ذكرى عطرة لكل شهيد ومصاب
كتبت: ياسمين خلف
المصريون لا يُجبَرون على دخول المسجد أو الكنيسة بالعافية
أدى الرئيس عبدالفتاح السيسى، صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة، حيث كان فى استقبال سيادته الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف وعدد من الوزراء.
وشهدت شعائر صلاة عيد الفطر المبارك حضورًا واسعًا من كافة قيادات الدولة، واستمع الرئيس إلى خطبة العيد التى ألقاها الشيخ الدكتور السيد حسين عبدالبارى، وقدم خلالها التهنئة للرئيس وللشعب المصرى بمناسبة عيد الفطر المبارك، كما أثنى على ما تشهده مصر فى عهد الرئيس من أمن وأمان واستقرار وعمران. وعقب الصلاة، تبادل الرئيس مع الحضور التهانى بهذه المناسبة المباركة.
وتوجه الرئيس بعد ذلك، وبرفقته الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير وزير النقل، والمهندس خالد عباس رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى المركز الترفيهى بمنطقة النهر الأخضر مستقلاً المونوريل، إيذانًا بافتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة والتى تتضمن أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم، حيث شارك الرئيس عددًا من الأطفال سعادتهم بمناسبة عيد الفطر المبارك، وقام بإهدائهم الهدايا بهذه المناسبة.
وقام الرئيس عقب ذلك بتناول الإفطار مع الحضور، ثم ألقى سيادته كلمة، قال فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين..
عايز أكلمكم عنكم… المصريين من الشباب والأسر والبراعم.. فى 2012 مصر كانت بتعيش أيام وأحوال صعبة... بكلمكم عنكم علشان أنتم بالنسبة لنا مهمين… وعلشان نؤكد أن إحنا لا ننسى أبدا الجميل الكبير من الأسر التى قدمت شهداء ومصابى مصر فى الفترة الصعبة... هقول الكلام كإنسان... وليس كمسئول عاش الفترة الصعبة دى... كانت فيه ناس عايزة تهد... اللى بيهد ما يعرفش يبنى... واللى بيخرب ما يعرفش يبنى... فترة صعبة كل يوم أحداث وعمليات إرهابية، حرب صعبة، استمرت 10 سنوات ثمنها أولاد مصر… هم اللى خلونا قاعدين كده بفضل الله وبفضل تضحياتهم... كانت حرب ضروس... وكان الناس بتسأل هتنتهى ولا هنفضل على طول لأن النتائج السابقة بتقول الحرب على الإرهاب متنتهيش.
وأضاف: أنتم على دماغنا... كل اللى قدم فى الوقت الصعب ده شهيد أو مصاب... الثمن اللى ادّفع هو اللى إحنا فيه دلوقتى... فترة طويلة... هم عايزين يحبطونا ويموتوا الأمل... عايزين يقولوا مفيش بكره... هم قالوا وعملوا.. أنا وزمايلى اللى موجودين فى مصر فى كل مؤسسات الدولة، فى الجيش والشرطة والقضاء، كل فى موقعه… كل كان بيقاوم علشان نعدى المرحلة الصعبة دى… كنت بلمس فى بعض ردود الأفعال أن المرحلة مش هتخلص... بس كان عندى ثقة فى الله إن ربنا هيعنا وهتعدى... بقول لكل أب وابنة وأم قدم أو قدمت شهيدًا أو مصابا، امشى فى مصر... مش بس رافع رأسك... بل وأنت راضى عن نفسك وعن بلدك.
وتابع: البلد اللى فيها 120 مليون بالضيوف عايشين فى أمن وأمان بفصل الله وفضلكم.. وبسبب ما قدمه الشهداء والمصابون… إحنا مش ناسيين إن المقابل كان كبير... آلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين... منهم من فقد جزءا من جسمه يعانى منها وأسرهم... وهذا ليس مجرد جرح سيلتئم.
هذا هو الثمن الذى شرفتمونا وقدمتموه علشان كلنا فى مصر نعيش كده... علشان نعيش ونبنى ونعمر.
وأكمل: كان عندى ثقة أن إحنا هننجح، رغم أنها معركة طويلة قد تهد بلاد وتخربها… ده اختبار من الله سبحانه وتعالى لينا ولأسرنا اللى بيقدموا أبناءهم وآباءهم وأزواجهم ما يعرفوش عنهم غير أن هم استُشهدوا… بقول اوعوا تقولوا إن الناس مش حاسة بينا... اللى هيعترف بفضلكم هو حال بلادنا بفضل الله…هو حالنا وليس كلامى ليس الإعلام ولا الأغانى ولا المسلسلات هو استقرارنا بفضل الله هو الشاهد الدائم على تضحياتكم... هو حالنا واستقرارنا وما نحن فيه بفضل الله.

وأشار الرئيس إلى أنه فى 2022 تجاوزنا المرحلة دى وبفضل الله قلت إن الإرهاب خلص... قلت إننا ما احتفلناش بما يليق بالحرب دى... دى حرب قاسية جدًا... مش معنى أننا لم نوقف البلد.. كان عندنا اختياران، الأول؛ أن إحنا فى حرب ونعمل دولة حرب ونعمل سياسات واقتصاد حرب ونوقف الدنيا لغاية لما نخلص وبعدها نعمل تنمية... وعلشان إنفاق الحرب كتير ما قلتش الحرب دى كلفتنا كام… كل شهيد ومصاب لا يقدر بثمن كان كل يوم أكثر من 30 إلى 40 مليون جنيه فى اليوم من 2012 حتى 2022 حوالى 120 مليار جنيه... الخيار نركز فى الحرب ونأجل ونعمل تنمية بعدين… قلنا هنمشى فى الطريقين... طريق الحرب وطريق تحقيق التنمية.. والله والله ما يفعلوه لا يمت للإسلام بصلة ولا يرضى الله… عمر القتل والتخريب والتدمير ما يرضى ربنا أبدا... وبفكر شبابنا الصغيرين أننا لم نبدأ بذلك حاولنا لا نوصل لمرحلة اقتتال ولم نبدأ بالاعتداء ولا الهدم.. هم فكروا أنهم هيهدوا الدولة ويموتوها.
وواصل: كنت متأكد أن ذلك سينتهى بفضل الله لأننا لم نكن أبدا متآمرين... والمطلع على قلوب العباد وتصرفاتها هو الله... لم نتآمر، كنا نريد أن نحافظ على بلادنا... وياريت نعرف نعمل ده… كنت متأكد أن الحرب هتنتهى لأننا لم نتآمر ولم نبدأ الحرب.. كانوا بيقولوا هنقيم دولة إسلامية... أمال إحنا إيه؟!
قلت الكلام ده كتير.. وأنا فى 2011 كنت بقعد مع مسئولين كانوا بيسألوا من هيمسك مصر كنت بقول الإخوان هيمسكوا… وبعدين هيمشوا لأن المصريين مبيحبوش حد يفرض عليهم يروحوا يصلوا فى الجامع أو يصلوا فى الكنيسة… مصر لا يتم فيها إجبار أحد على الدخول للمسجد بالعافية أو الكنيسة بالعافية.
واختتم الرئيس كلمته قائلاً: كنت عايز أتشرف بالذكرى العطرة لكل شهيد ومصاب... وده يعتبر وساما لكل أسرة… وبانت آثاره فى اللى إحنا كلنا عايشين فيه... ربنا يديم علينا الأمن والأمان ويعينا على الأشرار... كل الشكر والاحترام والاعتزاز بكم.. إن شاء الله الولاد والبنات يكبروا ويفتخروا بآبائهم..ويقولوا نحن من قدم ما أنتم فيه.. كل سنة وأنتم طيبين.