مصر سند الأشقاء العرب
متابعة: ياسمين خلف
رسالة تضامن فى زيارات أخوية إلى دول الخليج
دعمًا للأشقاء، أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى، زيارات أخوية إلى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وذلك فى إطار تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجى الشقيقة فى ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وتأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضى الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها.
واستهل الرئيس الزيارة بالتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث كان فى استقبال سيادته أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والسفير عصام عاشور، السفير المصرى لدى دولة الإمارات، وتم عقد لقاء ثنائى مغلق بين الرئيس وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد.
وأكد الرئيس دعم مصر الكامل لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فى الظروف الحالية، ومساندة مصر لما تتخذه القيادة الإماراتية من إجراءات للحفاظ على أمن واستقرار الإمارات ومصالح شعبها الشقيق، مجددًا رفض وإدانة مصر للاعتداءات الإيرانية على الإمارات والدول العربية الشقيقة.
وشدد الرئيس على أن الأمن القومى لدول الخليج العربى يعد امتدادًا للأمن القومى المصرى، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات ودول الخليج العربى.
واستعرض الرئيس الجهود التى تقوم بها مصر من أجل وقف التصعيد، مشيرًا إلى أن مصر نقلت للجانب الإيرانى رسالة واضحة بأن دول الخليج ليست جزءًا من الحرب الدائرة وأن الاعتداءات الإيرانية عليها غير مقبولة ولا مبرَّرة ويتعين وقفها فورًا، كما أكد الرئيس أن مصر تواصل جهودها لحث كافة الأطراف على العودة الفورية للمسار التفاوضى الكفيل وحده بالتوصل لحلول دبلوماسية تحافظ على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقًا للمبادئ المستقرة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة.
ورحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بزيارة الرئيس السيسى، مؤكدًا أنها تعكس العلاقات والروابط الأخوية الوثيقة التى تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، معربًا عن تقديره لموقف مصر الراسخ الداعم للإمارات، والدور الذى تقوم به من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمى، مشيرًا إلى حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر تعزيزًا للسلم والأمن بالمنطقة.
وبحث الرئيسان الموقف الراهن للعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وسبل دفعها فى مختلف المجالات بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين. كما بحثا التطورات المرتبطة بعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التشاور الوثيق بين البلدين تحقيقًا للأمن والاستقرار بالمنطقة.
وتوجه الرئيس عقب ذلك إلى دولة قطر الشقيقة، حيث كان فى استقبال سيادته لدى الوصول لمطار حمد الدولى أخوه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمير دولة قطر، والسفير وليد الفقى، سفير مصر لدى دولة قطر، وأعضاء السفارة المصرية فى الدوحة.

وعقد الزعيمان لقاءً موسعًا ضم وفدى البلدين، استهله الرئيس بتأكيد دعم مصر الكامل لدولة قطر واصطفافها مع كافة الدول الخليجية الشقيقة فى مواجهة الاعتداءات الآثمة والمدانة على أراضيها.
وأعرب سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثانى عن تقديره البالغ لزيارة الرئيس وحرصه على التواصل مع سموه منذ بداية الأزمة الحالية، مؤكدًا تقديره لموقف مصر الحريص دائمًا على دعم استقرار وسيادة قطر وكافة دول مجلس التعاون الخليجى، منوهًا إلى العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين على المستويين الشعبى والرسمى.
ثم أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى، زيارة أخوية قصيرة إلى مملكة البحرين، حيث كان فى استقبال سيادته جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، والسفيرة ريهام خليل، سفيرة مصر لدى المنامة، وعقد الزعيمان جلسة مباحثات ضمت وفدى البلدين، أعقبها غداء عمل أقامه جلالة ملك البحرين على شرف السيد الرئيس.
وجدد الرئيس دعم مصر الكامل لمملكة البحرين، حكومةً وشعبًا، فى مواجهة الظرف الإقليمى الصعب، مشددًا على رفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة. كما استعرض الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلًا عن آثارها الاقتصادية.
وأشاد الرئيس بحكمة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإجراءات المملكة للحفاظ على الاستقرار الإقليمى، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء فى البحرين.
واتفق الرئيس وجلالة الملك على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة السلم والأمن فى المنطقة.
وتوجه الرئيس بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية، حيث كان فى استقبال سيادته لدى الوصول إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولى بمدينة جدة أخوه صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان، ولى عهد المملكة رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب السفير إيهاب أبوسريع، سفير مصر لدى الرياض، حيث تم عقد جلسة مباحثات بين الرئيس وصاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بمشاركة وفدى البلدين، أكد خلالها الرئيس دعم مصر التام للمملكة فى مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وعلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وعلى أن الأمن القومى لدول الخليج العربى يُعد امتدادًا للأمن القومى المصرى، مشيدًا بحكمة القيادة السعودية لخادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكى ولى العهد، ومؤكدًا مساندة مصر لما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها ومصالح شعبها الشقيق.
من جانبه، رحب صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان بزيارة الرئيس، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة، ومعربًا عن تقديره البالغ لموقف مصر الداعم والمتضامن مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجى، مشيرًا إلى أن موقف مصر فى الأزمة الراهنة يأتى فى إطار الدور التاريخى لمصر كونها قلب العالم العربى، مؤكدًا أن المملكة لن تنساه.. وتناولت المباحثات كذلك تطورات عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وتوافق الرئيس وصاحب السمو الملكى ولى العهد على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين.