الأحد 22 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

خارطة عمل لـ«إفريقيا التى نريد»

الاستفادة من الآليات المتاحة لدعم التكامل الإفريقى



 

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسى، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، اجتماع الدورة الثالثة والأربعين للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقى «النيباد»، وذلك بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وممثلى الدول الأفريقية الأعضاء فى اللجنة، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ورئيس بنك التنمية الأفريقي، ورئيس البنك الأفريقى للتصدير والاستيراد.  

 

وهنأ الرئيس، الرئيس «جواو لورينسو»، رئيس جمهورية أنجولا، على اختياره رئيسًا جديدًا للجنة التوجيهية لوكالة «النيباد». فيما أعرب القادة والمسئولون الأفارقة المشاركون فى الاجتماع عن تقديرهم للجهود التى بذلها الرئيس السيسى خلال رئاسته للجنة منذ فبراير 2023، وما تحقق من نجاحات فى ظل القيادة المصرية.

وفى السياق ذاته، أكد الرئيس الأنجولي، الرئيس الجديد للجنة، تطلعه إلى التعاون الوثيق مع الرئيس السيسى لاستكمال مسيرة وكالة النيباد باعتبارها المنصة الرئيسية لجهود التنمية فى القارة الأفريقية.

وشهد الاجتماع عرضًا من المديرة التنفيذية لوكالة النيباد لتقرير بعنوان «رحلة تحول الوكالة»، تناول أعمال الوكالة خلال السنوات الأربع الأخيرة (2022-2026)، فضلاً عن استعراض التقدم المحرز فى المبادرة الرئاسية للبنية التحتية فى القارة الأفريقية.

 وفى كلمته الافتتاحية أشار الرئيس السيسى إلى أن رئاسته اللجنة التوجيهية، لرؤساء دول وحكومات النيباد، منذ فبراير، تزامنت مع مرحلة مهمة من عمر الوكالة، شهدت مراجعة تنفيذ الخطة العشرية الأولى «لأجندة 2063: إفريقيا التى نريد»، واعتماد الخطة العشرية الثانية للأجندة،  ما يكسب الاجتماع الجارى أهمية متزايدة، فى ظل المرحلة الدقيقة الراهنة، التى تشهد تغيرات جوهرية على الصعيدين الدولى والإقليمى.. الوضع الذى يحتم علينا ضرورة العمل الإفريقى المشترك، لمجابهة هذه المستجدات والتحديات، وللانطلاق نحو تحقيق تطلعات شعوبنا فى العيش الكريم، فى قارة أكثر استقرارًا ورخاء والتغلب على ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتراجع معدلات الأمن الغذائى وأمن المياه والطاقة.

وأكد الرئيس أن أولوياته خلال رئاسة النيباد تركزت فى التعامل الجاد مع مسارين أساسيين متوازيين: أولهما: العمل على تطوير الأدوات والقدرات، المتعلقة بإعادة تنظيم عمل الوكالة والسكرتارية الخاصة بها، وثانيهما: تكثيف جهود حشد التمويل، للمجالات ذات الأهمية القصوى للقارة؛ كتطوير البنية التحتية وخاصة بعد اعتماد الخطة العشرية الثانية، لتنفيذ أجندة التنمية الإفريقية 2063 خلال رئاستنا للوكالة.

وتابع أن تلك الجهود أثمرت عن ترجمة السياسات والاستراتيجيات القارية، إلى برامج ومبادرات إقليمية ووطنية، وحشد التمويل للمشروعات القارية، أوجزها الرئيس فى إطلاق مبادرة طموحة لحشد التمويل، تحت عنوان «فريق إفريقيا» بهدف حشد تمويل قيمته «500» مليار دولار، لنحو «300» مشروع، من المشروعات التنموية المهمة فى قارتنا الإفريقية، فضلًا عن إطلاق مسار لدراسة إنشاء «صندوق تنموى» تابع للنيباد كآلية مستدامة؛ تعالج مشكلة فجوة التمويل لأنشطة الوكالة، إضافة إلى مواصلة الوكالة توسيع تواجدها فى الدول الإفريقية بهدف دعم اتساق خطط التنمية الوطنية مع أجندة 2063.

ونوه الرئيس إلى نجاح الوكالة فى توفير تمويل قيمته «100» مليون دولار أمريكى، لدعم خدمات الصحة العامة فى الدول الإفريقية،  والمساهمة فى إعداد وإطلاق خارطة العمل الجـديدة، لبرنامـج التنمية الزراعية الشامل، وإطلاق عدد من المبادرات، لتمكين وبناء قدرات المرأة والشباب، فى قطاعات حيوية مثل الابتكار والاقتصاد الرقمى، ودعم جهود التصنيع وربط سلاسل القيمة المضافة، فى إطار التفعيل الكامل لاتفاقية التجارة الحرة القارية.

 ولفت إلى تبنى الوكالة مقاربة شاملة، تراعى الارتباط المباشر بين السلم والأمن والتنمية، وقد حرصت مصر فى إطار رئاستها للجنة التوجيهية، وبصفتها رائد ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات فى الاتحاد الإفريقى، على الانتهاء من تحديث سياسة الاتحاد الإفريقى لإعادة الإعمار، مع انتهاج مقاربة متطورة لبناء السلام، وتعزيز التعاون بين الوكالة؛ ومركز الاتحاد الإفريقى للتنمية وإعادة الإعمار بالقاهرة، ومنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين.

وأكمل: إن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، إنما يعكس عزمنا والتزامنا المشترك، بتحقيق تطلعات شعوبنا فى التنمية والرخاء، مؤكدًا اهتمام مصر بتعظيم الاستفادة، من الأدوات والآليات الإفريقية المتاحة، وتضافر جهود مؤسسات التمويـل الإفريقيـة لدعم التكامـل الاقتصادى، وعزمها تنظيم قمة أعمال إفريقية خلال العام الجارى، تلبى احتياجات هذه المرحلة، وتسهم فى تعزيز الترابط والتكامل، بين الحكومات وقطاعات الأعمال ومؤسسات التمويل الإفريقية.