قمة «إنقاذ الإقليم»
صباح الخير
توافق «مصرى - تركى» لحل أزمات المنطقة.. والعلاقات الثنائية تدخل مرحلة «تعاون استراتيجى رفيع المستوى»
اكتسبت زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان إلى مصر، الأسبوع الماضى، زخمًا كبيرًا أذَن بصفحة مختلفة وصيغة جديدة أكثر تطورًا واستراتيجية فى العلاقات الثنائية بين البلدين.
الزيارة التى بدأت باستقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى والسيدة قرينته انتصار السيسى، بمطار القاهرة الدولى، للرئيس التركى والسيدة قرينته أمينة أردوغان، حملت رسائل متعددة كشفت عن توافق غير مسبوق فى جل الملفات الإقليمية والدولية، عنوانه الأبرز الحفاظ على المؤسسات الوطنية دون التدخل فى الشئون الداخلية للدول، وتحقيق المنافع المتبادلة لشعوب المنطقة والإقليم والتى لن تتحقق إلا باستقرار وسلام دائمين، فى القلب منه إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو، والتنفيذ الكامل لخطة «سلام غزة» المطروحة فى مؤتمر شرم الشيخ برعاية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بما يسمح بالانتقال لليوم التالى فى القطاع المنكوب.
واحتشدت الرموز الدالة على قمة مختلفة بين السيسى وأردوغان، ففى قصر الاتحادية الرئاسى اصطفت الخيول وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لضيف مصر الكريم، وأدى حرس الشرف التحية وعزف السلامين الوطنيين ثم التقاط صورة تذكارية جمعت الرئيس السيسى وقرينته مع الرئيس التركى وقرينته.
وفى الرمزيات أيضًا أهدى الرئيس أردوغان سيارة تركية كهربائية إلى الرئيس السيسى، حيث قادها الرئيس مصطحبًا ضيفه إلى مقر انعقاد منتدى الأعمال المصرى التركى بفندق الماسة بمدينة نصر.
وكان طبيعيًا أن تحظى الزيارة باهتمام عالمى, حيث ركزت وكالات أنباء دولية على مدلولاتها ونتائجها التى لم تتوقف عند إطلاق مجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى، فقالت وكالة نوفا الإيطالية إن السيسى وأردوغان أعادا إطلاق عملية التطبيع بين القاهرة وأنقرة، منوهة إلى أن البلدين يشكلان نصف كتلة الوساطة فى هدنة غزة الحالية.