حوار الذاكرة فى لوحات «عماد أبوزيد»
أحمد رزق
من عمق التاريخ إلى الزمن الآنى، تأتى لوحات الفنان د.عماد أبوزيد متمسكة بجذور الحضارة المصرية عبر عصورها مستوحية حروفًا هيروغليفية ورموزًا بصرية تتجاور فى حوار فنى ثرىّ مع بناء هندسى وعضوى معبرًا عن أصالة مصرية برائحة التاريخ.
يقول عماد أبوزيد عن معرضه: «يستكشف هذا المعرض الحوار بين التراث والتعبير البصرى المعاصر، فمن خلال طبقات الأنسجة وأشكال رمزية، وبنى مجزأة تستحضر الأعمال آثار حضارات قديمة لا تزال أصداؤها تتردد فى الحاضر».
تستوحى اللوحات عناصر بصرية تذكر بالرموز الهيروغليفية وقطع معمارية، وزخارف عضوية، ولا تعيد بناء التاريخ، بل تعيد تفسيره من خلال التجريد، تعمل هذه العلامات كأصداء للذاكرة، موحية بأن الهوية الثقافية لا تتشكل من خلال صور الماضى المحفوظة، بل من خلال الشكايا والرموز التى تصمد عبر الزمن.
فى هذا الشهر البصرى تصبح الذاكرة حقلاً حيًا يتقاطع فيه الماضى والحاضر، مما يسمح للتراث بالتحول إلى لغة فنية معاصرة.
لوحات أبوزيد تسجل الذاكرة برموز بصرية أهمها «السمكة» والتى عبرت من خلال حوارها مع الجداريات القديمة عن محاولة الإمساك اللحظى بالتراث الحضارى لوطن لم يفقد الذاكرة.
د. عماد أبوزيد والمعنىّ بالتراث المصرى - أستاذ بقسم النقد والتذوق الفنى بكلية التربية الفنية - جامعة حلوان والذى يتضح من بعض عناوين معارضه السابقة اهتمامه بالحضارة مثل «طلاسم من وحى التراث» و«دهب x دهب» و«نحو بدائية جديدة».
معرض «ظلال الذاكرة» مقام بجاليرى «سماح» بالزمالك ويستمر حتى 9 إبريل.