الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

اتحديت نفسى بـ«ميادة الدينارى»

درة: «على كلاى» نجح من أول حلقة..  و«إثبات نسب» حالة مختلفة



 

فى قصة درامية مشوقة نالت إعجاب الجماهير، استطاعت الفنانة درة زروق أن تخطف الأنظار من خلال شخصية «ميادة الدينارى» فى دور شعبى مُركب يحمل تناقضات إنسانية حادة، ضمن الماراثون الرمضانى 2026، فى مسلسل «على كلاى» برفقة نخبة من الفنانين: أحمد العوضى، طارق الدسوقى، انتصار، حيث يواجهون صراعات أسرية وعاطفية حادة، تحدثت الفنانة «درة» لـ«صباح الخير» عن تفاصيل الدور، والصعوبات التى واجهتها، والتعاون مع المخرج محمد عبدالسلام.. وهنا نص الحوار:

 

 

 

■ فى البداية.. كيف رأيت ردود الأفعال حول مسلسل «على كلاى»؟

- سعيدة جدًا بردود الفعل، والحمد لله على النجاح الكبير من أولى الحلقات، وهذا أسعدنى جدًا، خصوصًا أن شخصية «ميادة» لفتت الأنظار منذ طرح «البرومو».

■ ما سبب حماسك لتقديم شخصية «ميادة الدينارى»؟

- منذ اللحظة الأولى لقراءة السيناريو، شعرت بأن الشخصية مختلفة ومُغرية من النواحى التمثيلية، لأنها مليئة بالطبقات والتفاصيل النفسية، فميادة امرأة صلبة، عندها قوة وإصرار، لكنها أيضًا مجروحة من الداخل؛ وهو ما خلق لها حالة إنسانية معقدة جذبتنى جدًا للدور، وأعتقد أنه بعيد عن كل ما قدمته من قبل، وذلك كان تحديًا حقيقيًا بالنسبة لى.

■ وهل تخوفت من قبول دور ميادة السيدة الشعبية لاختلافها عن شخصيتك الحقيقية درة اختلافًا جذريًا؟

- بالتأكيد، كانت لدىَّ مخاوف لأن شخصية ميادة بعيدة تمامًا عن شخصيتى الحقيقية، وميادة كاركتر مركب لديها تحولات وردود أفعال قوية وغير متوقعة.

■ شخصية «ميادة الدينارى» مركبة نفسيًا؛ هل واجهت صعوبات أثناء التحضير؟

- صحيح، بالفعل واجهت صعوبات، كان لدىَّ تصور للشخصية من خلال قراءة السيناريو وحديثى مع المخرج وبطل المسلسل، وأيضًا الاستايلست، فجهزت معها شكل ميادة الدينارى وملابسها، وكذلك تصورى وإحساسى أنا للشخصية، فالصعوبات تكمن خلال التصوير بسبب تناقض مشاعر الشخصية، وفكرة أداء الشر، ومن الصعوبات أن ألقى مبررات مقنعة لاقتناعى بالشر، فأنا فى الحقيقة أرفض الشر تمامًا؛ لذا فكان صعبًا بالنسبة لى، وهو ما جذبنى للدور أن الشخصية مركبة، فشخصية ميادة لها مشاعر داخلية، بعكس ما تُظهره للناس حولها، وتُخفيها لتُظهر قوتها، وأول مشهد يختلف عن آخر مشهد فى الحلقة الواحدة؛ فهذه صعوبات الشخصية، وكان علىَّ أن أكون متجاوبة مع كل مشاعرها.

■ ماذا عن تحضيراتك لشكل الشخصية؟

- ركزت على التفاصيل الصغيرة للغاية، طريقة اللبس والإكسسوار، حتى لغة الجسد ونظرات العين، كنت حريصة إن كل حركة تعبر عن قوتها، وفى نفس الوقت تكشف لحظات ضعفها، حتى المشى ونبرة الصوت، كل شيء بحساب، وذلك لإظهار التناقض الموجود داخل الشخصية.

■ والتعاون مع المخرج محمد عبدالسلام وتوجيهاته فى المسلسل؟

- حضوره قوى، لديه تصور لكل الشخصيات، وكل أداء فى كل المشاهد، وكان يشرح بشكل مُفصل، كنا نحاول نصل إلى تصور مشترك بإحساسى بالشخصية وتوجيهاته، فهو يريد أداء الدور بشكل محدد، وبالفعل حققت ذلك، وتعرفت على المخرج محمد عبدالسلام منذ زمن، كان وقتها مساعد مخرج، وحاليًا هو من أنجح المخرجين فى السنوات الأخيرة ، ويعلم مفاتيح الدراما الشعبية.

■ كلمينا عن التعاون الأول مع الفنان أحمد العوضى؟

- التعاون مع أحمد العوضى تجربة مميزة جدًا، وهذه هى المرة الأولى التى نعمل فيها معًا، هو نجم كبير وله شعبية واسعة، وأعماله دائمًا قريبة من الناس وتتناول قضايا المجتمع بشكل مباشر، ومنذ أول تعامل بيننا اكتشفت أنه شخص محترم وفنان حقيقى، يهتم بكل تفاصيل دوره وعمل الفريق بالكامل، وهذا ما جعل العمل ممتعًا جدًا، خصوصًا أن بيننا كيمياء واضحة، والمشاهد بين ميادة وعلى كانت قوية ومليئة بالمشاعر المتضاربة والصراعات النفسية، والجديد فى العلاقة بينهما أنها لا تعتمد على الشكل التقليدى لعلاقة الرجل والمرأة الذى نشاهده عادةً.

■ وماذا عن التعاون مع الفنان طارق الدسوقى، وصفوة؟

- العمل معهما كان ممتعًا، فهما ممثلان كبار، وأتمنى التعاون معهما مرة أخرى بالتأكيد.

■ وماذا عن كواليس التصوير؟

- الكواليس كانت ممتعة، وتتسم بالالتزام والانضباط والاهتمام بكل التفاصيل، سواء فى المشاهد أو التحضيرات، أحمد العوضى يهتم كثيرًا بالتفاصيل وبيحب الشخصية والعمل الذى يقدمه، ودائمًا يحاول أن يقدم شيئًا قريبًا من الشارع المصرى.

■ ما رأيك فى البطولة الجماعية؟

- نجاح أى عمل فنى يعتمد على تعاون جميع عناصره، كما أحب البطولة الثنائية حسب طبيعة العمل والكتابة، ولا أحصر نفسى فى شكل واحد للبطولة، فالأهم الدور وقيمته الفنية.

■ وماذا عن تجربة «إثبات نسب» التى قدمتها فى الماراثون الرمضانى؟

- كان بالنسبة لى تحديًا، لأنه مكون من 15 حلقة فقط، لكنه حالة مختلفة ومليء بالمشاعر الصادقة، فالمسلسل يناقش قضية اجتماعية مهمة ويحمل تفاصيل نفسية كثيرة.

■ هل تختارين شخصيتك فى المسلسل، أو تغيرين شيئًا فى السيناريو؟

- بالتأكيد أنا لى إضافات شخصية، مثل: ستايل ميادة الدينارى، مكياجها، والمبالغة فى الأشياء، وأيضًا صُلب الشخصية ومشاعرها، كنت أضيف مشاعر للشخصية فى أداء المشاهد، وممكن أتناقش فى أشياء محددة، وإذا حدث اختلاف فى وجهات النظر؛ فألتزم بالسيناريو.

■ وماذا عن الصعوبات التى واجهتك فى مشوارك الفنى؟

- لا أُخفى عليكِ سرًا هى صعوبات كثيرة جدًا فى كل المراحل، بدايةً من مشوارى الفني، حتى الآن، وأحيانًا بعض الناس يعتقدون أنه عندما يصبح الفنان نجما مشهورا، فلن يواجه صعوبات، ولكن ما يحدث عكس ذلك، فالصعوبات من الممكن أن تزداد أيضًا.

 

 

 

■ هل هناك أعمال فنية قدمتها من قبل توجهين لها الآن النقد؟

- ليس نقدًا، ولكن تقييم، هناك أدوار أرى أنها لم تنجح، فأنا صادقة مع نفسى، وأحيانًا قاسية على ذاتي؛ لذا أتمنى أن الجمهور لا يقسو عليَّ، لأنى بالفعل عندى تقييم ذاتى، أنا أتعلم من تجاربى، والفنان عنصر ضمن عناصر كثيرة؛ لذا لا يستطيع التحكم بالشكل الكامل لإخراج العمل بشكل ناجح، وأحيانًا يتخيل الفنان أن العمل سيكون ناجحًا ويحدث عكس ذلك، ولكن لدىَّ مستوى أحاول أن أحافظ عليه.

■ ما الأعمال الأقرب لقلبك؟

- أعمال كثيرة، منها: المتهمة، سجن النسا الشارع اللى ورانا.

■ ما الأدوار التى ترغبين فى تقديمها على الشاشة؟

أدوار كثيرة بحلم بتقديمها، ولكن للأسف ليس دائمًا تُتاح الفرصة لتقديمها، فأتمنى تقديم أعمال قى حقبات زمنية مختلفة، مثل: شخصيات تاريخية، شخصيات حقيقية، شخصيات مقتبسة من روايات، فلم أُقدم هذا من قبل.