الجزء الأخير كان دافع إننا نروح فى اتجاه جديد.. التطوير ده مجهود جماعى.

■ فى اللعبة 5، نلمس نضجًا فى علاقة «شيماء ومازو».. كيف تصفين الكيمياء الفنية بينك وبين هشام ماجد، وهل تساهم الارتجالات المدروسة فى خلق تلك الحالة من الواقعية الكوميدية التى يعشقها الجمهور؟

- هشام فنان جميل وموهوب جدًا، والناس بتحبه، وهو متعاون وبيحب زمايله جدًا دى ميزة مهمة جدًا فى أى ممثل إحنا صحاب من زمان وبنشتغل مع بعض بقالنا حوالى خمس سنين، وبقينا فاهمين بعض كويس جدًا، فالكيميا بينا عالية وده بيساعدنا نطلع الشغل بشكل حلو.

■  استمرارية نجاح العمل لخمسة أجزاء أمر نادر.. ما الفلسفة التى يتبعها فريق العمل للحفاظ على سقف التوقعات مرتفعًا؟

- «شيماء» فى الأربعة أجزاء الأول كانت  ضحية لجنون «مازو»، لكن فى الجزء الجديد هتشوفوا «تمرد واضح منها». مش هتبقى مستسلمة زى الأول.. مش عايزة أحرق الأحداث، لكن الجمهور هيلاحظ التغيير وهيتبسط بيه.

■  السوشيال ميديا أصبحت ساحة حكم قاسية على أى فنان.. هل فعلًا رأى الجمهور بيأثر على قراراتك واختياراتك، ولا بتفصلى نفسك تمامًا عن الضغط ده؟

- السوشيال ميديا مبقتش مقياس حقيقى بالنسبة لى، بقى معروف إن فى حملات مدفوعة ولجان، فبقيت شايفة إن رأى الشارع هو الأهم اللى بيفرق معايا فعلًا هو رأى النقاد والصحفيين اللى عندهم ضمير مهنى، والناس اللى بتتكلم بصدق وحيادية.

 

 

 

■  الأجيال الجديدة ذوقها بيتغير بسرعة جدًا.. إزاى بتطورى نفسك عشان تفضلى قريبة منهم وتواكبى تفكيرهم، من غير ما تخسرى هويتك الفنية؟

- مهم جدًا بالنسبة لى إنى أواكب الجيل الجديد.

ربنا إدانى فرصة حلوة إن جمهور «تامر وشوقية» كانوا الآباء والأمهات، ودلوقتى أولادهم بقوا بيتابعونى فى «اللعبة» ده شىء بيسعدنى جدًا بحب أسمع الآراء المفيدة وأذاكر كويس، خصوصًا إن الكوميديا بتتغير طول الوقت. من الآخر حابة أقول إنى محظوظة جدًا بتجربتى فى «اللعبة»، وحسيت إنها عوضتنى عن توقف «تامر وشوقية» اللى كنت بحبه جدًا، فخورة إنى جزء من عمل ناجح على مستوى الوطن العربى وبالنسبة للفترة الجاية.

وحاليًا أنا بشتغل على فيلم ومسلسل، وكمان ألبوم جديد، وقريب جدًا هيتم الإعلان عن التفاصيل.