30 مليارًا للعلاج على نفقة الدولة سنويًا
بسمة مصطفى عمر
على مدار 50 عامًا، مثَّلت المجالس الطبية المتخصصة، البوابة الرئيسية للحصول على قرارات العلاج، لغير المشمولين بأى مظلة تأمينية، واليوم، ومع اتساع تطبيق التأمين الصحى الشامل، يبرز سؤال مهم.. كيف تتحرك هذه المنظومة داخل الإطار الصحى الجديد؟ وهل تغيَّر دورها، أم تغيَّرت آليات عملها فقط؟
لم يعد معيار نجاح منظومة العلاج على نفقة الدولة يقاس بعدد القرارات الصادرة؛ ولكن بسرعة حصول المواطن على الخدمة دون تعقيدات.
وتصدر المنظومة حاليًا نحو 13 ألف قرار يوميًا، بعد تطوير شامل للإجراءات وتحويلها إلى منظومة مميكنة، بما أتاح تقليص دورة إصدار القرار مقارنة بالسنوات الماضية، التى كانت تستغرق الإجراءات خلالها وقتًا أطول.
أكثر من 37 مليونًا استفادوا من المنظومة، عبر ما يزيد على 56 مليون قرار علاج، مما يعكس استمرار الاعتماد عليها كشبكة أمان صحى للفئات غير القادرة.
تصل التكلفة الشهرية لملايين من قرارات العلاج إلى ما يزيد على 2.2 مليار جنيه، وتتجاوز 30 مليار جنيه، ليستفيد منها أكثر من 4 ملايين خلال العام.
قال الدكتور محمد العقاد، رئيس المجالس الطبية المتخصصة، لـ«صباح الخير» إن دور المجالس لا يقتصر على قرارات العلاج فقط، بل يمتد إلى مجموعة من الخدمات ذات البعد الاجتماعى والصحى.
وتعمل عبر منظومة تغطى 27 محافظة، بالتعاون مع مئات المستشفيات.
وتصدر المجالس كارت الخدمات المتكاملة لنحو 5 ملايين، وإجراء نحو 3 ملايين كشف طبى لمستفيدى برامج الدعم النقدى، إضافة إلى الكشف الطبى على 460 ألفًا من طالبى السيارات المجهزة لذوى الهمم، وتوفير أطراف صناعية وسماعات طبية، إلى جانب نحو مليون خدمة أخرى متنوعة.
وأكد العقاد أن التحول الرقمى يمثل أولوية فى المرحلة الحالية، بهدف تسريع الإجراءات وتعزيز الدقة والشفافية فى اتخاذ القرار.