الرئيس: مارسنا صبرا جميلا على الإساءات والمؤامرات خلال السنوات الماضية
الحروب لا تجلب إلا الخراب
متابعة: ياسمين خلف
شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، فى حفل الإفطار الذى نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من الوزراء وقادة الأفرع الرئيسية، وقادة القوات المسلحة وعدد من الإعلاميين، وطلبة الأكاديمية العسكرية والكليات العسكرية.
واستهل الرئيس حديثه بتوجيه التحية والتقدير والاحترام للحضور، بمن فى ذلك الدارسون والدارسات وأسرهم، معربًا عن سعادته بلقائهم فى هذه المناسبة بالأكاديمية العسكرية المصرية، ونوه الرئيس، فى هذا السياق، إلى العدد الكبير من الدارسين بالأكاديمية، والبالغ قرابة 8 آلاف طالب.
وأكد الرئيس أن الموضوع الرئيسى المستهدف من وراء برامج الأكاديمية هو بناء الإنسان، مشددًا على أهمية ذلك، وضرورة تحويل هذا الاهتمام إلى إجراء عملى حقيقى. وأشار إلى أن الدولة قامت ببذل جهود كبيرة فى التعليم الأساسى والجامعى، وهو أمر تستمر الدولة فى القيام به، حيث تمت إضافة جامعات خاصة، وأهلية، لافتًا إلى أنه ارتؤى إضافة تجربة أخرى موازية؛ وهى البرامج التعليمية بالأكاديمية العسكرية المصرية، حيث تمت الاستعانة بمتخصصين فى علم الاجتماع، وعلم النفس لإعداد خارطة طريق لأنسب أساليب إعداد الإنسان.
وأعرب الرئيس عن سعادته بما يصله من انطباع إيجابى عن البرامج التى تقدمها الأكاديمية العسكرية، مشيرًا إلى أنه سبق أن عبر أهالى الطلبة عن رغبتهم فى إتاحة فرصة لأبنائهم للدراسة فى كلية الطب العسكرى، وتم بالفعل قبول دفعة جديدة هذا العام.

وأكد أن عملية بناء الإنسان يجب أن تتم على أسس سليمة، لكى يكون الإنسان متوازنًا وقادرًا على الفهم والتعلم، مشددًا على أن تواجد الطلبة فى الأكاديمية من خلفيات مختلفة يحظى باحترام كامل، ويؤدى إلى بناء نسيج قوى بين أبناء مختلف المؤسسات، كما أكد سيادته أنه لا وجود للمحاباة أو التمييز فى اختيار الدارسين بالأكاديمية، وأن المعيار هو الكفاءة والمستوى الحقيقى.
وأشار الرئيس إلى أن البرامج التعليمية بالأكاديمية تهدف للبناء على الدروس المستفادة من الواقع الذى مرت به مصر منذ عام 2011، مؤكدًا أن الهدف هو الالتقاء بين العاملين من الجهات المختلفة، وتأهيل الكوادر بصورة لائقة للوصول إلى هدف بناء الإنسان المصرى، حيث أن مصر تحتاج إلى أجيال لديها رؤية ووعى وفهم تعمل على حفظ مقدرات شعبها للأجيال الحالية والمقبلة.
ولفت الرئيس إلى أنه يتم تأهيل وتجهيز المعلمين بهدف ضخهم فى المدارس، مشددا على أهمية عملية التأهيل حال إتمامها بشكل سليم، مشيرًا إلى أن المعايير فى الأكاديمية تستند إلى أسس قوية وجيدة واحترام كافة الدارسين، وأن الهدف هو بناء دولة حديثة يتم إنشاؤها بهدوء.
وتطرق الرئيس إلى الأزمة والحرب الدائرة فى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد لأنها تعرف جيدًا من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب، وأكد أن مصر لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب لأن استمرارها ستكون له ضريبة كبيرة. مشددًا على أن الحرب هى انعكاس لخطأ فى الحسابات والتقديرات، مشيرًا إلى أن مصر واجهت الكثير من الظروف الصعبة والتحديات والإساءة فى السنوات الماضية، ولكنها مارست «صبرًا جميلًا» على الإساءات والمؤمرات، وأن هذا الصبر أثبت نجاحه وجدواه وتم تطبيقه فى التعامل مع بعض الدول.
وتوجه الرئيس بحديثه للمواطنين المصريين، مشددًا على ضرورة مواصلة التحلى بالمسئولية والفهم المبنى على العلم والدراسة، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية قد تترتب عليها بعض التداعيات على الأسعار، حيث أكد الرئيس أنه قد وجه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكرى، مشددًا على ضرورة عدم استغلال هذه الظروف لرفع الأسعار أو التلاعب فيها، مشيرًا إلى أننا فى حالة شبه طوارئ، ويتعين ألا يتم التلاعب باحتياجات الناس.
واختتم الرئيس كلمته، بالقول: «اطمئنوا بفضل الله سبحانه وتعالى أننا بخير.. الحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله».. واختتم الرئيس زيارته للأكاديمية العسكرية المصرية بأداء صلاة العشاء والتراويح بمسجد الأكاديمية العسكرية المصرية.