السحور فى بيت سيدنا النبى
تقرير: وليد فاروق محمد
من ليلة الرؤية حتى آخر رمضان.. كيف عاش الرسول وآل بيته وصحابته أول رمضان؟
يظل السؤال الأهم: كيف كان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان؟ كيف كان يتسحر؟ كل تفاصيل رمضان التى نعيشها اليوم... كيف كان يتعامل معها النبى عليه الصلاة والسلام وآل بيته وصحابته؟ فهذا هو الهدى الذى تركه لنا لكى نقتدى به، فتعالوا نعيش هذا الشهر الكريم فى بيت النبوة.
السؤال المهم: كيف وصل لنا الصوم؟
ذكر السيوطى فى كتابه (الوسائل إلى معرفة الأوائل) أن أول من صام هو آدم عليه السلام، ثلاثة أيام فى كل شهر، وهو ما يفسره البعض بصيام التوبة بعد أن خرج من الجنة، ويصبح مجموع ما يصومه أبونا آدم 36 يومًا على مدار العام.
كما صام سيدنا «نوح» عليه السلام على نفس طريقة آدم، وكان يسمى صيام الشكر على النجاة من الطوفان العظيم، فيما كان صيام سيدنا «داوود» عليه السلام مختلفًا، كما ذكر ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، يصوم يومًا ويفطر يومًا، بينما تذكر المصادر التاريخية عن نبى الله «سليمان» أنه كان يصوم تسعة أيام من كل شهر، ثلاثة أوله وثلاثة فى أوسطه ويختم الشهر بصيام ثلاثة أيام.

وصام نبى الله «إبراهيم» على طريقة أبونا «آدم» ثلاثة أيام من كل شهر، وتشير كتب السيرة النبوية إلى أن الرسول الكريم كان يصوم كل عام شهرًا قبل أن ينزل عليه الوحى، وبدأ بعد البعثة بصوم يومى الاثنين والخميس من كل أسبوع، ويحث الصحابة على صيام هذين اليومين.
كما صام النبى ثلاثة أيام من كل شهر على طريقة أبينا آدم، وهى ما تسمى بالأيام البيض، ويروى الصحابة فى كثير من المواضع، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصوم أحيانًا أيامًا متتابعة لا يفطر بينها أبدًا، فيظنون أنه لن يفطر، ثم يجدون أنه أفطر، ولن يصوم مرة أخرى فيصوم.
وأول ما أمر به النبى صلى الله عليه وسلم من الصيام هو عاشوراء، كما ورد عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِى الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لاَ يَصُومُهُ».

رمضان.. 3 مراحل
فُرض الصيام على ثلاث مراحل، الأولى: التخيير بين الصوم، أو الإفطار مع إطعام مسكينٍ عن كل يوم، والثانية، إلزام المستطيع بالصوم، ورفع التخيير، والثالثة، كان الصائم فى بداية فرض الصوم إذا نام بعد غروب الشمس، ولم يفطر حرم عليه الأكل والشرب إلى الليلة التالية.
ثم نسخ هذا الحكم، فشرع للصائم أن يأكل ويشرب فى أى ساعة شاء.
والذى تدل عليه نصوص الكتاب والسنة ووقائع سيرة النبى صلى الله عليه وسلم؛ أن شهر رمضان كان يصام برؤية الهلال، وينبنى على هذا أنه كان يدور فى فصول السنة، ولم يكن ثابتًا كما هو الحال فى الأشهر الميلادية.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادى منادٍ: يا باغى الخير أقبل! ويا باغى الشر أقصر! ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة».
وعن عبادة بن الصامت أنَّه صلى الله عليه وسلم قال يومًا وحضر رمضان: (أتاكم رمضانُ، شهر بركة، يغشاكم الله فيه؛ فيُنزلُ الرحمة، ويحطُّ الخطايا، ويستجيبُ فيه الدعاء، ينظرُ الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهى بكم ملائكتَه، فأروا الله مِنْ أنفسكم خيرًا؛ فإن الشَّقى مَنْ حُرم فيه رحمة الله عزَّ وجلَّ).
ويعود ﺗﺮﺍﺙ ﻣﻮﺍﺋﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ إلى ﻋﻬﺪ ﺍلنبى ﻣﺤﻤﺪ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، وذلك ﺣﻴﻦ ﺃﻗﺎﻡ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻄﺎﺋﻒ ﻋﻨﺪ ﺯﻳﺎﺭﺗﻬﻢ فى ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺮﺳﻞ ﻟﻬﻢ ﻭجبتى ﺍﻹﻓﻄﺎﺭ ﻭﺍﻟﺴﺤﻮﺭ ﻣﻊ سيدنا ﺑﻼﻝ ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ، ﻭﺗﺒﻊ ﺧﻄﺎﻩ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻭﻥ، ﻓﺄﺳﺲ سيدنا ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ «ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ» ﻟﻴﻔﻄﺮ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﺋﻤﻮﻥ.

كذلك كانت زينة رمضان، أحد أبرز طقوس الشهر الكريم، سواء بالفوانيس والأنوار، تعبيرًا عن الفرحة والابتهاج بقدوم شهر الصوم، فهناك روايات متداولة، ترجع أصل زينة رمضان، إلى الصحابى الجليل تميم بن أوس الدارى، ويعتقد أنه أول من ابتكر فكرة زينة رمضان، ويقال إنه أنار المساجد بقناديل كل ليلة جمعة، باعتباره يومًا مقدسًا عند المسلمين.
السحور فى بيته
كان صلى الله عليه وسلم يؤخر السحور ويتناوله قبل أذان الفجر الثانى بقليل، وكذا إفطاره، وتعجيله للإفطار، حيث كان صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلى المغرب، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يصلى قيام الليل فى بيته بعد أن ترك صلاة القيام فى المسجد خشية أن تفرض، ولما كان آخر أيام من رمضان، عاد فجمع بناته ونساءه والمؤمنين للصلاة مرة أخرى جماعة، فكان يصلى من الليل، ثم يكون مع أهله، ثم يتسحر، ثم ينتظر صلاة الفجر، فيصلى سنة الصبح فى البيت، ثم يخرج لصلاة الفريضة جماعة فى المسجد.

وكان ينوى الصيام كل يوم، ويتسحر مع إحدى زوجاته، ثم يصلى سنة الصبح ركعتين خفيفتين، حتى يستأذنه بلال فى إقامة الصلاة فيخرج فيصلى بالناس صلاة الصبح، ثم يجلس فيذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم يصلى ركعتين.
وروى البخارى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها، وقال: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، وكذلك لما رواه البخارى أنه صلى الله عليه وسلم قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره فإنه لا يدرى ما خلفه عليه، وكان عليه الصلاة والسلام يجمع كفيه ينفث فيهما، ويقرأ المعوذتين وقل هو الله أحد ثلاث مرات ويمسح بهما وجهه وما استطاع من جسده، ويقرأ آية الكرسى، وأرشد يومًا البراء فقال: «إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل: اللهم إنى أسلمت وجهى إليك وفوضت أمرى إليك وألجأت ظهرى إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذى أنزلت وبنبيك الذى أرسلت. فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة.
بداية اليوم
كان النبى يبدأ اليوم بصلاة الفجر ثم يجلس فى المسجد حتى طلوع الشمس ويحث أصحابه على ذلك، حتى كانوا يستغربون من يخرج ويتساءلون عن السبب، وكان يحرص على صلاة الضحى التى كان يسميها صلاة الأوابين.
وكان عليه الصلاة والسلام يستيقظ من القيلولة وقت صلاة الظهر، فيخرج للمصلّى ويصلّى بالناس، وإن كان هناك أمرٌ يريد أن يخبره للمسلمين فإنّه يجتمع بهم، فإذا فرغ عاد إلى بيته ليصلّى فيه سنّة الظهر، وقد يعود ليجالس أصحابه، أو يذهب لقضاء حاجاته.
أما صلاة العصر فكان يحرص على أدائها فى أوّل وقتها، ثمّ يأخذ جولةً أخرى على زوجاته، وقد يحضُرن عنده فيجلسْن معه، ويمضى هذه الفترة من اليوم مع أسرته.

وشغل صلى الله عليه وسلم نفسه نهار رمضان بقراءة القرآن والصلاة والذكر والصدقة والصيام.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان مثالًا فى التوازن والانسجام بين حاجة البدن وحاجة الروح خلال شهر رمضان المبارك، فلم ينشغل بالعبادة طوال الوقت، ولم ينشغل عنها فى أى وقت، وكان يعيش أيام وليالى رمضان مع أهل بيته حياة مستقرة يعمل ويساعد وينتج ويصلى ويصوم ويذكر خالقه آناء الليل وأطراف النهار.
وفى بيته كان حَسَن الخلق، طيّب المعشر، متواضعًا، قالت أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها-: (ما كان إلَّا بشَرًا مِن البشَرِ، كان يَفْلى ثوبَه، ويحلُبُ شاتَه، ويخدُمُ نفسَه).
وبيت الرسول لم يكن بيت إسراف لا فى رمضان ولا فى غير رمضان.. بل مثال نادر فى ترشيد الاستهلاك، فنحن فى بيت رسول الإنسانية، ولذلك لم يكن يعلن الطوارئ قبل مجيء هذا الشهر ويستعد له بصنوف الطعام والشراب كما يفعل المسلمون الآن، ولم يكن يتخذه فرصة للتراخى والنوم والتحلل من الواجبات الدنيوية والدينية بحجة الإرهاق الذى يسببه الصوم.
كان يأكل ويشرب قليلًا ويعمل وينتج ويعبد ربه كثيرًَا.
وكانت نساء النبى يتحركن وسط النساء بالدعوة والوعظ والعمل الصالح، ويعلمن النساء الصلاة فى رمضان تطوعًا، فضلًا عن محافظتهن – رضى الله عنهن- على الصلاة المفروضة فى أول أوقاتها.
فى الجهاد
قال أبو سعيد الخدري: «كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان»، وقد وقعت غزوة بدر فى السابع عشر من رمضان، فى العام الثانى من الهجرة، وفى العاشر من رمضان فى السنة الثامنة الهجرية، خرج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من المدينة لفتح مكة بجيش قوامه 10 آلاف جندى من أصحابه، ولا شك أيضًا أن غزوة تبوك إحدى أهم غزوات رمضان والتى جرى جزء من أحداثها فى شهر رمضان المبارك فى العام التاسع الهجرى (9هـ)، وهى آخر غزوة قادها رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وكانت تلك الغزوة الرمضانية اختبارًا صعبًا يميز المؤمنين عن غيرهم، حيث كان الغياب عنها يُعتبر علامة على النفاق.
وحرص رسول الله على أن يكون رمضان شهر التلاقى للمسلمين والتقريب بين نفوسهم، ولذلك كان يلبى دعوات بعض أصحابه ويتناول طعام فطوره أو سحوره معهم، وكان يدعو الله بالبركة لمن يفطر عنده، ومما يتعلق بهذه الشهر الكريم من مواقف سعد بن معاذ رضى الله عنه هو تفطيره لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما رواه ابن ماجه بسند صحيح عن عبدالله بن الزبير، قال: أفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سعد بن معاذ، فقال «أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة».
وكان صلى الله عليه وسلم إذا قدم إليه الطعام يقول قبل أن يأكل اللهم بارك لنا فيما رزقنا، وقنا عذاب النار، بسم الله.. وعندما ينتهى من الطعام كان يردد الحمد الله الذى أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين.
وسيدنا الرسول عليه الصلاة والسلام ما أكل على شىء مرتفع، ولا أكل الخبز المرقق الذى فيه من التنعم ما فيه، ما كان يشبع من خبز الشعير، قال صلى الله عليه وسلم: من فطر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا. وكان لا يأكل إلا قليلًا.
وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف فى المسجد فى العشر الأواخر، ولما كان آخر عام فى حياته – صلى الله عليه وسلم- اعتكف عشرين يومًا، وكان يجتهد فى هذه العشر ابتغاء إصابة ليلة القدر، كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله: «تحروا ليلة القدر فى العشر الأواخر من رمضان».
وكان يقول لأصحابه: «أرى رؤياكم قد تواطأت فى العشر الأواخر، فمن كان متحريًا، فليتحرها فى العشر الأواخر»، وكان يحب كثرة الدعاء فيها، كما فى سنن الترمذى عن عائشة - رضى الله عنها -: قالت: «قلت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر، ما أدعو به؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»، وكان يوقظ أهله فى العشر الأواخر للاجتهاد فى العبادة لا يتركهم ينامون، كما أخرج الترمذى بسنده عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه -: «أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يوقظ أهله فى العشر الأواخر من رمضان».
ورُوِيَ عن عامر بن ربيعة قال: «رأيت النبى صلى الله عليه وسلم ما لا أحصى يتسوك وهو صائم»، كذلك صبه صلى الله عليه وسلم الماء على رأسه وهو صائم، لحديث أبى بكر بن عبد الرحمن قال: عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرْج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر»، أيضًا ما يخص السفر، فعن طاوس عن ابن عباس قال: «سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بإناء من ماء فشرب نهارًا ليريه الناس فأفطر حتى قدم مكة، قال: وكان ابن عباس يقول: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى السفر وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر»، وقال صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه.
ومن حديث شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل بالبقيع، وهو يحتجم، وهو آخذ بيدى، لثمانى عشرة خلت من رمضان، فقال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
وفى حديث عن ابن عمر قال: «اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العشر الأواخر من رمضان، فاتُّخِذَ له فيه بيتًا من سعف، قال: فأخرج رأسه ذات يوم، فقال: إن المصلى يناجى ربه عز وجل فلينظر أحدكم بما يناجى ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة». وحفز صلى الله عليه وسلم أصحابه على المبادرة فى العمل الصالح وبيان ثواب ذلك لهم. ومنه: حديث أبى هريرة فى الحث على الصيام، وفيه: «والذى نفسى بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلى، الصيام لى وأنا أجزى به، والحسنة بعشر أمثالها». وحث صلى الله عليه وسلم أصحابه على طهارة النفس وتوقى الذنوب. ولذا قال: «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر». عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لى وأنا أجزى به، الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إنى صائم، إنى صائم والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه فرح بصومه رواه البخاري وفى آخر أول رمضان صامه النبى والمسلمون فُرضَت زكاة الفطرة؛ كما قال الذهبى، وقال ابن كثير: «قال ابن جرير: وفى هذه السنة أمر الناس بزكاة الفطر، وقد قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناسَ قبل الفطر بيوم - أو يومين - وأمرهم بذلك»، وعن جرير رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صوم شهر رمضان معلَّق بين السماء والأرض، ولا يُرفع إلا بزكاة الفطر). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر).
