العدالة لكل الأطراف
استمعت للآراء المختلفة: هايدى فاروق
آراء متباينة فى الأحوال الشخصية.. وحماية الأطفال أولوية
رحب برلمانيون وسياسيون بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بضرورة الإسراع فى تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، ليتواكب مع متغيرات العصر وينهى حالة التنافر والتطاحن بين طرفى المجتمع رجالًا ونساءً.
مؤكدين أنه وقت مثالى لوضع حد للسيطرة على مشاكل الأسرة بعد الانفصال.
ووصفوا قضايا الأسرة بـ«الشائكة» التى تستدعى حالة التأهب القصوى، فضلا عن ضرورة فتح حوار مجتمعى بنّاء حول القانون وبنوده مع ضرورة وجود سعة أفق لدى الطرفين.
وشملت التوجيهات الرئاسية الإسراع بإحالة ثلاثة مشروعات قوانين أساسية إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها خلال الفترة المقبلة، وهى مشروع قانون «الأسرة المسلمة»، ومشروع قانون «الأسرة المسيحية»، بالإضافة إلى مشروع قانون «صندوق دعم الأسرة المصرية».
وينتظر البرلمان خلال الفترة المقبلة وصول القانون الذى ستقدمه الحكومة، فيما أعلنت مصادر أن الأزهر الشريف انتهى من إعداد مشروع قانون للأحوال الشخصية، يراعى تحقيق مصالح جميع الأطراف لتوفير الحماية المثلى للطفل بما يضمن تحقيق الأمان له، ووضع نصوصًا محكمة للالتزام بضوابط سن الحضانة، والرؤية وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

فى حين أعلن بعض الأحزاب عن نية تقديمها لمشروعات قوانين للأحوال الشخصية من بينها حزب المصريين الاحرار، حيث أصدر رئيس الحزب النائب عصام خليل بيانًا أكد فيه أن الحزب أعد مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يقوم على مفهوم جديد ويهدف إلى معالجة كل أوجه القصور الموجودة فى المنظومة الحالية.
وأكد البيان أن قانون الأحوال الشخصية اختبار حقيقى للعدالة.. والانحياز يجب أن يكون للأبناء، ومشددًا على أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بسرعة إنجاز مشروع قانون الأحوال الشخصية تمثل لحظة فارقة فى مسار إصلاح تشريعى طال انتظاره، وتضع مجلس النواب أمام مسئولية وطنية لا تحتمل المجاملة أو الانحياز.
وحذر الحزب من اختزال النقاش حول القانون فى إطار صراع بين الأب والأم، مشددًا على أن القضية فى جوهرها تتعلق بمستقبل الأبناء، الذين يجب أن يكونوا محل الحماية الأولى والأخيرة فى أى نص تشريعى.
وأكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب، أن الخطر لا يكمن فى تأخر إصدار القانون بقدر ما يكمن فى خروجه بشكل يعيد إنتاج الأزمات القائمة، أو يفتقر إلى رؤية واضحة تنحاز لحقوق الطفل. موضحًا أن التجارب الدولية المستقرة حسمت هذه المسألة، بإقرار حقوق غير قابلة للمساس، فى مقدمتها ضمان المسكن الملائم والتعليم المستقر حتى تحقيق الاستقلال الاقتصادى.
مشيرًا إلى أن الحزب سيتقدم ضمن تلك الحزمة بـ«قانون الأبناء» باعتباره جزءًا مختلفًا داخل منظومة الأحوال الشخصية سيهتم بأوضاع الأطفال أبناء المصريين بالخارج وسينهى التشابك فى الإجراءات بين قوانين الأحوال الشخصية والقانون المدني، وسد الثغرات التى تسمح بامتداد الصراعات بين الأطراف داخل ساحات القضاء.
فيما أعلن حزب الوفد امتلاكه مشروعًا تشريعيًا متكاملًا جرى العمل عليه خلال السنوات الماضية عبر حوار مجتمعى موسع شمل عشرات الجلسات فى أكثر من 18 محافظة، بمشاركة خبراء فى القانون وعلم النفس والاجتماع ورجال دين، إلى جانب متخصصين فى قضايا الأسرة.
فيما أكدت أحزاب «مستقبل وطن» و«الشعب الجمهورى» و«حماة الوطن»، أنها تعمل لتقديم مقترحات لإنشاء «صندوق دعم الأسرة» وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية للأسر المتضررة.
فى الوقت ذاته، بدأ عدد من النواب تقديم مقترحاتهم، ما يؤكد أن العام الحالى هو عام الأسرة المصرية وسنشهد حوارًا مجتمعيًا موسعًا حول عدد من القوانين التى تتعلق بالأسرة.
النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعي، تقدمت باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوى موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لإدراج قضية إدمان المخدرات كأحد المحاور الأساسية ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، نظرًا لما تمثله هذه الآفة من خطر مباشر على استقرار آلاف الأسر المصرية.

ويظل الحديث عن قانون للأحوال الشخصية حديثًا متجددًا دائمًا تفرضه حاجة ملحة فى المجتمع، حيث تقدم نواب كثر فى دورات برلمانية سابقة بمشروعات قوانين شهدت جدالًا كبيرًا وتطاحنًا مجتمعيًا ورفضًا.
وتعتبر مواد سن الحضانة وترتيبها والاستضافة أو الرؤية، وحق الكد والسعاية، والحق فى ثروة الرجل بعد الطلاق وطول أمد التقاضى وعبء إثبات الدخل، وصعوبة تنفيذ الإحكام والقرارات الصادرة من محكمة الأسرة من جانب الجهات التنفيذية، المواد الأكثر جدالًا وخلافًا بين الطرفين والتى أعاقت صدور القانون حتى الآن.
الحلقات الأضعف
النائبة ضحى عاصى قالت: لم نر القانون بعد، فلم يصل إلى مجلس النواب، لكن أستطيع القول إنه قانون مهم يمس كل فرد من أفراد المجتمع: الرجل والمرأة والأطفال. وبناء على قانون الحكومة الذى سيُقدَّم، سيكون لنا كنواب ملاحظات عليه، فالقانون شائك جدًا.
وأشارت إلى أن الهدف ليس مجرد التشريع فى حد ذاته، إذ لدينا بالفعل الكثير من القوانين المرتبطة بحماية الأسرة والمرأة والحقوق، لكنها لم تطبق بالشكل الذى يحقق الهدف منها، وعند تطبيقها كان الأمر شديد الصعوبة، فضلًا عن بطء إجراءات التقاضى وتعقيدها وضعف آليات التنفيذ.
فبعض الرجال يتهربون من دفع النفقة، ويسوقون الكثير من الأساليب للتهرب، وهناك أمور أخرى يصعب السيطرة على تنفيذها. تفاصيل الحياة بين الطرفين عند الانفصال شائكة وتختلف من حالة لأخرى، ومن الصعب حصرها، لذا فإن المشكلة فى تطبيق القانون ستعتمد أولًا على الضمير، وثانيًا على آليات التنفيذ.
فضلا عن الصعوبات الناتجة عن شعور بعض الرجال بأن القانون سيأتى لينصف المرأة وحدها.
وبالنسبة لى كنائبة فإن أولوياتى هى الدفاع عن حقوق الحلقات الأضعف فى المنظومة الاجتماعية، وهما المرأة والأطفال، لأنهما الأكثر احتياجًا للحماية والأمان. فإذا تنازع رجل وامرأة على شقة، فمن المفترض أن ينصف القانون المرأة، التى لا يجوز فى أى حال من الأحوال إلقاؤها فى الشارع أو تعريضها وأطفالها لذلك، بينما يستطيع الرجل فى كثير من الأحيان تدبير أوضاعه.
وأكدت أنها ستنظر إلى القانون من زاوية تحمى الحلقات الأضعف، لا من منظور تحديد صاحب الحق فقط، بل بما يتناسب مع الواقع الاجتماعى.
وأضافت أن القانون يجب أن يعكس بشكل واقعى طبيعة المجتمع المصرى الحالي، خاصة فى ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التى شهدها المجتمع وفرضت أنماطًا جديدة من العلاقات داخل الأسرة.
احترام التنوع
من جانبه قال ناجى الشهابى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، إن توجيهات الرئيس السيسى للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، تمثل خطوة بالغة الأهمية، وتعكس إرادة سياسية واضحة وجادة لمعالجة واحدة من أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا فى المجتمع المصرى.
قائلا: نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء منظومة الأحوال الشخصية على أسس عادلة ومتوازنة، تعزز استقرار الأسرة المصرية، وتحمى نسيج المجتمع، وتؤكد أن الدولة ماضية بثبات نحو إصلاح تشريعى حقيقى يواكب تطلعات المواطنين ويحفظ قيمهم وثوابتهم.
وأضاف أن هذه التوجيهات تأتى فى توقيت بالغ الدلالة، خاصة أن هذه المشروعات ــ التى تشمل قوانين الأسرة المسلمة، والأسرة المسيحية، وإنشاء صندوق دعم الأسرة ــ لم تُعد على عجل، بل جاءت ثمرة جهد ممتد شارك فيه علماء الشريعة، ورجال الكنيسة، وخبراء القانون، والمتخصصون فى علم النفس والاجتماع، بما يضمن خروجها بصورة متوازنة تعبر عن الواقع المصرى وتراعى خصوصيته الدينية والثقافية.
وأوضح أن أهمية هذه المشروعات تكمن فى أنها لا تكتفى بعلاج المشكلات القائمة، بل تقدم حلولًا جذرية لأزمات تراكمت عبر سنوات، وفى مقدمتها النزاعات الأسرية، وتعقيدات إجراءات التقاضى، وعدم التوازن فى بعض الحقوق والواجبات، وهو ما كانت له انعكاسات سلبية على استقرار الأسرة المصرية.
وأشار إلى أن وجود قانونين منظمين لشئون الأسرة، أحدهما للأسرة المسلمة والآخر للأسرة المسيحية، يعكس احترام الدولة للتنوع الدينى، ويؤكد التزامها بمبدأ المواطنة، مع ضمان أن يتم تنظيم كل منظومة وفق مرجعيتها الدينية، فى إطار دستورى وقانونى يحفظ الحقوق ويصون الاستقرار.
كما أشاد بمشروع إنشاء صندوق دعم الأسرة، معتبرًا إياه خطوة متقدمة نحو توفير شبكة أمان اجتماعى حقيقية، تضمن سرعة تلبية احتياجات الفئات الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، خاصة النساء والأطفال، بما يحول دون تفاقم الأزمات المعيشية أو الاجتماعية.
وفيما يتعلق بفلسفة وآلية عمل الصندوق، أشار إلى أن الصندوق لا يُعد مجرد آلية مالية، بل يمثل تحولًا نوعيًا فى دور الدولة، حيث يتدخل كضامن فعلى للحقوق، من خلال صرف المستحقات المالية المقضى بها فورًا للمستفيدين دون تأخير، خاصة فى حالات تعثر التنفيذ أو التهرب من السداد.

وأكد أن الصندوق يتولى بعد ذلك تحصيل هذه المستحقات من الملزم بها قانونًا، باستخدام آليات قانونية فعالة، بما ينقل عبء المطالبة والتنفيذ من كاهل الأسرة إلى الدولة، ويضمن عدم تضرر الأبناء من أى نزاع أو تأخير، وهو ما يعكس فلسفة تشريعية متقدمة تقوم على الحماية الاستباقية وتعزيز الاستقرار المجتمعى.
وأكد الشهابى أن نجاح هذه المنظومة التشريعية يتطلب من مجلس النواب مناقشة هذه القوانين بروح المسئولية الوطنية، مع الحفاظ على التوازن بين الحقوق والواجبات، ووضع مصلحة الطفل والأسرة فوق أى اعتبارات أخرى. توازن
المهندس تيسير مطر رئيس حزب إرادة جيل وأمين عام تحالف الأحزاب المصرية قال:
القانون ليس خناقة بين الرجل والمرأة، فالحياة الزوجية ليست معركة ولا ساحة قتال. وأنا دائمًا أؤكد أننى مع استقرار الأسرة وما يضمن بقاءها، وأن تكون فلسفة أى قانون يتناول الأسرة هو حقوق ومصلحة الطفل فهى القائمة على هذه القاعدة، دون مساومة أو تحيز لأى طرف.
مضيفًا: فالانفصال هو أسوأ ما يمكن أن ينتهى إليه أى ارتباط، حتى إن الحديث عن وثيقة تأمين للزواج هو كلام لا يتفق مع رباط الزواج المقدس، فلا ينبغى أن يُقاس الزواج باعتباره عقد بيع وشراء لسيارة أو عقار؛ بل هو ارتباط إنسانى وحياة مشتركة، وتحويله إلى معاملة تجارية قد تترتب عليه تداعيات سلبية على المجتمع وعلى نفسية الشباب.
كما أن هناك تخوفًا من أن تؤدى بعض الإجراءات أو القيود الصارمة إلى عزوف الشباب عن الزواج، أو اتجاههم إلى الزواج العرفى هروبًا من الضوابط، وهو ما قد يخلق تحايلًا خارج الإطار الرسمى لتكوين الأسرة.
لذلك فإن الموضوع الأساسى يتمثل فى البداية السليمة واختيار الشريك الصحيح، على أسس واضحة ومبنية بشكل سليم، وهو ما يضمن الاستقرار والاستمرار. ويجب النظر إلى مصلحة الشباب فى المقام الأول، مع التحذير من أن فرض قيود قاسية أو إجراءات غير مدروسة قد يؤدى إلى نتائج عكسية، مشددًا على أن الهدف الأساسى من أى قانون يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة واستمرارها، وليس تفكيكها أو الإضرار بها.
وأشاد بالاهتمام الذى يوليه الرئيس عبدالفتاح السيسى، باعتباره الأب الروحى وكبير العائلة المصرية، وحرصه على معالجة مشكلات الأسرة.
شائكة وجدلية
النائب والإعلامى مصطفى بكرى قال: إنه من حيث المبدأ، فإن القانون جاء فى موعده، خاصة أن القانون الحالى كان محل جدل كبير، وشهد تفسيرات متعددة بشأن حقوق أحد الطرفين.
وأضاف أن تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى يعد بمثابة إشارة لبدء المناقشات الجادة داخل البرلمان.
وأوضح أن البرلمان فى انتظار مشروع الحكومة، الذى يجب أن يكون عادلًا، نظرًا لأن القضايا المطروحة كثيرة، شائكة، وجدلية. وأعرب عن اعتقاده بأن حوارًا مجتمعيًا سيُعقد خلال الفترة المقبلة، يسبق إصدار القانون، بحيث يتم الاستماع إلى كافة الآراء، من المعنيين وممثلى المرأة والرجل، للوصول إلى قانون ينهى حالة التوتر ويضمن حقوق الطرفين.
وأشار إلى أن القانون المرتقب يجب أن يستند إلى رأى الأزهر الشريف ونصوص الدين، إلى جانب الحقوق التى يكفلها القانون والدستور للرجل والمرأة على السواء.
كما تطرق إلى القانون الآخر المتعلق بـ«صندوق الأسرة»، مؤكدًا أهميته، لما يتضمنه من ضمانات لحقوق المطلقات والأطفال، فى إطار لا يجور على الزوج السابق ولا يهدر حقوقه، بما يسهم فى تحقيق التوازن واستقرار الأوضاع الأسرية.
واختتم بأن الهدف هو الوصول إلى منظومة قانونية تجعل الأمور تمضى بسلاسة، وتحقق العدالة لكافة الأطراف.
حالة تربص
النائبة نشوى الشريف قالت إنه لا مفر من وجود قانون جديد للأحوال الشخصية، على أن يضمن حقوق المرأة كاملة وكذلك الرجل، فى ظل ما يشهده المجتمع من احتقان وخلافات متزايدة بين الطرفين.
مؤكدة أن الأسرة المصرية تعانى من مشكلات داخلية عميقة، مشددة على أنها نائبة للشعب وليست نائبة عن المرأة فقط.
وأوضحت أن للأب الحق فى الاستضافة، مؤكدة أن الأبوة ليست مجرد أمر شكلى، بل إن دور الأب أساسى فى تشكيل شخصية الأبناء، وليس مجرد مصدر للإنفاق.
وأشارت إلى وجود إشكالية كبيرة فى هذا القانون، فى ظل ما وصفته بمحاولات متبادلة بين الطرفين للحصول على الحقوق أو التأثير على حقوق الطرف الآخر، وهو ما يضع المجتمع فى حالة من التربص.
واعتبرت أن الإشكالية ليست فى التشريع ذاته، وإنما فى ما يسبقه من ضرورة التوافق بين الأطراف المختلفة.
وأوضحت أن المرأة تتمسك أحيانًا بحرمان الطفل من حق والده فى الاستضافة، بينما يتمسك الرجل بحقه فى التواجد الفعلى مع أبنائه وبناته.
واختتمت بأنه إذا صدر القانون دون توافق مجتمعى، فقد لا يحقق أهدافه المرجوة، مشيرة إلى أن عددًا كبيرًا من النواب لديهم مقترحات متعددة، وأن الدولة المصرية لديها رغبة قوية فى صدور القانون، والنواب مستعدون لذلك.
إنصاف للطرفين
النائبة شادية خضير عضو اللجنة التشريعية قالت: إنه يجب الإسراع فى إصدار القانون مع وجود توافق مجتمعى مبدئى من أطياف المجتمع.
مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية فى قانون الأحوال الشخصية هى ضرورة أن يخرج القانون منصفًا لجميع الأطراف، فإنصاف طرف على حساب الآخر مرفوض ولن نقبل به والأهم بالنسبة إلينا هو الطفل ومصلحته الفضلى.
وتكمل: لكن للأسف يعتقد البعض أن القانون سيعطى مكاسب للمرأة على حساب الرجل وهذا غير صحيح. مضيفة أنه يجب الإسراع فى إصدار القانون مع وجود توافق مجتمعى مبدئى من أطياف المجتمع.
مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية فى قانون الأحوال الشخصية أننا لا نأتى بتشريع لإنصاف طرف على حساب الآخر، لكننا ننصف الطفل وننتصر لمصلحته وللأسف يعتقد البعض أن القانون سيعطى مكاسب للمرأة على حساب الرجل وهذا غير صحيح.
وتوضح خضير أن المشاكل الخلافية فى القانون كثيرة لكن أكثرها سخونة هى المواد المتعلقة بالاستضافة أو الرؤية وسن الحضانة، فهى خطوط اللهب فى هذا القانون.
الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، كشف عن أن ارتفاع معدلات الطلاق فى المجتمع المصرى فرض الحاجة إلى تدخل تشريعى منظم يضع قواعد واضحة تضمن حقوق الطرفين بعد الانفصال، ويسهم فى إنهاء حالة الاضطراب داخل المحاكم، بما يحقق العدالة ويحافظ على حقوق المرأة وكرامة الرجل ويصون مستقبل الأجيال القادمة.
مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بالإسراع فى إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تُعد خطوة مهمة على طريق إصلاح تشريعى طال انتظاره.
تعدد الزوجات
أميرة طنطاوى الباحثة فى شئون المرأة والمتحدثة الإعلامية باسم «حملة أمهات مع إيقاف التنفيذ» تقول: هناك بعض النقاط المفصلية التى نأمل إلغاءها فى أى قانون جديد، أهمها إلغاء كل من الطلاق الغيابى والطلاق الشفهى ويتم الطلاق بحضور الطرفين أمام مأذون أو محكمة.
استحداث آلية تنفيذ فعالة لحماية المرأة والطفل من العنف الأسرى، كما أن سرعة تنفيذ الأحكام وتقليل أمد التقاضى من الأمور المهمة.
وأوضحت ضرورة أن يتم تغليظ عقوبة الخطف قاصدة؛ خطف الآباء لأبنائهم ومساومة الأم على حقوقها، كما طالبت بإلغاء مادة 292 من قانون العقوبات المصرى والتى تنص على معاقبة أى من الوالدين أو الجدين بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه، إذا امتنع عمداً عن تسليم طفله الصغير (أو ولد ولده) إلى من له الحق فى طلبه بناءً على قرار من جهة قضائية بشأن حضانته أو حفظه.
كما يجب إلغاء قانون الطاعة ومنع الزواج العرفى للقاصر والثيب ومعاقبة ولى الأمر. وتشريع عقوبة لمن يزوج ابنته عرفيًا.
ضم ملفات التقاضى لملف واحد بقضية واحدة وإزالة عبء إثبات الدخل من على كاهل الزوجة والأم، ويتم عمل تحريات الدخل عن طريق الحكومة (عملا بنماذج قوانين الدول الأخرى).
وتحجيم تعدد الزوجات إلا بأمر من القاضى.
عدم استخدام الأطفال كوسيلة للتنكيل بأى طرف، وفى حالة إثبات الخطف مقترنًا بجريمة أخرى كالتنازل عن حقوق الطفل من نفقات وخلافه أو حرمان الطفل من تعليم، يتم تشريع قانون بآلية تنفيذ محددة وواضحة لاسترجاع الأطفال وتحويل جريمة الخطف من جنحة لجناية ويحرم فيها الأب من حق الرؤية لاحقًا.