الجمعة 13 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

رسالة حازمة

علاقات استراتيجية
علاقات استراتيجية

دعم مصرى ثابت لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه



جدد الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال محادثاته مع الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، مؤكدًا رفضه أى إجراءات من شأنها المساس باستقرار وسيادة الدولة الصومالية، ومحذرًا من خطوات قد تأتى على حساب أمن وسيادة الدول، باعتبارها انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة.

وتناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر والصومال؛ حيث شدد الرئيس على أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع فى يناير 2025، كما تم بحث فرص التعاون فى مجالات التجارة والتنمية والتعليم وبناء القدرات، فضلًا عن استعداد مصر لتقديم الدعم من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وهو ما لقى تقديرًا من الرئيس الصومالى. كما تطرق الجانبان إلى التعاون فى المجالات الأمنية والعسكرية، خاصة فى مواجهة الإرهاب، بالاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية.

وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شهدت المباحثات توافقًا على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلًا عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمى، لا سيما فى منطقة القرن الأفريقى، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.

وعقب المباحثات، شدد الرئيس فى مؤتمر صحفى على رفض مصر القاطع لأى إجراءات تمس الوحدة الصومالية، بما فى ذلك الاعتراف باستقلال أى جزء من إقليمه الأمر الذى يعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولى. وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الأفريقى بأسره.

وأعلن اعتزام مصر إرسال قافلة طبية إلى الصومال فى توقيت قريب، تتضمن تخصصات مختلفة، فضلًا عن تعزيز التعاون؛ فى مجالات التدريب وبناء القدرات، عبر برامج «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، إلى جانب التعاون العسكرى والأمنى.

وأشار الرئيس إلى مشاركة مصر المرتقبة، فى بعثة الاتحاد الأفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال، فى إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفى ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، فى كافة ربوع الصومال الشقيق. وشدد على أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن، تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة لهما وتناولنا الدور الخاص؛ المنوط ببلدينا فى هذا السياق، على ضوء موقعهما الفريد، على المدخلين الجنوبى والشمالى للبحر الأحمر.