الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

الرئيس: نصون ما ضحى لأجله الشهداء.. ونعمل بإخلاص لرفعة مصر وتقدمها

وعد.. وعهد

طريق الشهادة ممتد
طريق الشهادة ممتد

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المُسلحة، فعاليات الندوة التثقيفية الـ43، التى نظمتها القوات المسلحة، فى إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، وذلك بحضور المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى الوزراء وكبار رجال الدولة، وعدد من قيادات القوات المسلحة.



استُهلت الاحتفالية بتلاوة آية من القرآن الكريم، ثم بدأ البرنامج بعرض عن «منزلة الشهيد/ الوعي/ حب الوطن»، أعقبها عرض مصور بالنصب التذكارى فى ساحة الشعب بالعاصمة الجديدة، وبنهايته تم عزف سلام الشهيد بساحة الشعب، ثم تم عرض فقرة بعنوان «شهدائنا فى قلوبنا» بتقنية الذكاء الاصطناعى، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلى بعنوان «حتى لا ننسى». 

 

جاد الشهداء بأرواحهم دفاعا عن تراب هذا الوطن
جاد الشهداء بأرواحهم دفاعا عن تراب هذا الوطن

 

وتضمن البرنامج عرضًا لأغنية بعنوان «أنت البطل»، ثم عرض فيلم تسجيلى بعنوان «حلم الشهيد»، وفيلم آخر بعنوان «المهمة حماية وطن»، واختتمت العروض بأوبريت «100 مليون فدائى».

وقام الرئيس بعد ذلك بتكريم عدد من أسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية، ليلقى سيادته بعد ذلك كلمة بهذه المناسبة، قال فيها: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، السيدات والسادة.. الحضور الكريم..

نجتمع اليوم فى مناسبة سنوية غالية، على قلوب المصريين جميعًا، نحتفل فيها بيوم الشهيد؛ ذلك اليوم الذى لا يجسد مجرد ذكرى عابرة، بل يجدد فى نفوسنا، معانى الامتنان والعرفان والوفاء، ويُحيى فى ضمائرنا، قيم البذل والتضحية والفداء .. إنه يومٌ نُخلد فيه ذكرى رِجَالٍ؛ صَدَقُوا مَا عاهدُوا اللهَ عَليهِ، فقدموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، مؤمنين بأن الوطن أمانة، والحفاظ عليه شرفٌ، والشهادة فى سبيله مجدٌ.

وتابع الرئيس: لقد جاد الشهداء بحياتهم، دفاعًا عن تراب هذا الوطن، وحفاظاً على كرامته، وضماناً لأمنه، وصوناً لاِستقراره، ليبقى شامخًا قويًا، قادرًا على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وساعيًا إلى رسم المستقبل المنشود؛ للشعب المصرى العظيم.

 

ضحوا بحياتهم حفاظا على كرامة البلاد
ضحوا بحياتهم حفاظا على كرامة البلاد

 

وأضاف، إن مصر؛ وهى تحتفى بذكرى شهدائها، تجدد عهدها لأسرهم الكريمة، بأنهم فى القلب والوجدان، وأن الوطن سيظل وفيًا لهم، محافظًا عليهم، فخورًا بتضحياتهم على مدار الأيام والسنين، فطريق الشهادة ممتد، وأهل مصر فى رباط مستمر، من أجل الحفاظ على حقوق بلدنا، ومقدرات شعبنا من أطماع الباغين وحقد الموتورين.

وأكمل: إن منطقتنا تشهد ظرفًا دقيقًا مصيريًا، فالحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة؛ لذا فإن مصر وهى تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية «فلا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب»..

وأشار الرئيس من ذات المنطلق، إلى القضية الفلسطينية، التى تمثل جوهر النزاع فى الشرق الأوسط، وموقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: «لا سلام بلا عدل.. ولا اِستقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية» ونرفض رفضًا قاطعًا؛ أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، فهذا خط أحمر؛ لن تسمح مصر بتجاوزه أبدًا.. ولقد شكل الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، فى إطار خطة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، محطة فارقة فى تاريخ هذا الصراع.. ونؤكد اليوم رفضنا القاطع، لأى محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع فى إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع فى إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسى جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة.

وحذر الرئيس من محاولات إشعال الفتن فى حوض النيل والقرن الإفريقى، فهذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات؛ لا قدرة لأحد على احتوائها، ولن يكون أى طرف بمنأى عن آثارها.. ومصر؛ التى تنادى دائمًا بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة فى حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.

وأردف: رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن اقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر 2023، حيث تكبدنا خسائر؛ قاربت على عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب.

وأكد الرئيس أن أعظم ما يميز مصر، هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير، ووحدته التى لا تنفصم، وتماسكه الذى لا يتزعزع أمام التحديات والمتغيرات، وكذلك إصراره على العمل والبناء، ليكون السند الحقيقى؛ لمسيرة الوطن فى تنمية الإنسان المصرى، وتأهيل الكوادر وتمكين النوابغ، لتحقيق حلمنا الكبير؛ بأن تتبوأ مصر المكانة التى تستحقها بين الأمم المتقدمة.

وقال: إن الاحتفال بيوم الشهيد؛ ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو عهدٌ يتجدد؛ بأن نصون ما ضحوا من أجله، وأن نعمل بإخلاص واجتهاد؛ من أجل رفعة مصر وتقدمها، وأن نُربى أبناءنا على حب الوطن والدفاع عنه، كلٌ فى موقعه ومجاله، وأعاهدكم أمام الله تعالى، أننا سنواصل العمل بلا كلل، لتحقيق ما تصبو إليه آمال وطموحات شعبنا العريق، فى المستقبل القريب.

واختتم الرئيس كلمته، قائلًا: رحم الله شهداء مصر الأبرار، وجعل تضحياتهم نورًا؛ يضيء لنا طريق المستقبل، وذكراهم وقودًا؛ يحرك جهود العمل، ويحقق الرفعة لهذا البلد العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم

}ولَا تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبّهمْ يُرزَقُون{

صدق الله العظيم

ودائمًا وأبدًا وبالله العظيم وبالله العظيم وبالله العظيم تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر

أشكركم، وكل عام وأنتم بخير.