السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

خدعت الجمهور بـ عفاف

وفاء عامر: «موناليزا» صرخة مكسورة.. ومنتظرة «جبل الحريم»

فى كل مرة تطل فيها على الشاشة، تفرض حضورًا لا يعتمد على الصخب بقدر ما يعتمد على العمق.



فى مسلسل «الست موناليزا»، لا تقدم شخصية جديدة، بل تدخل منطقة درامية شديدة الحساسية، تتقاطع فيها المشاعر الإنسانية مع التحولات النفسية غير المتوقعة، فى عمل يبدأ بهدوء خادع قبل أن ينقلب تدريجيًا إلى مساحة مشحونة بالغموض والتوتر.  

 

«عفاف» التى لعبتها وفاء عامر ليست شخصية يمكن الإمساك بها من الوهلة الأولى؛ فهى تبدو حنونة وقريبة، قبل أن تتكشف شيئًا فشيئًا لتكشف عن صراع داخلى أكثر تعقيدًا مما يبدو على السطح بين التعاطف والخذلان، وبين الهدوء والانفجار.

تتحرك الشخصية فى مسار محسوب بدقة، يجعلها واحدة من أكثر أدوار وفاء عامر تركيبًا فى السنوات الأخيرة.

وفى حوار خاص لمجلة «صباح الخير» تكشف لنا وفاء عامر سر انجذابها لذلك الدور وتفاصيل أخرى. 

■ ما الذى جذبك لشخصية «عفاف»، خاصة مع هذا القدر من الغموض فى الشخصية؟

- أكثر ما جذبنى للشخصية هو أنها غير متوقعة على الإطلاق، وده فى حد ذاته عنصر مهم فى أى نص درامى ناجح.

شركة الإنتاج والأستاذ محمد على هم من رشحونى للعمل، ومع قراءة السيناريو بدأنا نصدق تمامًا أن «عفاف» هى السند الحقيقى لـ«موناليزا»، وأنها تحميها بالفعل.

جمال الدراما هنا أنها تلعب على عنصر المفاجأة فالشخصية كانت حنونة ومتقربة منها، إلى أن بدأت الخطة تتكشف تدريجيًا، وتحوّل التعاطف إلى استغلال للظروف.

اللعبة بينها وبين «حسن» كانت أيضًا غير متوقعة، وده زاد من جاذبية النص بالنسبة لى فى الأداء.

كنت أتعامل مع «موناليزا» وكأنها مذنبة فعلًا، وكنت حريصة أن كل نظراتى تكون صادقة وطبيعية، بحيث لا يشعر المشاهد بأى «خدعة» مباشرة فكرة «البلوف» كانت دراميًا لخدمة بناء قصة غير متوقعة، تكتمل تفاصيلها تدريجيًا أمام الجمهور.

■ من منظوركِ كممثلة، ما الذى ميّز هذا الدور تحديدًا ودفعكِ للرهان عليه فى عمل يقوم على تحولات غير متوقعة؟

- من الحلقات الأولى، كان واضحًا أن العمل لا يعتمد على الصدمات السريعة أو المفاجآت المباشرة، بل يبنى توتره بهدوء وثقة من خلال تفاصيل صغيرة تتراكم تدريجيًا حتى تصل إلى لحظة فارقة تغيّر مسار الحكاية بالكامل.

هذا النفس الدرامى الطويل هو ما جذبنى للعمل، لأننى شعرت أن النص يراهن على وعى المشاهد وصبره، وليس فقط على إبهاره اللحظى.

■ شهدت شخصية «عفاف» تحولات لافتة خلال الأحداث.. كيف تعاملتِ مع هذا المسار؟

- التحولات التى مرت بها «عفاف» لم تكن مفاجئة أو مصطنعة، بل نتيجة طبيعية لمسار درامى محسوب بدقة. منذ قراءتى للسيناريو، أدركت أن الشخصية ستتجه إلى هذا المسار، حتى لو بدت فى البداية امرأة بسيطة وطيبة وقريبة من الجميع، لكن هذا الهدوء الظاهرى كان يخفى طبقات أعمق، وكانت بذور التحول موجودة منذ البداية، فقط احتاجت وقتًا لتظهر أمام الجمهور.

 

 

 

■ كيف تصفين طبيعة شخصية «عفاف» من حيث البناء الدرامى؟

- هى شخصية مركبة، تحمل صراعات لا تظهرللمحيطين لذلك ناقشت الكثير من التفاصيل مع المؤلف والمخرج، خاصة ما يتعلق بخلفيات الشخصية وطريقة التعامل معها، حتى تخرج بشكل صادق ومقنع.

■ كيف استقبلتِ ردود فعل الجمهور بعد عرض الحلقات؟

- أكثر ما أسعدنى هو أن كثيرًا من المشاهدين عادوا للحلقات الأولى ليراجعوا التفاصيل، واكتشفوا أن الإشارات كانت موجودة منذ البداية، سواء فى نظرة أو جملة بدت عادية، لكنها حملت دلالات مختلفة بعد اكتمال الصورة.

■ كلمينا عن التعاون مع المؤلف محمد سيد بشير؟

- هو كان أحد أسباب حماسى للعمل، لأنه كاتب يؤمن بالشخصيات المركبة التى لا يمكن اختزالها فى صفة واحدة، ويجيد توزيع المفاجآت بشكل تدريجى دون حدوث قفزات مفاجئة فى تطور الأحداث.

■ .. ومى عمر؟

- هى ممثلة مجتهدة وتحب عملها بصدق، وتسعى دائمًا لتطوير أدواتها.

تواصلت معها فور قراءتى للسيناريو لأعبر عن إعجابى بالشخصية التى تقدمها وانعكست العلاقة الإنسانية بيننا على الشاشة، لأن الكيمياء بين الممثلين تبدأ من الاحترام والثقة، وهو ما ساعدنا على تقديم مشاهد تعتمد على التوتر الداخلى أكثر من المواجهات المباشرة.

 

 

 

■ كان المقرر عرض مسلسل «السرايا الصفرا» موسم رمضان 2026.. ما الذى منع العمل الخروج للنور للآن؟ 

- وقف التصوير موقتًا، وحاليًا رجعنا نصور مرة أخرى، المسلسل ينتمى إلى الأعمال الاجتماعية المشوقة، وتدور أحداثه حول صراع يتصاعد تدريجيًا يبدأ من مشاعر الغيرة والاحتقان النفسي، ثم يتطور إلى مراحل أكثر حدة من المواجهة والانتقام.

أنا أجسد أحد طرفى هذا الصراع فى مواجهة مباشرة مع سارة سلامة، فى علاقة متوترة مليئة بالمفاجآت والتحولات غير المتوقعة.

■ حدثينا عن فيلمك الجديد «جبل الحريم» وطبيعة دورك؟

- أنا أنتظر عرض «جبل الحريم» بفارغ الصبر، لأنه عمل يشارك فيه عدد كبير من النجمات مثل سوسن بدر، نهال عنبر، نسرين أمين، وإنجى وجدان.

الفيلم ينتمى إلى الدراما الاجتماعية المشوقة، ويمزج بين الغموض وأجواء الرعب فى بعض مراحله، مع طرح قضايا المرأة العربية بشكل متوازن دون انحياز، وبطريقة أكثر شمولًا وتعقيدًا للعلاقة بين الرجل والمرأة، أجسد خلاله شخصية صاحبة فندق تمر بأزمات حياتية قاسية تنعكس على تكوينها النفسي، ويحمل العمل رسالة إنسانية مهمة تدعو إلى التسامح وفهم الأزمات العائلية بعيدًا عن القرارات المتسرعة، كما أن جزءًا من التصوير تم فى منطقة «جبل الحريم» بالعين السخنة، وهو ما أضفى على الفيلم طابعًا بصريًا مميزًا يعكس جمال الطبيعة المصرية.