الجمعة 5 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

المسرح أهم من الشوبنج!

أحمد بورحيمة: مصر أفضالها علينا.. وهذه هى طموحاتى



 

كاتب ومخرج وممثل صاحب تجارب مسرحية مهمة، نحى كل خططه وأحلامه جانبًا ليتولى زمام مسئولية إدارة المسرح بدائرة الثقافة بالشارقة، ويبدأ إنجازاته فى المجال الثقافى والفنى هناك، لتخرج كيانات متعددة من تحت عباءة أيام «الشارقة المسرحية».

هو أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالشارقة ومدير أيام الشارقة المسرحية الذى حدثناه عن أيام الشارقة المسرحية التى ارتبط بها وهو طالب على مقاعد الدراسة، ليتولى إدارتها منذ الدورة السادسة عشرة ويبدأ فى التطوير فى عدة اتجاهات وفى مستويات مختلفة فى نفس التوقيت، لتخرج للنور عدة فعاليات ثقافية مهمة فى الإمارات وفى الشارقة على وجه التحديد، أحدها مهرجان المسرح الصحراوى، ومن عباءة أيام الشارقة أيضا خرجت مهرجانات أخرى، وفعاليات ثقافية مهمة حجزت لنفسها مكانًا مهمًا فى الأجندة الثقافية للوطن العربى.

التقيت أحمد بورحيمة قبل أيام من الدورة 35 لمهرجان أيام الشارقة المسرحية الذى اختتم أعماله الأسبوع الماضى ليحدثنى عن خطواته وعن أحلامه للمسرح العربى وعن علاقته بأم الدنيا، وعن أواصر الود والفن والثقافة التى تجمع بين الشعبين المصرى والإماراتى.

■ أنت مهتم بالحركة المسرحية المصرية وحضورك معظم الفعاليات التى تُعنى بالحركة المسرحية فى مصر؛ كيف كانت متابعتك لها؟ 

- حقيقة الأمر عندما نتكلم عن مصر فهذا يعنى أننا نتكلم عن الريادة العربية، وليس فقط فى مجال المسرح والفنون، ولكن فى كل المجالات خاصة أننا فى منطقة الخليج والتطور الذى حدث فى منطقة الخليج والإمارات على وجه الخصوص أساسه مصر والمصريون من حركة التربية والتعليم والمدرسين وهكذا.

ففضل مصر ونظرتنا لها دائمًا نراها الحاضنة الكبرى من كل الفنون المسرحية والفنية فى الوطن العربى.

نحن تربينا على الفنانين المصريين سواء فى التلفزيون أو السينما أو من خلال مشاركتنا المسرحية من خلال المهرجانات أو وجود كثير من الكوادر الفنية فى دولة الإمارات.

من الأمور التى ندين لها بالفضل لمصر لنا، أن من وضع خطة تنمية المسرح الإماراتى الله يرحمه الأستاذ الفنان الكبير زكى طليمات، لذلك فنحن لا نستطيع أن نقيم الحركة المسرحية فهى مدرسة.

■ هناك حالة قائمة من الارتباط والود الدائم بين الحركة المسرحية المصرية والإماراتية وهذا يبدو جليًا فى المشاركات والفعاليات فى المهرجانات بين البلدين كعروض مهرجان المسرح التجريبى ومهرجان أيام الشارقة المسرحية والمسرح الصحراوى وغيرها من فعاليات، كلمنى عن تلك الحالة؟ 

- هى علاقة قديمة جدًا، فكما ذكرت المسرح الإماراتى تكون على أيدى فنانين مصريين، ثم أنه بعد قيام اتحاد دولة الإمارات استعانت الدولة بخبراء وفنانين من الوطن العربى، فكل ما يحدث الآن هو نتاج الدراسة والتأطير التى قدمها زكى طليمات.

أما العلاقات فهى علاقات ممتدة وكبيرة جدًا، كثير من الفنانين والمخرجين الذين عملوا فى الإمارات وهم كثيرون، وقدموا للإمارات الكثير، لا يمكن أن ينجح مهرجان فى الإمارات إذا لم يكن الفنان المسرحى هناك ومتواجدًا.

وأضاف: «كثير من المهرجانات لدينا فى الشارقة وكلها دائًما تحتفل بالفنان المصرى سواء من خلال المشاركات الفنية الإبداعية، أو وجودهم كضيوف شرف فى مهرجانات الشارقة، أو من خلال مشاركتهم فى تأطير الورش ومشاركاتكم فى الملتقيات، فهذه علاقة موروثة من الشعبين.

■ مهرجان أيام الشارقة المسرحية احتضن الحركة المسرحية الإماراتية، كلمنى عن هذا الكيان وأهميته بشكل أشمل خاصة أنك توليت إدارته من الدورة السادسة عشرة؟

- مهرجان أيام الشارقة المسرحية يُعد الأكاديمية التى تخرج منها كل الفنانين فى دولة الإمارات، فأنا مثلا وعيت على أيام الشارقة وأنا طالب فى المدرسة فى مقاعد الدراسة وكبرنا معاه وكبر معنا، وبالتالى هو فى تطور إلى الآن.

بدأنا نخطو خطواتنا الأولى ونتلمس الحركة خلال أيام الشارقة المسرحية، الآن العروض لها كثير من المشاركات الخارجية تبدأ من ليس فقط فى أيام الشارقة وهناك موسم آخر، وهو موسم المسرح الإماراتى حيث تتم أيضًا إعادة العروض من جديد، وكثير من الكتَّاب والمخرجين والممثلين انطلاقتهم الأولى كانت من خلال أيام الشارقة.

وأضاف: «يُسعدنى ويُشعرنى بالفخر أن نجوم الصف الأول فى الدراما التلفزيونية الإماراتية يتواجدون سنويا فى مهرجان الشارقة ويقدمون عروضهم كما يقدم المهرجان دعمه للفنانين الشباب والصاعدين، كل هذه من إفرازات أيام الشارقة المسرحية.

 

 

 

■ مهرجان للمسرح المدرسى وحصص داخل المنهج خاصة بالمسرح، اهتمام خاص توليه الإمارات بالتعليم المسرحى منذ مرحلة مبكرة؛ ما أهمية دعم الجيل الجديد والكشف عن مواهبه؟

- المسرح المدرسى فلسفة أخرى مختلفة تمامًا عن موضوع الفن والإبداع وهكذا، نحن فى المسرح المدرسى نبحث عن شخصية المواطن الصالح.

المسرح المدرسى هو دائما نحتاجه، فالطبيب يحتاج إلى المسرح المدرسى والمهندس يحتاج له والمدرس والموظف، فبالتالى يجب لهذا المسرح السعى إلى تكوين شخصية الطالب أيًا كان التخصص الذى سيختاره فى مستقبله.

■ أنت كاتب مسرحى ولك تجارب فى التمثيل وفى الإخراج؛ أليس من الصعب على الفنان أن ينحى شغفه جانبًا ويتجه للجانب الإدارى، أم أن مسئولية المنصب والإنجاز فيه تطغى على أى أحلام فردية؟

- بكل صدق كل منصب له متعته، وأنا شخصيا أرى أن الإنسان إذا اتجه إلى الإدارة فمن الضرورى ومن المهم أن يذهب إلى نكران الذات؛ الأحلام موجودة ومستمرة ولكنها مؤجلة. أما إننى أشارك وأنافس الآن لا. لأن الموقع العمل فيه حساس جدًا ويحتاج أن الشخص لا يدخل فى تنافس، والإدارة فى حد ذاتها متعة أخرى وتطور مهم. 

■ أخبرتنى بمتابعتك لمهرجان الشارقة المسرحى وأنت على مقاعد الدراسة، لتتولى بعد ذلك رئاسته منذ الدورة السادسة عشرة، ما التطور الذى أردت أن تحققه منذ توليك ذلك المنصب، خاصة أنك كنت شاهدًا على نشأة هذا الكيان وتطوره عبر سنوات؟ 

- والله كانت المسئولية كبيرة خصوصًا عندما يكون أستاذك هو من يسبقك فى المنصب، وأن يكون هذا بالنسبة لك حلمًا.

والأستاذ الله يرحمه «محمد عبدالله» كان مدرسة فى كل شىء، وكان بالنسبة لنا أخًا أكبر، وتسلم الراية من بعده مهمة صعبة ومسئولية كبيرة، ولكن الحمد لله بتعاون الفنانين والزملاء استطعنا أن نستمر ونقدم أقصى ما لدينا من جهد وحب لهذا الكيان العظيم.

ويضيف: لدىّ وجهة نظر أخرى فى التطوير وهى (لا تطور فى مكان واحد، فرِع من المذاهب والأشكال المسرحية حتى ترتفع أو تنوع الرقعة المسرحية والنشاط) وبالتالى نهتم بالمدرسة ونهتم بالكشافة ونهتم بالهواة، نهتم بالمحترفين نهتم بمسرح الطفل نهتم بالفضاءات المفتوحة.

■ بعد الإنجازات والنجاحات.. ما الحلم الذى لم يتحقق بعد؟

- حلمى الوحيد أن يأتى يوم ويكون على أجندة المواطن العربى حضور عرض مسرحى يومًا فى الأسبوع، وبالتالى يكون المسرح جزءًا من نسيج ثقافة المواطن العربى واهتماماته، كما يضع يومًا للتسوق  على قائمة أولوياته.