رشدي الدقن
مال «الإخوان» الحرام
فى إحدى ليالى المدينة التركية إسطنبول قبل سنوات قليلة، جلس عدد من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية فى شقة فاخرة مطلة على مضيق البوسفور.. كان الاجتماع مغلقًا، والهواتف المحمولة موضوعة على الطاولة بعيدًا عن أصحابها.. الحديث لم يكن عن الدعوة أو التنظيم أو السياسة، بل عن شيء آخر أكثر حساسية: الأموال.. كان أحد الحاضرين يتحدث بنبرة حادة: «هناك ملايين الدولارات اختفت من صندوق دعم الأسر.. نريد كشف الحساب».
ساد الصمت للحظات.. ثم جاء الرد باردًا: «الأموال صُرفت فى مشروعات تخدم التنظيم».. لكن ذلك الرد لم ينهِ الأزمة.
بل كان بداية واحدة من أعنف الحروب الداخلية التى شهدتها الجماعة منذ تأسيسها العام 1928.
فخلف الصورة التقليدية التى طالما قدمت الجماعة نفسها من خلالها كحركة دعوية تعتمد على التبرعات والعمل الخيرى تكمن شبكة مالية معقدة تمتد من الشرق الأوسط إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية. شبكة من الشركات والاستثمارات والمؤسسات التى تعمل أحيانًا فى العلن، وأحيانًا كثيرة فى الظل.

اليوم، تبدو جماعة الإخوان «الإرهابية» أمام مفترق طرق.. فالانقسامات الداخلية أضعفت التنظيم، بينما تضيق الرقابة الدولية على شبكاته المالية.. وفى الوقت نفسه، ما زالت الجماعة تمتلك خبرة طويلة فى إدارة الأموال عبر الحدود.
السؤال الذى يطرحه كثير من الباحثين الآن هو: هل تستطيع هذه الشبكة المالية البقاء رغم الضغوط؟ أم أن الصراعات الداخلية والرقابة الدولية ستؤدى فى النهاية إلى تفكيكها؟ الإجابة ربما لن تظهر قريبًا.. لكن المؤكد أن قصة المال داخل الجماعة لم تعد سرًا كما كانت فى الماضي.. فالكثير من الوثائق والتسريبات والتحقيقات بدأت تكشف تدريجيًا عن واحدة من أكثر الشبكات المالية إثارة للجدل فى العالم.
فى السنوات الأخيرة لم يعد الحديث داخل أروقة جماعة الإخوان يدور حول الدعوة أو العمل السياسى بقدر ما يدور حول الأموال.. فالتنظيم الذى ظل لعقود يقدم نفسه كحركة تعتمد على التبرعات والعمل الخيرى، وجد نفسه فجأة فى قلب صراع داخلى عنيف حول إدارة شبكة مالية ضخمة تمتد عبر قارات متعددة.
الانقسام الذى ظهر داخل القيادة بين جناح إسطنبول وجناح لندن لم يكن مجرد خلاف تنظيمى عابر.. بل تحول إلى معركة مفتوحة حول السيطرة على موارد مالية ضخمة وشبكة شركات واستثمارات تراكمت عبر عقود.
وفى قلب هذه المعركة برزت أسماء قيادات بارزة مثل خيرت الشاطر «قيد التحقيقات» و«محمود حسين» هارب، إلى جانب عدد من رجال الأعمال والكوادر التنظيمية التى لعبت أدوارًا أساسية فى بناء وإدارة ما يسميه بعض الباحثين «الاقتصاد الموازي» للجماعة.
رسم خريطة تلك الشبكة المالية، ورصد الصراع الذى يدور حولها، من القاهرة إلى إسطنبول، ومن لندن إلى أمريكا اللاتينية.. بات ضرورة ملحة لمعرفة مستقبل تنظيم ينهار بسرعة الصاروخ.. ولنبدأ بسؤال أول هو: كيف بُنيت الإمبراطورية المالية؟
الإجابة: منذ تأسيس الجماعة على يد حسن البنا عام 1928، كان التمويل يمثل أحد الأعمدة الأساسية لبقاء التنظيم.. فى البداية اعتمدت الجماعة على ثلاثة مصادر رئيسية: اشتراكات الأعضاء.. التبرعات الفردية.. أنشطة اقتصادية صغيرة.
لكن مع توسع التنظيم خلال الأربعينيات والخمسينيات، بدأت الجماعة تدخل عالم الأعمال بشكل أكثر تنظيمًا.. فقد ظهرت شركات تجارية ومطابع ومدارس ومؤسسات اقتصادية تعمل تحت مظلة التنظيم أو يديرها أعضاء فيه.
ومع خروج عدد من القيادات إلى الخارج بعد الخمسينيات، بدأت مرحلة جديدة من النشاط الاقتصادى، خصوصًا فى أوروبا والخليج...ومع مرور الوقت ظهر داخل التنظيم ما يمكن تسميته «الجناح الاقتصادي».. وكان من أبرز رموزه: خيرت الشاطر.. يوسف ندا.

كان الشاطر، الذى يوصف داخل الجماعة بأنه «العقل الاقتصادي» مسئولًا عن إدارة عدد كبير من الاستثمارات والشركات المرتبطة بالتنظيم فى مصر وخارجها.. أما يوسف ندا، فقد لعب دورًا محوريًا فى بناء شبكة مالية فى أوروبا منذ السبعينيات.. وكان ندا أحد مؤسسى بنك التقوى الذى عمل فى سويسرا وجزر البهاما وارتبط اسمه بشبكة مالية دولية.. وعلى الرغم من نفى ندا المتكرر لأى علاقة للبنك بتمويل أنشطة سياسية، فإن المؤسسة ظلت محور جدل فى عدة تحقيقات دولية.
وتشير تقارير بحثية أوروبية إلى أن الشبكة الاقتصادية المرتبطة بالإخوان تمتد عبر عدة قطاعات..أولها «العقارات» فقد بنت الجماعة استثمارات عقارية فى أوروبا وتركيا ودول عربية، بعضها مملوك لشركات يملكها رجال أعمال مقربون من التنظيم.
وثانى هذه الأنشطة.. شركات تعمل فى الاستيراد والتصدير، خصوصًا فى مجالات المواد الغذائية والمنتجات الحلال.
والثالث هو التعليم الخاص من خلال إنشاء مدارس وجامعات خاصة فى أوروبا وآسيا وأفريقيا.
والرابع الإعلام، فقد أنشأت الجماعة قنوات فضائية وشركات إنتاج إعلامى تأسست بعد 2013.
والخامس هو الخدمات المالية من خلال مؤسسات استثمارية وشركات إدارة أصول.. هذا التنوع جعل من الصعب تتبع الشبكة المالية بشكل كامل.
وبعد ثورة عام 2013، والتى انتهت بعزل مرسى وجماعته شعبيًا ورسميًا.. تحولت مدينة إسطنبول إلى مركز رئيسى لقيادة الجماعة فى الخارج.. هناك ظهرت شبكات إعلامية وشركات إنتاج ومؤسسات تجارية مرتبطة بقيادات التنظيم.
لكن مع مرور الوقت بدأت تظهر خلافات حادة حول إدارة الأموال.. فقد اتهمت قيادات داخل الجماعة مسئولين عن إدارة الملفات المالية بالسرقة وسوء إدارة التبرعات التى جمعت باسم دعم أسر المعتقلين.
وبحسب مصادر داخل التنظيم، فإن حجم هذه التبرعات كان يقدر بعشرات الملايين من الدولارات سنويًا.. الانقسام الأكبر ظهر عندما تصاعد الخلاف بين قيادات التنظيم فى لندن وإسطنبول.. وكان محمود حسين أحد أبرز الشخصيات التى ظهرت فى هذا الصراع.. فقد اتهمت جبهة من القيادات حسين ومقربين منه بالسيطرة على موارد مالية للتنظيم وإدارتها بعيدًا عن مؤسسات الشورى الداخلية.. فى المقابل، ردت جبهة لندن بقيادة صلاح عبدالحق باتهامات مضادة تتعلق بسوء إدارة الموارد المالية.
هذا الصراع كشف لأول مرة عن حجم الأموال التى يديرها التنظيم.. وكانت واحدة من القضايا التى أثارت جدلًا داخل الجماعة هى قضية مبنى كبير اشترته الجماعة فى إسطنبول ليكون مقرًا لعدد من المؤسسات الإعلامية.. لكن الخلاف ظهر حول ملكية المبنى وطريقة تمويله.. فقد قالت إحدى الجبهات إن المبنى تم شراؤه بأموال التبرعات، بينما قالت جبهة أخرى إنه مملوك لشركة خاصة.. وانتهى الخلاف بوصول القضية إلى المحاكم التركية فى نزاع قانونى معقد حول ملكية العقار.
بالإضافة إلى ذلك فبعد 2013 أنشأت الجماعة عددًا من المؤسسات الإعلامية فى الخارج.. هذه المؤسسات احتاجت إلى تمويل ضخم لتشغيلها، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش داخل التنظيم حول مصادر التمويل.. وتشير تقديرات إلى أن تشغيل بعض هذه القنوات كان يكلف ملايين الدولارات سنويًا.

اللافت أنه رغم انتقال مركز التنظيم إلى تركيا، بقيت أوروبا أحد أهم مراكز النشاط المالى للجماعة.. فى دول مثل: ألمانيا.. بريطانيا.. فرنسا.. حيث توجد عشرات المؤسسات والجمعيات التى تعمل فى مجالات التعليم والعمل الخيري.
لكن بعض التقارير الأمنية تقول إن هذه المؤسسات تشكل جزءًا من شبكة تنظيمية أوسع.. فعلى سبيل المثال فى السويد ظهرت واحدة من أكبر القضايا المالية المرتبطة بمؤسسات إسلامية.. فقد كشفت تحقيقات صحفية عن شبكة مدارس حصلت على تمويل حكومى ضخم.. لكن التحقيقات لاحقًا أشارت إلى تحويل جزء من هذه الأموال إلى شركات خاصة.
وقدرت بعض التقارير حجم الأموال المحولة بنحو مليار كرونة سويدية.
ومن بين الأدوات التى استخدمت فى إدارة الأموال شركات الأوف شور.. هذه الشركات يتم تسجيلها فى دول توفر سرية مالية كبيرة، ما يجعل تتبع حركة الأموال أمرًا صعبًا.. وتشير تقارير أمنية إلى أن بعض الاستثمارات المرتبطة بالتنظيم استخدمت هذه الشركات لتحويل الأموال عبر القارات.
خلال العقد الأخير بدأت تقارير تشير إلى توسع نشاط شبكات الإخوان فى أمريكا اللاتينية.. ويرجع ذلك إلى وجود جاليات عربية كبيرة وفرص استثمارية فى مجالات الزراعة والتجارة.. كما ظهرت شركات لتصدير اللحوم الحلال إلى الشرق الأوسط.
اللافت للانتباه والجدير بالإشارة إليه أنه فى السنوات الأخيرة بدأت عدة دول تشدد الرقابة على الشبكات المالية المرتبطة بالإخوان.. ففى النمسا وفرنسا وألمانيا، أطلقت الحكومات مراجعات موسعة لأنشطة الجمعيات الإسلامية ومصادر تمويلها.
القصة التى تكشفها هذه الوقائع لا تتعلق فقط بتنظيم سياسى أو حركة دعوية، بل بشبكة مالية معقدة نشأت عبر عقود.. هذه الشبكة كانت أحد مصادر قوة الجماعة، لكنها أصبحت أيضًا أحد أسباب أزمتها.. فالانقسامات الداخلية والصراعات على الموارد المالية كشفت عن جانب ظل طويلًا بعيدًا عن الأضواء.
المراقبون يؤكدون أن العاصفة الحقيقية التى تهدد اقتصاد الجماعة جاءت عندما قررت واشنطن ضرب شبكة المال بقرار إدراجها «إرهابية».. لم يكن القرار الذى صدر فى واشنطن فى أواخر عام 2025 مجرد خطوة سياسية عابرة.. بل كان فى نظر كثير من الباحثين بداية مرحلة جديدة فى الحرب المالية على جماعة الإخوان.
ففى نوفمبر 2025 وقّع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يطلق عملية قانونية لتصنيف بعض فروع الجماعة كمنظمات إرهابية أجنبية، وهو إجراء يسمح للحكومة الأمريكية بفرض عقوبات مالية واسعة على الكيانات المرتبطة بها.
وبعد أسابيع من التحقيقات، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فى يناير 2026 إدراج فروع للجماعة فى مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب والعقوبات.. القرار لم يكن رمزيًا.. فوفق القوانين الأمريكية، فإن تصنيف أى تنظيم على قوائم الإرهاب يعني: تجميد الأصول المالية داخل الولايات المتحدة.. منع أى تعاملات مالية مع المؤسسات الأمريكية.. ملاحقة الشركات والأفراد الذين يقدمون دعمًا ماليًا.
بمعنى آخر.. لم تعد المسألة مجرد خلاف سياسى، بل تحولت إلى حرب على شبكة المال الدولية للجماعة.. ففى عالم الاقتصاد الدولى، يعد إدراج أى كيان على قوائم الإرهاب ضربة قاصمة لشبكاته المالية.
فعندما تضع وزارة الخزانة الأمريكية مؤسسة أو تنظيمًا على قائمة العقوبات، يتم إدراجه فى ما يعرف بقائمة SDN، وهى قائمة الأفراد والكيانات المحظور التعامل معها.
وهذا يعنى عمليًا.. تجميد الحسابات البنكية داخل الولايات المتحدة.. منع الشركات الأمريكية من التعامل مع الكيانات المدرجة...فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات الأجنبية التى تتعامل معها.. وبسبب الهيمنة الأمريكية على النظام المالى العالمى، فإن هذه العقوبات لا تبقى داخل الولايات المتحدة فقط. بل تمتد آثارها إلى البنوك الأوروبية.. الشركات العالمية.. المؤسسات المالية الدولية.
لهذا السبب وصف بعض الباحثين القرار الأمريكى بأنه زلزال مالى بالنسبة للشبكات الاقتصادية المرتبطة بالجماعة. ولم تكن الولايات المتحدة وحدها التى بدأت تتحرك.. ففى السنوات الأخيرة، بدأت عدة دول أوروبية مراجعة واسعة لنشاط المؤسسات المرتبطة بالجماعة.. فى فرنسا مثلًا، أعلنت الحكومة عن تحقيقات موسعة فى شبكات الجمعيات الإسلامية ومصادر تمويلها.. وفى النمسا أطلقت السلطات عملية أمنية واسعة لمراقبة شبكات الإسلام السياسي.. أما فى ألمانيا، فقد حذرت تقارير استخباراتية من توسع نفوذ الشبكات المرتبطة بالجماعة داخل المؤسسات الدينية والجمعيات.
لكن ما يقلق الحكومات الأوروبية لم يكن النشاط الدعوى فقط.. بل الشبكات الاقتصادية التى تديرها هذه المؤسسات.. ففى عدد من الدول الأوروبية ظهرت تقارير عن شركات عقارية.. مدارس خاصة.. جمعيات خيرية.. شركات استيراد وتصدير تديرها شخصيات مرتبطة بالشبكة التنظيمية.
بالنسبة لقيادات الجماعة، كان الخطر واضحًا.. فإذا تحولت الولايات المتحدة وأوروبا إلى مسار تصنيف شامل، فإن ذلك قد يؤدى إلى تجميد مئات الملايين من الدولارات.. إغلاق شركات مرتبطة بالتنظيم.. ملاحقة رجال الأعمال المتعاملين معها.. ولهذا بدأت داخل الجماعة مناقشات مكثفة حول كيفية حماية الأصول المالية.. أحد القياديين السابقين فى التنظيم قال فى مقابلة مع مركز بحثى أوروبى: المشكلة لم تكن فقط فى العقوبات الأمريكية… بل فى أن أوروبا قد تتبع المسار نفسه».
وهذا ما دفع بعض القيادات إلى التفكير فى إعادة توزيع الأصول المالية حول العالم.
وبحسب مصادر بحثية وتقارير أمنية، بدأت بعض الشبكات الاقتصادية المرتبطة بالجماعة فى اتباع ثلاث استراتيجيات رئيسية لحماية أصولها.. فقد تم نقل بعض الاستثمارات من أوروبا إلى مناطق أقل رقابة، مثل دول فى جنوب شرق آسيا، وبعض الدول الأفريقية.. أمريكا اللاتينية..خاصة أن هذه المناطق توفر قوانين مالية أكثر مرونة.. ورقابة مصرفية أقل تشددًا.

أيضًا تم استخدام شركات الأوف شور كإحدى الأدوات الأكثر استخدامًا وهى شركات يتم تسجيلها فى دول توفر سرية مالية كبيرة مثل جزر الكاريبى بعض الجزر فى المحيط الهادئ..وميزة هذه الشركات أنها تسمح بنقل الأموال دون الكشف الكامل عن المالك الحقيقي.. وبالتالى يصبح من الصعب تتبع الشبكة المالية.
وفى بعض الحالات، تم تحويل جزء من الأموال إلى استثمارات عقارية.. فالاستثمار العقارى يعد أقل عرضة للتجميد السريع مقارنة بالحسابات البنكية.. ولهذا ظهرت تقارير عن توسع الاستثمارات العقارية المرتبطة بالشبكات الإسلامية فى تركيا.. ماليزيا.. بعض دول البلقان.
واليوم، بينما تتزايد الضغوط الدولية وتستمر الخلافات داخل القيادة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تستطيع هذه الإمبراطورية المالية الاستمرار؟ أم أن الصراعات الداخلية والرقابة الدولية ستقود فى النهاية إلى تفكيكها؟
فعلى مدى عقود، كان المال أحد أهم أسرار قوة جماعة الإخوان.. شبكة واسعة من التبرعات والشركات والاستثمارات مكّنت التنظيم من الاستمرار رغم الضربات السياسية والأمنية.. لكن المفارقة أن هذا المال نفسه أصبح اليوم أحد أكبر مصادر الأزمة داخل الجماعة.. فالانقسامات الداخلية من جهة، والضغوط الدولية المتزايدة من جهة أخرى، تضع الشبكة الاقتصادية للتنظيم أمام اختبار صعب.
فهل تستطيع هذه الإمبراطورية المالية الاستمرار؟ أم أن الحرب الدولية على تمويل التنظيمات السياسية العابرة للحدود ستقود فى النهاية إلى تفكيكها؟ الإجابة لا تزال مفتوحة.. لكن المؤكد أن معركة المال داخل الجماعة لم تعد تدور فى الظل كما كانت فى الماضي.. بل أصبحت الآن جزءًا من حرب مالية دولية تدور خلف الكواليس.