الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

سايس عربيات «مؤدب» وذكى؟!

الهدف من استخدام «التكنولوجيا الذكية» في حياة الناس، هو جعلها أسهل ورفع جودتها من خلال جعل الأعمال اليومية أسرع وأكثر دقة وأقل مجهودًا وتوفيرًا للوقت، إضافة إلى تحسين الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والنقل، حيث تتيح تعلّمًا مرنًا، وتشخيصًا طبيًا أدق، وإدارةً أكثر كفاءة لحركة المرور والطاقة. 



أيضًا تدعم «التكنولوجيا الذكية» باستخدام الذكاء الاصطناعى متخذ القرار عبر تحليل البيانات وتقديم حلول مبنية على معلومات دقيقة، سواء للأفراد أو المؤسسات، إضافة إلى أنها توفر وسائل تواصل فورية، وتفتح آفاقًا جديدة للعمل عن بُعد وتدعم الاقتصاد بشكل مرتبط بالابتكار والتقنيات الحديثة.

 

 

 

 

والزحام المرورى إحدى المشكلات اليومية فى حياتنا، التى يمكن بالتكنولوجيا الذكية المستدامة ترشيد استهلاك الموارد وتقليل الهدر ومواجهة التحديات البيئية وتمكين الإنسان لا استبداله من خلال تقديمه عملًا حقيقيًا أو خدمة يتلقى عنها أجرًا، ما يجعل الحياة أكثر أمانًا وراحة وفاعلية. 

حول أحد الحلول المبتكرة القابلة للتطبيق، التقت «صباح الخير» الدكتور أيمن محمد الأحول - أستاذ مساعد بالجامعة المصرية الصينية - كلية الحاسبات والمعلومات، لنسأله عن تفاصيل أكثر تطبيق حديث ممكن تنفيذه.

 سألته: فى ظل الزحام المرورى ما الحلول التى يمكن تقديمها بطرق مبتكرة؟

ضمن الأفكار استخدام «أنظمة تكنولوجيا المعلومات الذكية»، وهو ما يتيح للمسافرين أو القائدين على الطرق وسيلة لتحديد مدى زحمة الطريق وبدائل طرق أخرى أكثر سهولة.

قال:  ضمن اللى بيعمل زحمة فى الطرق «الركنة بصورة عشوائية»، وعشان نتغلب عليها.. ممكن نتعامل بالربط مع «أنظمة مواقف السيارات الذكية»، التى تعتمد على أن يتمكن كل واحد من معرفة الأماكن الخالية ليركن فيها بدلًا من البحث العشوائى خصوصًا فى شوارع وسط البلد.

 أضاف: ممكن بالربط الإلكترونى من خلال منظومة ذكية معرفة الجراجات الخالية، على سبيل المثال، وهذا يقلل الحركة المستمرة للسيارات، إضافة إلى توفير استهلاك الوقود بجانب توفير الوقت لقضاء المصالح. 

 

 

 

وكيف يمكن أن يصل المواطن إلى هذه الخدمات؟ 

من خلال تطبيق على الموبايل مرتبط إلكترونيًا بكل الأماكن التى بها ركنات متاحة، حيث يمكنه أيضًا التسجيل أون لاين وحجز المكان المقصود لعدد محدد من الساعات، وفى هذه الحالة الدولة تستفيد من القيمة المادية نظير الركنة مع اختلافها فى ساعات الذروة خلال ساعات النهار عن أوقات بعد الظهيرة وهكذا، ويمكن أيضًا ربط خدمة الدفع بالمحافظ الإلكترونية وتخصم آليًا. 

هل معنى هذا أنه يمكن الاستغناء عن «سايس» الشارع؟! 

 هذا هو الغرض الرئيسى، خصوصًا  بعد أن تحول السايس لما يشبه ظاهرة لها مشاكلها، وبالتالى تحقق دخلًا للدولة، مع الحفاظ على الأمن فى الشارع.

هل توجد دول طبقت نفس المنظومة فى الخارج؟ 

العديد من الدول طبقتها منها السويد، وفى مصر بعض الشركات استقدمت هذه المنظومة من الخارج وبدأت فى تطبيقها لكن فى مناطق أو مساحات محدودة. 

لكن هل هذه المنظومات الذكية قادرة على استيعاب الكثافات المرورية فى الجمهورية أو المحافظات الكبرى؟ 

إذا تم وضع التصميم الخاص بها بشكل سليم يمكنها استيعاب أى كثافات، لأنه هل يمكننا عمل بحث على «جوجل» مثلًا فيعطينا النتيجة الخاصة بالزحام، فالأمر قابل للتنفيذ طالما تمت هندسته وتصميمه بشكل سليم، ليكون متاحًا للتعامل بها فى أى وقت، لكنها طبعًا ستحتاج إلى استثمار مالى يليق بالحجم المطلوب. 

ما هى المزايا الأخرى لهذا النظام؟

 إضافة بعض الخدمات خلال فترة «الركنة»، مثل ضبط هواء الإطارات أو غسيل السيارة، ووجود حرفيين متخصصين لتقديم خدمة صيانة الإطارات عبر النظام الذكى ودفع المقابل إلكترونيًا من دون الحاجة إلى لقاء مقدم الخدمة بطالبها، أيضًا خدمة غسيل السيارات، من خلال إخبار مقدمى خدمة الغسل المتنقلة بمكان السيارة للانتقال إليها وتنفيذ الطلب عبر التطبيق وتلقى المقابل إلكترونيًا، ويمكننا التوسع فى الخدمة تدريجيًا طالما أصبحت مقبولة، وتقدم من جهة تضمنها مؤسسات الدولة. 

 

 

 

وماذا أيضًا؟ 

الفكرة الرئيسية والهدف الرئيسى من مثل هذه الأنظمة الإلكترونية هو تحقيق العنصر الأمنى والقضاء على كل مظهر من  المظاهر السلبية باستخدام التكنولوجيا.