إدانة مصرية لاستهداف إيران دولا عربية.. ومساع لاحتواء التوترات
أولوية الحل السلمى
ياسمين خلف

تواصلت المساعى الدولية والإقليمية لإيقاف الحرب «الإيرانية ــ الأمريكية».. وتلقى الرئيس عبدالفتاح السيسى، قبل الطبع، اتصالات هاتفية من الرؤساء الفرنسى والقبرصى والفلسطينى، إيمانويل ماكرون، ونيكوس كريستودوليدس، ومحمود عباس «أبومازن».
وتناولت الاتصالات تطورات الأوضاع الإقليمية، وأعرب الرئيس السيسى خلالها عن بالغ القلق إزاء التصعيد العسكرى الذى تشهده المنطقة، واستمرار الحرب فى إيران وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة وتأثر سلاسل الإمداد وحركة النقل الجوى والبحرى، سواء بالنسبة لمصر أو على المستويين الإقليمى والدولى.
وأدان الرئيس السيسى استهداف إيران لدول عربية فى وقت حرصت فيه دول الخليج وغيرها من الأطراف الإقليمية على خفض التصعيد والسعى نحو حل دبلوماسى للملف النووى الإيرانى، محذرًا من مخاطر اتساع رقعة الصراع بما قد يزج بالمنطقة بأسرها فى حالة من الفوضى.
وتطرقت الاتصالات كذلك إلى مستجدات الوضع فى قطاع غزة، حيث شدد الرئيس والرؤساء الثلاثة على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكميات كافية ودون تعطيل، فضلًا عن أهمية البدء فى عملية التعافى المبكر وإعادة إعمار القطاع، مع التأكيد على رفض أى محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.
وخلال الاتصال مع ماكرون، ناقش الرئيسان تطورات الوضع فى لبنان، حيث جرى التأكيد على أهمية تضافر الجهود، خاصة بين دول الخماسية (مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا)، لمنع التصعيد الشامل، ووقف استهداف لبنان وبنيته التحتية، مع الاستمرار فى دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها الجيش اللبنانى، لتمكينه من الاضطلاع بمسئولياته فى ضوء القرارات الأخيرة لحصر السلاح فى يد الدولة.
وفى الاتصال مع كريستودوليدس، شدد الرئيس السيسی على أهمية احتواء التصعيد الراهن الذى تشهده المنطقة، مؤكدًا موقف مصر الثابت الداعى إلى تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، وتجنيب شعوب المنطقة المزيد من التوتر وعدم الاستقرار، حفاظًا على مقدراتها ومستقبلها، مؤكدًا دعم مصر لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، معربًا عن تضامن مصر الكامل مع الدول العربية الشقيقة، ورفضها القاطع لأى اعتداءات تتعرض لها هذه الدول، مشيرًا إلى الاتصالات المكثفة التى تجريها مصر مع مختلف الأطراف لاحتواء التوتر والتصعيد.
وثمن الرئيس القبرصى التحركات المصرية الرامية إلى احتواء التصعيد، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة التشاور الوثيق معها.
وبحث الرئيسان «السيسى وأبومازن» تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس الجهود التى تبذلها مصر مع الوسطاء وكافة الأطراف الفاعلة لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة وإدخال المساعدات الكافية لسكان القطاع.
فيما أعرب الرئيس الفلسطينى عن تقديره البالغ للجهود التى تبذلها مصر والرئيس السيسى شخصيًا لتحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة، وخاصة الدور المصرى الداعم للشعب الفلسطينى ولحقه المشروع فى دولته المستقلة.