السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

سواعد تبنى المستقبل

 



الرئيس: مسيرة التنمية والتطوير والبناء لا تعرف التوقف  

 

شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى احتفال عيد العمال، الذى أُقِيمَ بمقرِ الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد،

 

 حيث كان فى استقبال سيادته فور وصول إلى الخيمة الرئيسية للاحتفال كل من المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والفريق كامل الوزير وزير النقل، وعددٍ آخر من الوزراء، بالإضافة إلى محافظ بورسعيد، ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس ورئيس مجلس إدارة شركة نيرك، ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر.

واستُهل برنامج الاحتفال بتلاوةِ آيةٍ من القرآن الكريم، ثم ألقى عبدالمنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر كلمة بمناسبة احتفال مصر بعيد العمال، قدم فى نهايتها درع عيد العمال كهدية تذكارية لرئيس الجمهورية، وعقب ذلك عُرِضَ فيلم تسجيلى عن الاحتفال السنوى لعيد العمال، وأهم أنشطة وزارة العمل بعنوان «صناع الحاضر وبناة المستقبل».

وتضمن برنامج الحفل أيضًا كلمة لحسن رداد وزير العمل، أعقبها قيام الرئيس السيسى باِفتتاحِ أربعة مشروعات جديدة عن طريق «الفيديو كونفرانس»، وهى محطة محولات كهرباء الزقازيق بمحافظة الشرقية، ومحطة محولات روافع رشيد (2) بمحافظة الجيزة، ومستشفى بولاق الدكرور العام بمحافظة الجيزة، ومستشفى طوخ المركزى بمحافظة القليوبية، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلى عن مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك)، ثم ألقى الفريق كامل الوزير وزير النقل كلمة فى إطار فعاليات الاحتفالية.

 صنِع فى مصر

وكرم الرئيس عددًا من العاملين بقطاعات العمل المُختلفة بمنحهم أوسمة وأنواط تكليلًا لما بذلوه من جهود، وما قاموا به من أعمال جليلة، كل فى مجاله.

وألقى الرئيس كلمة بمناسبة الاحتفال بعيد العمال، قال فيها:

أتوجه اليوم؛ إلى عمال مصر فى عيدهم، بكل التهنئة والتقدير والشكر، مقرونة بأصدق الدعوات؛ أن يبارك الله جهودهم ويوفق خطاهم.. إنكم يا عمال مصر، سواعد الأمة ودعائم تنميتها، منذ فجر التاريخ؛ حتى يومنا هذا. وقد أكدت الدولة، وستظل تؤكد، التزامها الراسخ بحماية حقوقكم، وتوفير بيئة عمل كريمة، تليق بما تقدمونه من جهد وإخلاص..

وأضاف الرئيس: إن النهضة الشاملة التى تشهدها أرض مصر اليوم، وما يتم إنجازه من مشروعات كبرى فى كافة المجالات، ما كانت تتحقق بدون العامل المصرى. ونسعى بكل الجهد الممكن، لتوطين الصناعات فى مصر، وأؤكد فى هذا السياق، أن «صنع فى مصر» ليس مجرد شعار، بل هو عهد وطنى، وهدف عظيم، نسعى من خلاله إلى بناء اقتصاد قوى، نصون به أمننا القومى، ونحسن من خلاله استغلال مواردنا، ونفتح به آفاق العمل والأمل للأجيال القادمة.

وتابع: قد نجحنا؛ من خلال مشروعاتنا القومية الكبرى، وتشجيعنا للقطاع الخاص، فى توفير مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة، ليؤكد العامل المصرى؛ أنه حجر الزاوية، فى عملية البناء والتنمية والتطوير، تلك العملية؛ التى تعتبر مسيرة مستمرة.. لا تعرف التوقف، من أجل أن تتبوأ مصر مكانها فى مصاف الدول المتقدمة.

وأكمل: إن التنمية لا تتحقق إلا بالعزيمة والإصرار والعلم، وتأهيل الكوادر وفق أسس علمية سليمة، وبتكامل التعليم والتدريب مع سياسات التشغيل والاستثمار.. لذا؛ فقد وجهنا من قبل بإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.. وأوجه اليوم مجددا؛ بتنفيذها بكل دقة وفاعلية.. وموافاتى بتقارير دورية عن نتائجها.

وواصل: أشجع القطاع الخاص والمجتمع المدنى، على إعطاء أولوية للتدريب المهنى، والمساهمة الفعالة فى إعداد عمالة مؤهلة ومدربة، وفق مناهج متطورة، وإنشاء المدارس والمعاهد التى تنهض بهذا الدور، ومن جانبها؛ تسعى الدولة جاهدة، لتعزيز وتوفير فرص العمل داخليا وخارجيا، وفتح الآفاق أمام العمالة المصرية المتخصصة؛ المدربة والمؤهلة، لتثبت جدارتها فى الدول العربية والأجنبية على حد سواء، عبر الاتفاقيات التى نبرمها، مع المتابعة الدقيقة لمساراتهم لتظل كرامة العمالة المصرية فى الخارج وحقوقها، مصونة ضد أى تجاوزات.

وأعلن الرئيس خلال كلمته، أنه حرصا على مصالح العمال وتحسين أوضاعهم، فقد وجه بما يلـى:

أولًا- صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، المسجلة لدى وزارة العمل، بقيمة «1500» جنيه شهريا، لمدة ثلاثة أشهر، اعتبارا من مايو وحتى يوليو 2026.

ثانيًا- إعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة، من الرسوم المقررة، لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة، لدمجهم فى القطاع الرسمى وشمولهم بالحماية.

ثالثًا- زيادة قيمة تعويض الوفاة فى حوادث العمل، من «200» ألف جنيه إلى «300» ألف جنيه، وزيادة قيمة التعويض فى حالات العجز الكلى أو الجزئى، بمقدار نسبة العجز.

رابعًا- إطلاق منصة سوق العمل، لزيادة معدلات التشغيل داخليًا وخارجيًا، وتوفير فرص لتنمية مهارات الشباب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.

خامسًا- تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتلبية احتياجات سوق العمل.

سادسًا- تشكيل لجنة دائمة من وزارات العمل والتربية والتعليم والتعليم الفنى، والتعليم العالى والبحث العلمى، لضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل.

 

تكريم عدد من العاملين فى مختلف القطاعات
تكريم عدد من العاملين فى مختلف القطاعات

 

وأكد الرئيس للعمال أن حقوقكم وتطلعاتكم فى بؤرة اهتمامنا، وسوف نمضى فى مسيرتنا لتعزيز قدراتكم، وفتح آفاق التدريب والتعليم المستمر، وزيادة فرص العمل، وشمولكم بالحماية الاجتماعية اللازمة ليظل العامل المصرى دائمًا، نموذجًا فى المهارة والإتقان، محافظًا على حيويته وجدارته.

«فمصر بكم تنهض.. وبعطائكم تسمو.. وبإخلاصكم تعبر إلى مستقبل واعد؛ يملؤه الخير والرخاء».

كل عام وأنتم بخير.. ومصر فى رفعة وتقدم وازدهار.

فرص عمل جديدة

وأشار الرئيس، فى سياق كلمته إلى الجهود المبذولة لإيجاد فرص عمل جديدة، بما فى ذلك فى مجالى الزراعة والصناعة، موضحًا أنه على الرغم من الظروف التى تمر بها المنطقة والعالم، فإن نسبة البطالة فى مصر انخفضت إلى 6.2٪، مؤكدًا أن القطاع الخاص والحكومة يعملان على خلق فرص عمل جديدة سواء فى شكل عمالة منتظمة أو غير منتظمة.

وأضاف أن من 60 إلى 65٪ من الشعب المصرى هم دون سن الأربعين، بما يعنى عمليًا أن معظمهم فى سوق العمل بالفعل أو سوف يدخلون سوق العمل، موضحًا أن توفير فرص العمل والتعليم لكل هذا العدد يعتبر تحديًا كبيرًا يستلزم تضافر جهود الجميع، ووجود جدية فى التعليم العام أو المهنى لضمان جدارة العمال، سواء أولئك العاملين فى مصر أو خارجها.

وشدد الرئيس على ضرورة سعى الجميع لتوفير فرص العمل سواء فى مشروعات صغيرة أو قومية أو غيرهما، خاصة أنه مطلوب بشكل دائم ومستمر توفير فرص عمل لشريحة كبيرة تضاف إلى إجمالى حجم سوق العمل فى مصر الذى يبلغ حوالى 60 مليون شخص.

وفى السياق ذاته، أكد الرئيس أن الدولة تعمل على استصلاح 405 ملايين فدان سوف تتم إضافتها إلى الرقعة الزراعية فى مصر، وذلك فى إطار مشروع الدلتا الجديدة ومشروعات جهاز مستقبل مصر، مشيرًا إلى أنه سيتم إضافة 450 ألف فدان للرقعة الزراعية بشبه جزيرة سيناء، وأن تحقيق هذا الهدف استدعى إقامة محطة بحر البقر، فضلًا عن إقامة البنية الأساسية الأخرى ذات الصلة، مؤكدًا أن الدولة تستغل كل الفرص المتاحة لتحقيق التنمية والتطوير، وأنها لا تغفل أيًا منها، وأنه يتعين على الجميع التيقن من ذلك، منوهًا إلى أهمية تضافر الجهود حتى تكون هناك القدرة على تحقيق الأهداف المنشودة.

وقام الرئيس بعد ذلك بجولة تفقدية، حيث تفقد عربة مترو بعد تجميعها بمقر مصنع «نيرك»، وقام بالشرح أثناء التفقد المهندس كريم سامى سعد رئيس مجلس إدارة شركة بورسعيد للتنمية، ليختتم الرئيس جولته بصور تذكارية مع كبار المسئولين وقيادات وعمال مصنع نيرك.